EN  |   الرئيسية  |   برامج  |   دروس   |   شروح  |   تطوير  |   فوتوشوب  |   تعريفات  |   أخبار  |   الدليل  |   HP Printer  |   Canon  |   Printers  |   Notebooks  |   Driver Backup
mauritanie
مشاهد نت
Epson  |   Kyocera  |   Lexmark  |   Minolta  |   Toshiba  |   HP Compaq  |   Acer  |   Dell  |   Samsung  |   Lenovo  |   Asus  |   Fujitsu  |   Sager  |   Sony

العودة   |: MUSHAHED NET FORUM :| > الـمنتـدى الإعـلامـي > مقـالات وتحليلات

الملاحظات

مقـالات وتحليلات مخصص للكتاب لعرض مقالاتهم ومتابعة ما ينشره كبار الكتاب في الوطن العربي لعرض الرأي والرأي الآخر



إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-04-2011, 07:03 PM
الصورة الرمزية mushahed
mushahed mushahed غير متواجد حالياً
المراقب العام
 





mushahed متميز
افتراضي من يشتري فاكهة الغضب الجميل..؟ { محمد لبيهي }

بسلمة


من يشتري فاكهة الغضب الجميل..؟

بقلم محمد لبيهي
باحث في قضايا الحوار والفكر الاسلامي
جامعة محمد الخامس


..كان الشاب العربي الفقير المتجول بفاكهته يقاسي نظرات الازدراء والاحتقار وهو يروج لبضاعته في أزقة المدينة، ولم يكن يتصور أن عربته المتواضعة سيتنافس الأثرياء على اشترائها بقيمة وزنها ذهبا! لكن هواة جمع التحف الثمينة لن يدفعوا ثمن العربة الا لورثة البائع إن قبلوا، قد يكون الشرط غريبا وغير منصف، لكنه الشرط الوحيد الذي يعرضونه دون تنازل حتى لا تكون الصفقة خاسرة..! أما الشاب الأبي فقد رفض أن تُبخّـس سلعته ورفيقة دربه الحميمة أمام عينيه، فقبل الشرط سريعا، وبتحد كبير وغريب، سكب البنزين على جسده ليجعل منه شمعة أضاءت لها ارجاء وطنه الكبيرمن بحرالخليج الضيق الى بحر الظلمات..إلا أن العائلة الفقيرة التي عاش الشاب من أجل إطعامها، رفضت الصفقة بالطبع، واحتفظت بالعربة لنفسها بعد أن عاينت باندهاش و معها العالم كله، كيف استطاع البوعزيزي بأعجوبة أن يحيل حديد العربة ذهبا لامعا لا يقدر بأي ثمن.. نعم نعم.. حصل ذلك بالفعل وهو يصهر ذاته عوض صهر الحديد..! لقد كانت معجزة حقيقية، وكانت نتيجة كيمياء عربية أصيلة، أحياها و طورها البوعزيزي هو ومن لحق به من أترابه الشهداء، وذلك في مختبرات التحرير والمقاومة وساحات الرجولة والمداومة..
لم يرض آل البوعزيزي إذن وهم الفقراء المتعففون أن يعرضوا أشهر عربة في التاريخ في المزاد العلني رغم الفاقة و اغراء آلاف الدولارات، ربما لأنهم باتوا يرون حقيقة أن تلك العربة من العروبة! لذلك ارتعدت فرائصهم تشاؤما وقرفا، و تعوذوا بالله من أن يبيعوا بضعة من العروبة ولو بكنوز هرقل.. كما باع العروبة والاسلام رئيسهم المخلوع ، وقرناؤه حكام العرب وبأ بخس الأثمان..!
أما روح الفقيد العزيز المشتق اسمه من العزة، فقد كانت تراقب عن كثب ما يجري و هي تؤمّن على ما صنعه أهلها من الإبقاء على ذكرى العربة الذهبية العجيبة، في الحفظ والصون..و كان شهداء الشباب العرب قد لحقوا وما يزالون في لحاق مستمر بروح الخيميائي العربي المتجول الآن.. في الملكوت، و كلهم يتمنى أن يعود الى الحياة ليس حبا فيها، ولكن ليتعرضوا مرات ومرات بأجسادهم النحيلة العزلاء لطلقات القناصين، والبلطجية، والمرتزقة العرب والزنوج وغيرهم ممن استأجرتهم رؤوس الأنظمة العربية الطاعنة ليعجلوا برحيلها بعد أن حان قطافها..أما الشهداء فيحيون بمجرد قتلهم، وتخرج أرواحهم رشَحا وبكل سهولة، وتتلقاهم ملائكة السماء ببشائر الكرامة، ويرزقون عند ربهم في دار المقامة..ولذلك يشتاقون الى أيام الساحات العربية، وميادين التحرير..
كانت أرواح الباعة المتجولة ترقص فرحا في عليائها وهي تتنعم بفاكهة مما يتخيرون، و كانت أيضا تجوب بفاكهتها الأكوان متفقدة أرجاء الوطن العربي المكلوم المهضوم من الخليج الضيق الى بحر الظلمات، حيث لا تزال ألسنة اللهب وصيحات التكبير تتعالى، ولعلعات الرصاص الحي والمطاطي، فضلا عن دخان القنابل المسيلة للدموع المختلطة رائحته بروائح الدماء الزكية للشهداء الجدد.. وتلك الدماء تقع من الله بمكان قبل أن تروي التراب الحزين...
ويواصل الباعة المتجولون سياحتهم البرزخية في سماء الوطن العربي وهم يسوقون عرباتهم فيتوزعون، ويتوقفون لأيام أو شهور على كل بلد عربي تماما كما كانوا يفعلون في أزقة الدنيا، وتنادي أرواحهم بأصوات عالية ورخيمة يستجيب لها ويطرب الثقلان من الإنس والجن إلا حكام العرب التماثيل ومن يسبح بحمدهم، فقد كانت تتنزل عليهم كالصاعقة المدوية وهم يرون الأرواح الطاهرة أشباحا مرعبة، فتزعزع كياناتهم الورقية المنتفخة فيوقنون بالهلاك المحقق..ثم تواصل الأرواح الطيبة جولتها ليفتح بها الفتاح العظيم مزيدا من الأقطار العربية، تلك الأقطار التي لازالت شعوبها تنتظر بشوق ولهفة وصول الأصوات السماوية التي تلامس الأعماق وهي تنادي لتبيع فاكهة طازجة لا تستطيع سلطات القمع العربي أن تصادرها هذه المرة، ولا أن تسحقها بالأقدام كلما اشتهاها شاب مقدام، وأراد في لحظة حاسمة أن يشتريها.. بنفسه! وهو يستجيب للبوعزيزي ورفاقه حين ينادون بأعلى صوت : "من يشتري فاكهة الغضب الجميل؟ من..من..؟ " ويُـرجّع معهم مترنما نشيد الحرية والمقاومة:
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
و لابد لــليل أن ينجلــــــي ولابـــد للقيد أن ينكـــسر
إذا ما طمحت الى غـــاية لبست المنى وخلعت الحذر


-----------------

المقال وصلني على البريد الالكتروني من الكاتب لنشره على مشاهد نت
فله الشكر الجزيل على هذه الخصوصية

وجدير بالتنويه أننا في مشاهدنت ترحب بكل الأقلام للنشر في القسم


للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : من يشتري فاكهة الغضب الجميل..؟ { محمد لبيهي }     -|@|-     المصدر : شبكة مشاهد نت التطويرية     -|@|-     الكاتب : mushahed

 

 

Share Button

 

توقيع : mushahed


رب اغفر لي و لوالدي و للمؤمنين يوم يقوم الحساب

==========

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
رد مع اقتباس
rim1net 2 Home 2 Quran 2 Culture 2 TV 2 Business 2 Sport 2 Contact us 2 FRANÇAIS
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
محمد لبيهي, جامعة محمد الخامس, فاكهة الغضب

جديد منتدى مقـالات وتحليلات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صحيح انه زمن نكران الجميل .. بقلم مهدي الشريف ابو سالم مقـالات وتحليلات 0 06-08-2013 01:09 PM
صفقة ب 300 مليون دولار : الأمير بن طلال يشتري حصة في Twitter Dah_2010 الأخـبـار التقـنيـة 0 12-19-2011 09:32 AM
معارضتنا تختار أربعاء الغضب..بدل جمعة الغضب!! أبو فاطمة الأخبـار الـوطـنيـة 0 12-13-2011 11:46 AM
Facebook يشتري خدمة Gawalla Dah_2010 الأخـبـار التقـنيـة 0 12-04-2011 11:29 AM
وجه الرق الجميل أبو فاطمة مقـالات وتحليلات 0 12-19-2010 02:20 PM

الساعة الآن 01:19 PM بتوقيت نواكشوط

بوابة المواقع الموريتانية  |  برامج دوت كوم  |  MoreFree Net  |  Arab Support


شبكة مشاهد نت التطويرية® جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2014 ©

RSS 2.0 RSS XML MAP HTML Sitemap

"إنَ اللَه يُحِبُّ إذَا عَمِلَ أَحَدُكُم عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَه"