EN  |   الرئيسية  |   برامج  |   دروس   |   شروح  |   تطوير  |   فوتوشوب  |   تعريفات  |   أخبار  |   الدليل  |   HP Printer  |   Canon  |   Printers  |   Notebooks  |   Driver Backup
mauritanie
مشاهد نت
Epson  |   Kyocera  |   Lexmark  |   Minolta  |   Toshiba  |   HP Compaq  |   Acer  |   Dell  |   Samsung  |   Lenovo  |   Asus  |   Fujitsu  |   Sager  |   Sony

العودة   |: MUSHAHED NET FORUM :| > الـمنتـدى الإعـلامـي > مقـالات وتحليلات

الملاحظات

مقـالات وتحليلات مخصص للكتاب لعرض مقالاتهم ومتابعة ما ينشره كبار الكتاب في الوطن العربي لعرض الرأي والرأي الآخر



إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-19-2011, 04:36 AM
أبو فاطمة أبو فاطمة غير متواجد حالياً
عضو مؤسس

 




أبو فاطمة مرحب به
افتراضي ماذا نتعلم من ثورة مصر؟ (عصام نعمان)

بسلمة

ماذا نتعلم من ثورة مصر؟ (عصام نعمان)

لا مغالاة في القول إن ثورة مصر تاريخية ورائدة وإنها تضج بفرادة لافتة . فهي، خلافاً للثورتين الفرنسية والبولشفية، لم تتفجر وتتركز في العاصمة فحسب، بل تفجّرت دفعة واحدة في كل أنحاء البلاد، عاصمةً ومدناً وبلدات وقرى ودساكر، وشملت الشعب كله بمختلف فئاته وطبقاته وشرائحه الاجتماعية . وهي، خلافاً للثورتين الفرنسية والبولشفية، لم تكن نتاج قائد أو قيادة أو مجموعة قيادية معلومة بل فعل الشعب كله . الشعب كان قائد نفسه بالإلهام والوعي المتحوّلين إلى توجيه وتنفيذ .
ثمة معانٍ ودروس كثيرة يمكن أن نستخلصها من ثورة مصر وأن نتعلم منها . لعل أبرزها خمسة:
أول الدروس أن الإنسان يمكن أن يعيش، أحياناً، من دون خبز، لكنه لا يستطيع أبداً أن يحيا من دون حرية وكرامة . النظام السابق سلب الإنسان المصري حريته وجوّف، بسلطويته وقمعه، كرامته وأعمل فيه تهميشاً حتى أضحى فقيراً في إنسانيته ومن ثم في أسباب معيشته . من هنا يستقيم تفسير ثورة مصر بأنها هبّة جماعية طلباً للحرية والكرامة معاً . وهل من تفسير لانضواء فقراء مصر في الثورة غير شعورهم بأن حريتهم وكرامتهم أهم وأغلى وأولى بالاهتمام والحرص من الخبز المفقود؟ وهل من تفسير لاستعداد الفقير للعيش على الكفاف لولا شعوره العميق بأن الحرية والكرامة حاجتان وجوديتان وأن الافتقار إليهما يتسبّب بالموت أكثر من الافتقار إلى الخبز؟
ثاني الدروس المستخلصة أن ما من شعور يضخ الشجاعة في عروق الإنسان ويكسر حواجز التهيّب والخوف في جوارحه مثل النزوع إلى طلب الحرية والكرامة . وإذا كان النظام السابق قد نجح طيلة السنين الثلاثين الماضية في فرض استكانة جماعية على شعب مصر فلأن مقدار القمع المبذول كان موزعاً على أقساط وعلى مناطق وعلى طبقات وشرائح، وكان مشفوعاً بعطايا موسمية ورشاوى مادية ومعنوية مبرمجة، وكان مطرّزاً بإغراءات ووعود ما مكّنه من تأخير تبلور شعور جماعي بالقهر والتهميش . لكن، مع تمادي أركان النظام في السلب والنهب والسطو والعربدة، حتى حدث تراكم واسع في الفساد والافساد والقهر والتفقير والتجويع، اندلعت شرارة الثورة مع أول فوح وصل أرض الكنانة من ثورة الحرية والياسمين من تونس الخضراء .
ثالث الدروس المستخلصة أن الثورة ذات الطابع الجماعي والتمرد على المظالم الاجتماعية غالباً ما تنعدم فيها العصبيات الدينية والطائفية والمذهبية والاثنية، وتسود فيها روح وطنية جارفة تتخطى القيود والسدود التقليدية والمستجدة التي تصطنعها السلطة المستبدة . فقد كان لافتاً أنه بعد أقل من شهر من حادثة تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية واستشراء العصبية الطائفية بين المسلمين والأقباط أن يهبّ هؤلاء جميعاً ويتحدوا ويتعانقوا في ميدان التحرير في وجه النظام السابق . وكان لافتاً أيضاً أن تقوم فتاة مسيحية يتدلى من عنقها صليب بصب الماء في كفيّ شاب مسلم ليتوضأ . كما أجرى شيخ مسلم وقس مسيحي في آن ولأول مرة في تاريخ مصر صلاة الجمعة وقداساً إلهياً في ميدان التحرير .
رابع الدروس المستخلصة أن الفكر والممارسة للمتطرفين الإسلاميين والمسيحيين ظهرا وانتشرا نتيجة غياب أو تغييب الدولة المدنية الديمقراطية القادرة والعادلة . ذلك أن الفئات المتسلطة والشبكات الحاكمة في مصر وبلدان عربية كانت حريصة دائماً في ممارستها السلطة على اعتماد طرائق التفريق والتمييز واستثارة العصبيات الدينية والطائفية والمذهبية لإحكام سيطرتها على المجتمعات الأهلية . أجل، حرصت هذه الفئات المتحكمة على اختلاق أعداء وهميين في الداخل لإلهاء الشعب عن الأعداء الحقيقيين في الداخل والخارج معاً . ولا شك في أن استشراء الأمية وضحالة الوعي في المجتمعات العربية ساعدا الفئات المتحكمة على تنفيذ خططها التقسيمية والتفريقية وإلهاء شرائح الشعب بعضها ببعضها الآخر . والحال أنه عندما شعرت هذه الشرائح أنها مستهدفة جميعاً في آن واحد بكل المظالم، لاسيما الاجتماعية منها، التي تصنعها النظم المستبدة وتكيلها بلا رحمة وبلا تمييز للمجتمعات الأهلية المقهورة، هبّت هبّة رجل واحد لمواجهة العدو الواحد بلا خوف أو وجل .
في غمرة هذه الهبة الجماهيرية الكاسحة التي شملت مصر برمتها تكشّفت حقيقة بالغة الدلالة هي وجود قناعة شبه جماعية لدى القوى الشبابية المحرِّكة للثورة أن العقائد والتنظيمات المتطرفة هي، بقليل أو كثير، الوجه الآخر للنظام العربي المترنح . ذلك أنها نشأت وصعدت نتيجة فشل النُظم السياسية القائمة في معالجة المسألتين الوطنية والقومية، لاسيما منها قضية فلسطين، والمسألة السياسية والاجتماعية، لاسيما منها قضية الديمقراطية والعدالة والتنمية، وأنها في نشاطها السياسي كانت مجرد ردة فعل قاصرة أو محدودة على سياسات النظم الفاشلة، وأن قصورها وتقصيرها شبه كامل في الميدان الاجتماعي، وأن ذلك تبدّى في وضوح في ممارسة بعضها ممن تسنى له الوصول إلى السلطة، كما في السودان مثلاً، إذ أخفق إخفاقاً ملحوظاً، كان من نتائجه المدمرة أن الدولة خسرت نحو ربع مساحتها وسكانها .
هذا السجل غير المضيء للقوى الإسلامية المتطرفة، ومن قبلها القوى القومية الليبرالية و”الراديكالية” المتعثرة حمل القوى الوطنية الشبابية في مصر على التحفظ في استلهام تجربة القوى والأحزاب الوطنية التقليدية كما القوى الإسلامية المتطرفة . في هذا السياق، يمكن التوقف عند حادثتين لافتتين في ميدان التحرير . الأولى، عندما هتف أحد الشبان من جماعة الاخوان المسلمين “الإسلام هو الحل”، فإذا بالشبان الذين يشكّلون غالبية الجماهير المحتشدة يحيطون به ويطلبون إليه بحزم التوقف عن الجهر بهذا الهتاف الحزبي والالتزام بالشعارات الوطنية والاجتماعية المشتركة . كذلك كان لافتاً اسهام مجاميع من الفتيات المحجبات في التظاهرات الحاشدة وأنشطتها الجماعية المختلطة لدرجة أن إحدى المحجبات لم تتوانَ عن نزع حجابها لتضميد جراح أحد الشبان المستهدفين من قبل شرطة النظام وبلطجيته القساة .
هذه الحقائق التي تجلّت في الأيام ال 18 الأولى لثورة مصر الشعبية يجب أن تكون حافزاً للقوى السياسية والاجتماعية لإعادة النظر في طروحاتها وممارساتها في ضوء التداعيات والتحديات الناشئة عن الحدث المصري الجلل والمرحلة الجديدة البازغة .
خامس الدروس المستخلصة بروز أولويات في صفوف القوى الشبابية المصرية مغايرة لأولويات القوى السياسية التقليدية في مصر كما في غيرها من البلدان العربية . ذلك أن قضايا الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتنمية وحقوق الإنسان وحرياته العامة باتت تتقدم على القضايا القومية كقضية فلسطين ومواجهة “إسرائيل” والتصدي للهيمنة الأمريكية من دون أن تغفلها . في تفسير هذه المغايرة، تبرز فلسفة جديدة قديمة لدى القوى الشبابية جوهرها ضرورة بناء الدولة المدنية الديمقراطية وتحصينها بالعدالة الاجتماعية والتنمية ومحو الأمية كشرط ضروري للنهوض والاقتدار، وتوفير الوسائل والقدرات اللازمة لمواجهة تحديات الخارج وفي مقدمها الخطر الصهيوني والهيمنة الأمريكية .
بعبارة أخرى، ليس ثمة اغفال لمخاطر التحديات الخارجية بل تركيز على بناء الداخل كأساس وشرط لمواجهة تحديات الخارج . ولعل العامل الأبرز في تفسير المنهجية الجديدة هو جنوح معظم النظم السياسية العربية إلى اتخاذ قضية فلسطين ومواجهة تحديات الخارج ذريعة وملهاة لصرف انتباه الشعوب عن تحديات الداخل، ولجوء النظم الاستبدادية إلى القمع والترهيب باسم فلسطين وقضايا التحرر والتحرير .
إلى ذلك، يجب اعتبار الدروس الخمسة المستخلصة حوافز ودوافع إلى القيام بمزيد من التفاعل والتعاون مع القوى الشبابية الصاعدة في مصر وتونس وغيرهما من البلدان العربية الواعدة بحراك شعبي أو ثورات شبابية ملتزمة قضايا الحرية والمقاومة والديمقراطية والتغيّر والنهضة .
تخلف العرب قضية عامة تخصّ الأمة كلها، كذلك خروجهم من التخلف والاستبداد وارتقاؤهم إلى النهضة والحرية والوحدة والإبداع .

نقلا عن دار الخليج

للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : ماذا نتعلم من ثورة مصر؟ (عصام نعمان)     -|@|-     المصدر : شبكة مشاهد نت التطويرية     -|@|-     الكاتب : أبو فاطمة

 

 

Share Button

 

توقيع : أبو فاطمة

(إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب)

رد مع اقتباس
rim1net 2 Home 2 Quran 2 Culture 2 TV 2 Business 2 Sport 2 Contact us 2 FRANÇAIS
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

جديد منتدى مقـالات وتحليلات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإسلام والديمقراطية وإدارة التنوع (عصام نعمان) أبو فاطمة مقـالات وتحليلات 0 01-05-2013 09:53 AM
نتنياهو الكاذب.. لماذا يتحملونه ويتعاملون معه؟ (عصام نعمان) أبو فاطمة مقـالات وتحليلات 0 11-12-2011 11:20 AM
تحرير الفلسطينيين والعرب من أوهامهم (عصام نعمان) أبوسمية مقـالات وتحليلات 0 05-28-2011 07:38 PM
أوباما «قتل» أبو مازن ونتانياهو «قتل» أوباما.. ( عصام نعمان) أبوسمية مقـالات وتحليلات 0 05-24-2011 02:08 AM
في "يوم النكبة" اندلعت الانتفاضة الثالثة (عصام نعمان) أبو فاطمة مقـالات وتحليلات 0 05-21-2011 02:32 AM

الساعة الآن 12:53 AM بتوقيت نواكشوط

بوابة المواقع الموريتانية  |  برامج دوت كوم  |  MoreFree Net  |  Arab Support


شبكة مشاهد نت التطويرية® جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2014 ©

RSS 2.0 RSS XML MAP HTML Sitemap

"إنَ اللَه يُحِبُّ إذَا عَمِلَ أَحَدُكُم عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَه"