EN  |   الرئيسية  |   برامج  |   دروس   |   شروح  |   تطوير  |   فوتوشوب  |   تعريفات  |   أخبار  |   الدليل  |   HP Printer  |   Canon  |   Printers  |   Notebooks  |   Driver Backup
mauritanie
مشاهد نت
Epson  |   Kyocera  |   Lexmark  |   Minolta  |   Toshiba  |   HP Compaq  |   Acer  |   Dell  |   Samsung  |   Lenovo  |   Asus  |   Fujitsu  |   Sager  |   Sony

العودة   |: MUSHAHED NET FORUM :| > الـمنتـدى الإعـلامـي > الجمهورية الإسلامية الموريتانية

الملاحظات

الجمهورية الإسلامية الموريتانية قسم للتعريف ببلاد شنقيط ومتابعة الأعياد الوطنية وأخبار التظاهرات الثقافية وعرض ريبورتاجات ميدانية | République islamique de Mauritanie | Islamic Republic of Mauritania

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-29-2010, 01:05 PM
محمد فاضل بن أحمدو
زائر
 
افتراضي إشراقات شنقيطية : الحلقة الثالثة "قيام دولة المرابطين"

بسلمة

اشراقات شنقيطية

الحلقة الثالثة
قيام دولة المرابطين

ارتبط- عند المؤرخين - نشوء حركة المرابطين بسفر الأمير يحيى بن إبراهيم اللمتوني إلى الحج حيث بدأت إرهاصات قيام هذه الحركة والتفكير فيها عند ما مر الأمير في طريق عودته بالعلامة القيرواني : أبي عمران الفاسي([1]) سنة 427 هـ /1035م فطلب الأمير من الفاسي أن يرسل معه إلى أهل الصحراء من يجدد لهم أمر دينهم وينقذهم من الوضع الخطير الذي حل بهم والهوة السحيقة التي كاد أن يرتدوا فيها بسبب الجهل بأحكام الإسلام وانتشار البدع وتحكم الأهواء([2])، لكن أبا عمران لم يجد في طلابه من يملك الجرأة والاستعداد بالزج بنفسه في مهامه الصحراء الوعرة ومسافاتها الشاسعة وأجوائها الحارة الجافة ، فكتب كتابا إلى تلميذه العالم المصلح وجاج بن زلو اللمطي([3]) الذي يوجد في "سجلماسة" القريبة نسبيا من بلاد الملثمين وعهد إليه أن يلتمس لابن إبراهيم من يثق بدينه وفقهه وفهمه([4])، فلبى السجلماسي طلب شيخه ، فانتدب لهذه المهمة الشاقة والنبيلة أحد تلاميذه المقربين هو عبد الله بن ياسين ، الذي صار فيما بعد رمزا للتغيير والدعوة والإصلاح في الشمال الإفريقي عموما وفي ديار الملثمين خصوصا .
كان ابن ياسين من الفقهاء النابهين ، يمتلك شخصية بنائية صلبة وإرادة إصلاحية قوية وشجاعة حكيمة مبصرة ، ولا يخاف في الله لومة لائم ، وعندما وصل مع الأمير يحيى إلى قومه احتفوا بهما والتفوا حول الفقيه يعلمهم القرآن ويبين لهم دينهم .
لكنهم ما لبثوا غير يسير حتى انقلبوا عليه وأعرضوا عن علمه ، لما رأوا من شدته وحرصه على تغيير حياتهم وتخليصهم من المعتقدات الفاسدة والعادات السيئة والأخلاق المنحرفة والتدخل في كل شؤون حياتهم .
كاد ابن ياسين أن ييأس ويرجع إلى موطنه عندما واجه خروج الملثمين عليه والنفور من دعوته لكن الأمير يحيى شجعه على المضي قدما في هذا الأمر حتى يظهره الله ، ثم اقترح عليه أن يأويا إلى جزيرة([5]) في المحيط الأطلسي تحيط بها المياه "ضحضاح في المصيف وغمر في الشتاء فتعود جزرا منقطعـة"[6])) فد خلا في غياهبها منفردين للعبادة مرابطين في سبيل الله ، وما إن انتشر خبر الرباط الوليد حتى التف حول ابن ياسين خلق كثير من الصنهاجيين والزنوج المسلمين ،فجاؤوا باقتناع وطواعية واستعداد لدراسة العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، وظل عبد الله يدعو ويدرس ويجهز السلاح حتى وصل أتباعه إلى ألف من الرجال فقال لهم: إن هذا العدد لا يغلب من قلة فاستعدوا للجهاد ، وسماهم المرابطين ([7]) ، وقد توفي في هذه الفترة يحيى بن إبراهيم وتولى من بعده يحيى بن عمر اللمتوني القيادة العسكرية وكان من أهل الدين المتين والفضل والورع والصلاح وكان يطيع ابن ياسين طاعة تامة .
انصبت جهود جيش المرابطين في البداية على الصحراء من أجل إرساء أسس الشريعة الإسلامية والتخلص من أهل البدع والأهواء، لكن الجيش المرابطي لم يلبث أن صار قوة مهاجمة خضعت لها قبائل صنهاجة وبعض القبائل الزنجية، ثم اكتسحت المغرب الأقصى ثم الأندلس... وبعد موت يحيى بن عمر سنة 447هـ خلفه أخوه أبو بكر بن عمر فتوسعت الدولة في عهده شمالا وجنوبا ، وعندما خضعت له جل الأراضي المغربية تنازل عنها لابن عمه يوسف بن تاشفين بعد ماكان واليا له عليها فأظهر الكفاءة والاستعداد والرغبة في الانفصال بها ، ثم كرس ابن عمر بعد ذلك جهوده لنشر الإسلام في غرب إفريقيا والقضاء على الوثنية وأهل البدع ففتح " غانا " وبعض المناطق المجاورة لها وظل يجاهد ويدعو إلى التوحيد الخالص حتى استشهد وسط الصحراء في منطقة "تكانت" في الشمال الموريتانية ومكان قبره معروف مزور إلى اليوم .
يكتنف تاريخ البلاد الصنهاجية - بعد وفاة أبي بكر بن عمر ومصير الجزء الجنوبي من دولة المرابطين من بعده - كثير من الغموض حيث انصرف اهتمام المؤرخين إلى الشمال ليكتبوا عن انتصارات يوسف بن تاشفين ([8]).
أما الجزء الجنوبي فقد أحجموا عن ذكره([9]) من أواسط القرن الخامس الهجري إلى نهاية القرن العاشر إلا من استطرادات عابرة أو إشارات مقتضبة ، وبذلك تكون هذه الدولة التي نشرت الإسلام في غرب إفريقيا حتى جنوب الصحراء الكبرى وحفظت الأندلس من الضياع وأعادت لها تكاملها الوحدوي بعد أن تمزقت في دويلات ( ...قد ظلمت من جوانب متعددة ومن فئات مختلفة : ظلمها المعجبون بالأندلس الكارهون لصبغة المرابطين الدينية أمثال " دوزي ([10]) " وظلمها طموح "بن تومرمت"([11]) الذي حاربها كأنه مؤمن يحارب نزعات الشيطان حتى قضى عليها وظلمها مؤرخوا الموحدين حين نظروا إليها من منظار العصبية لدولتهم ، وظلمتها الأيام حين أضاعت أكثر ما كتب عن تاريخها...([12])) ورغم هذا الفراغ الوثائقي الكبير والخطير في الجزء الذي يعنينا من دولة المرابطين فلا خلاف في" أنه يعود الفضل لهم في ترسيخ الإسلام بين صفوف صنهاجة الصحراء بشكل فعلي على أسس معرفية وعقائدية صلبة ونزعة زهدية شديدة ([13]) ، وليس من المبالغة القول : إن بصمات المرابطين لم تنمح على مر العصور والأزمنة في المجتمع الصحراوي إلى اليوم ، فكان لهم الفضل في إرساء أسس متينة قامت عليها نهضات علمية، وحركات إصلاحية شهدتها البلاد خلال عصور مختلفة من تاريخها ، سينتحدث عنها في حلقات قامة- إن كان في العمربقية - ورغم أن دولة المرابطين قد حذف تاريخها من ذاكرة التاريخ بعد استشهاد أبي بكر بن عمر – وخاصة السياسي منه – طيلة خمسة قرون ، فإنه يمكن تلمس بعض الآثار الثقافية التي ظلت تقاوم عوادي الزمن وإهمال كتبة التاريخ وظلم الأيام ... لتدل على التراكمات المعرفية الهائلة التي شغلت حيز هذه الفترة الأمرتؤكؤكده المدن التاريخية التي ظلت مناراتها شامخة وزواياها عامرة بالعلم والمعرفة كشنقيط ووادان وتيشيت... التي تستحق هي الأخرى حلقة خاصة بها.

الهوامش



[1] - هو أبو عمران الفاسي موسى بن عيسى بن أبي الحاج الغفجومي الزناتي (368 – 430 هـ) علم من أعلام الفقه ووالحديث والإصلاح والتوجيه والمشاركة في الشؤون العامة ولد بفاس ورحل في طلب العلم إلى الأندلس ومصر والحجاز والعراق، رجع إلى فاس ثم أقام بالقيروان وبها توفي. عبد الله كنون: موسوعة مشاهير رجال المغرب ط 2 دار الكتاب المصري – القاهرة 1994، ج4، ص:6.

[2] - ابن خلدون: التاريخ /ج 2، ص 182 ( مس )
- ابن عذاري: البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ط 3- دار الثقافة – بيروت ج 4، ص 7.

[3] - اختلف المؤرخون في اسم هذا الفقيه فسماه البكري"وجاج بن زلوي"وسماه ابن أبي زرع"وجاج بن زلٌو"وأطلق عليه ابن خلدون "محمدوكاك بن زلوا اللمطي"لكنهم اتفقوا جميعا علي علمه وفضله، توفي وجاج سنة445هــــــ.

[4] - عبد الرحمن بن خلدون كتاب العبر ( التاريخ ) ج 6، ص 182( م س )

[5] - اختلف الدارسون في مكان هذه الجزيرة، فمنهم من قال إنها جزيرة "تديره"التي تقع في منتصف الطريق بين العاصمة "انواكشوط" ومدينة"انواذيبو"الواقعة في أقصي الشمال الغربي علي المحيط الأطلسي، ومنهم من رأي أن الرباط أقيم بالقرب من مصب نهر "السينغال" في الناحية الجنوبية من البلاد بالقرب من مدينة "سينلوي" السينغالية الحالية.

[6] - ابن خلدون: التاريخ / ص 183 (م س ).
= المختار بن حامد: حياة موريتانيا ج1، ص 44 ( م س ).

[7] - لايعرف بالضبط متى أطلق ابن ياسين هذا الاسم علي أتباعه، فهل أطلقه عليهم في بداية عهد المرابطة فيكون نسبة إلي الرباط "المادي"في الجزيرة أم أطقه عليهم بعدما صاروا قوة مهاجمة وحققوا انتصارات ؟ والراجح- في نظرنا- هو الاحتمال الأول لأن شيخ ابن ياسين "وجاج بن زلوكانت له مدرسة تحمل نفس الاسم.

[8] - هو يوسف بن تاشفين "ناصر الدين"بن تالاكاكين أشهر أمراء دولة الرابطين وأحد قوادها المرموقين، تنازل له ابن عمه أبوبكر بن عمر عن ولاية المغرب...فأسس إمبراطورية امتدت من الصحراء جنوبا إلي الأندلس شمالا وهو بطل معركة"الزلاقة"وقائدها، أشتهر بالحلم والكرم والشجاعة وإكرام العلماء، توفي بمراكش حوالي سنة 500هـــ.

[9] - محمد المختار بن اباه: الشعر والشعراء الموريتانيين ص 13 (م س ).

[10] - زينهارت دوزي ( REINHARTDOZi) مستشرق هولندي اشتهر بدراسة المغرب العربي والأندلس ولدعام 1820م ومات 1883م له عدة مؤلفات أشهرها تكملة المعاجم العربية أو المستدرك.

[11] - محمد بن عبدا لله بن تومرت المصمودي البربري، الملقب ب"المهدي"ولد حوالي (485هــ/1092) في المغرب الأقصى، رحل إلي المشرق لطلب العلم، اشتهر بالورع ، أنكر علي المرابطين وخرج عليهم ثم حاربهم مع صديقه عبد الؤمن بن علي القيسي الذي تولي قيادة الموحدين بعد موت ابن تومرت سنة (524هــ/1130).

[12] - إحسان عباس: دراسات تاريخية مهداة إلى عبد العزيز الدوري- منشورات الجامعة الأردنية 1995 ص 17.

[13] - محمد المختار بن السعد: إمارة اترارزة وعلاقاتها التجارية والسياسية مع الفرنسيين ج 1، ص 82 ( م س ).

 

 

Share Button

 


التعديل الأخير تم بواسطة محمد فاضل بن أحمدو ; 04-29-2010 الساعة 02:48 PM.
رد مع اقتباس
rim1net 2 Home 2 Quran 2 Culture 2 TV 2 Business 2 Sport 2 Contact us 2 FRANÇAIS
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
موريتانيا, المرابطين, ابو عمران الفاسي, يوسف بن تاشفين, يحي بن ابراهيم, يحي بن عمر, شنقيط

جديد منتدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إشراقات شنقيطية الحلقة التاسعة"التحول الثقافي وانتشار المحاظر" محمد فاضل بن أحمدو الجمهورية الإسلامية الموريتانية 0 10-24-2010 10:15 PM
إشراقات شنقيطية الحلقة السادسة "بداية التشكل الثقافي مع حركة المرابطين" محمد فاضل بن أحمدو الجمهورية الإسلامية الموريتانية 2 07-27-2010 08:41 PM
إشراقات شنقيطية الحلقة الخامسة "من النزوح الأوربي إلي الاستقلال" محمد فاضل بن أحمدو الجمهورية الإسلامية الموريتانية 1 06-26-2010 09:15 PM
إشراقات شنقيطية : الحلقة الرابعة "دخول قبائل بني حسان" محمد فاضل بن أحمدو الجمهورية الإسلامية الموريتانية 1 05-21-2010 01:17 PM
إشراقات شنقيطية: الحلقة الأولى "موريتانيا ما قبل الإسلام" محمد فاضل بن أحمدو الجمهورية الإسلامية الموريتانية 7 04-05-2010 11:03 AM

الساعة الآن 08:32 PM بتوقيت نواكشوط

بوابة المواقع الموريتانية  |  برامج دوت كوم  |  MoreFree Net  |  Arab Support


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. T. By Almuhajir
شبكة مشاهد نت التطويرية® جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2014 ©

RSS 2.0 RSS XML MAP HTML Sitemap

"إنَ اللَه يُحِبُّ إذَا عَمِلَ أَحَدُكُم عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَه"