EN  |   الرئيسية  |   برامج  |   دروس   |   شروح  |   تطوير  |   فوتوشوب  |   تعريفات  |   أخبار  |   الدليل  |   HP Printer  |   Canon  |   Printers  |   Notebooks  |   Driver Backup
mauritanie
مشاهد نت
Epson  |   Kyocera  |   Lexmark  |   Minolta  |   Toshiba  |   HP Compaq  |   Acer  |   Dell  |   Samsung  |   Lenovo  |   Asus  |   Fujitsu  |   Sager  |   Sony

العودة   |: MUSHAHED NET FORUM :| > الـمنتـدى الإعـلامـي > مقـالات وتحليلات

الملاحظات

مقـالات وتحليلات مخصص للكتاب لعرض مقالاتهم ومتابعة ما ينشره كبار الكتاب في الوطن العربي لعرض الرأي والرأي الآخر



إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-16-2010, 03:51 PM
ام خديجة ام خديجة غير متواجد حالياً
مشرفة القسم الاعلامي

 




ام خديجة مرحب به
افتراضي مسألة الأقليات في العالم العربي

بسلمة

مسألة الأقليات في العالم العربي
مسألة الأقليات في العالم العربي
سليمان تقي الدين

أدت سيادة الفكر القومي باتجاهاته المختلفة في العالم العربي إلى إنكار مسألة الأقليات على امتداد القرن العشرين . فقد نزع الفكر القومي أينما كان إلى افتراض وجود أمة ذات وحدة لا تتجزأ .

إن مركزية هذا الفكر حول العنصر العربي وحده، قضى بتغييب عناصر المجتمعات العربية الأخرى، سواء أكانت هذه العناصر اثنيات قومية أو جماعات دينية، أو كانت فئات اجتماعية .

لقد اختزل الفكر القومي الأمة في الحزب والايديولوجيا الحزبية حتى صارت الأمة نفسها بجسمها الغالب صورة رمادية باهتة، بل صورة ميتة لا حياة فيها ولا حراك . فلم يغفل الفكر القومي التعددية القومية المميزة لتاريخ العرب والمسلمين، بل أغفل أيضاً التعددية المذهبية وألقى عليها ستاراً كثيفاً من التصورات المثالية، كل ذلك في خدمة هدف رئيسي لهذا الفكر هو أن يطابق بين الأمة والدولة، والمجتمع والدولة .

وفي لحظة صعود القوى القومية إلى السلطة في معظم الأقطار العربية الرئيسية منذ خمسينات القرن العشرين، طورت خطاباً سياسياً وايديولوجياً يسعى إلى دمع قوى المجتمع وصهرها في بوتقة متماسكة واحدة، وحيثما استحال ذلك بسبب صلابة بعض المتحدات القومية الأخرى، أو بعض العصبيات الدينية والطائفية، سعت إلى إلغائها في الواقع عبر سياسات “التعريب” القهرية الهادفة إلى إزالة جميع مقومات التنوع والتعدد بأساليب ووسائل شتى اختلفت باختلاف الظروف التاريخية والاجتماعية لبلدان العالم العربي في ظل الدولة القطرية .

استطاعت النظم القومية أن تكبت إلى حد بعيد كل هذه المعطيات الاجتماعية أو الثقافية، واستخدمت ضغوط وتحديات الاستعمار والامبريالية ذريعة لإخماد أي حراك سياسي داخلي، فألغت عملياً كل تعبيرات المجتمع المباشر لتحل مكانها سلطة تدعي احتكار هذا التمثيل، فظلت الحياة السياسية العربية إلى زمن طويل أسيرة هذا التزوير السياسي لإرادة الشعوب . لقد قصرت هذه النظم صيغ التمثيل على الجبهات التي تم فرضها بسلطة الأمر الواقع، وعلى الحزب الحاكم الذي صادر كل هيئات المجتمع المدني من نقابات وأحزاب سياسية أخرى وتيارات .

لقد فرضت الدولة العربية “القطرية” نفسها أداة قاهرة لإعادة تشكيل المجتمعات العربية . واستطاعت هذه الدولة أن تفرض نسقاً معيناً من التطور الاجتماعي والسياسي لاسيما عبر التدخل الفعال من سلطة العسكر الحاكمة في تكوين أجهزة الدولة وترتيب الفئات الاجتماعية . وتحت ذريعة ضبط الصراع الاجتماعي والتحكم بنتائجه، أنشأت هذه النظم كتلاً اجتماعية خاصة ترتبط مصالحها بأجهزة الدولة نفسها . فصارت الدولة فوق المجتمع بنية اجتماعية وامتيازات سياسية وثقافية .

توسلت هذه النظم ايديولوجية هي مزيج من العلمانية لمناهضة الحركات الدينية أو ذات الثقافة الدينية، واستخدمت الثقافة السياسية الدينية لمناهضة تيارات العلمانية، أنتجت خلال عقود من هذا الهجين الثقافي أدوات لقهر التفكير الحر والجدل الفكري والثقافي . ولأن القوى التي مثلتها هذه النظم هي نخب وشرائح هامشية وفي بعض الأحيان جماعات أقلية بمعنى من المعاني، ضاعفت من كبتها للحريات ولوسائل المشاركة، وزادت من عناصر استخدام امتيازات السلطة كأساس لتمتين مواقعها، فكان عليها بالضرورة أن تحرم قوى المجتمع الأساسية من حقوقها .

هكذا صارت السلطة داخل الكيانات القطرية العربية، أسيرة مصالح جهوية قبلية طائفية عائلية وما إلى ذلك . وبمقدار ما تضيق رقعة الفئات الاجتماعية التي تمثل بمقدار ما يتسع خطابها القومي العابر للحدود الوطنية . وبدلاً من أن يطور الفكر القومي نظرة واقعية للعالم العربي وقضاياه أسقط عليه طروحات نظرية مثالية، وعندما اصطدم هذا الفكر بالواقع المعاش استخدم وسائل الترهيب والتخوين والاقصاء وتعامل مع مشكلات التعدد الظاهرة على أنها من مخلفات الاستعمار ومن أدواته . ولأن العلم يغيب عن الفكر المثالي فقد غاب الإحصاء في العالم العربي وتحول إلى جريمة يمنعها القانون . وأصبح الحديث عن الأقليات وعن تنوع المجتمع تخريباً للوحدة الوطنية، علماً أن حجم مسألة الأقليات القومية يفوق في مجموع العالم العربي عن نسبة العشرين في المئة، وأنه يشكل في بعض المجتمعات الوطنية ثقلاً وازناً يفوق هذه النسبة بكثير .

هكذا مثلاً لفتنا المفكر الفرنسي اليساري الصديق للعرب، مكسيم رودنسون، منذ العام 1979 في كتابه “العرب” إلى حجم المشكلة التي تواجه حركة التحرر الوطني العربية . وكان الهاجس الأساسي للمفكر رودنسون أن يساعد في بلورة مفاهيم عربية صحيحة .

فبعد أن رسم صورة تاريخية للسلالات العرقية والثقافية والدينية التي عبرت هذه المنطقة المسماة العالم العربي على مدى التاريخ، يدخل في تفصيل التكوين الإثني والديني والمذهبي . ويتبين أننا أمام خارطة واسعة من التلوينات التي تفوق حجم الأقليات إذا ما أخذنا بالاعتبار مسألة أخرى هي المسألة الطائفية .

والحقيقة هي أن الحديث عن مسألة الأقليات يوحي بتحجيم المشكلة لأنها مشكلة “أقلية” أما في واقع الأمر فهي مشكلة اندماج وطني ومواطنة . وتلك المسألة تتعلق بالأكثرية نفسها إذا وجدت على نفس السوية والأهمية .

لقد ساد اعتقاد في فترة من الزمن أن تراجع المطلب الوحدوي العربي، واستقرار الكيانات القطرية، وكأنه دليل على أن هذه الكيانات ربما كانت أكثر انطباقاً على صورة المجتمعات العربية . لكننا اليوم نشهد أزمة وحدة هذه الكيانات التي تتصدع أمام الضغوط الخارجية بسبب عمق أزمتها الداخلية، وتعبر هذه الأزمة عن طبيعتها على شكل انقسامات عمودية قبلية ومناطقية ودينية وطائفية وقومية، أي وفق العصبيات السابقة على المواطنة . صحيح أن الأزمة ليست مطروحة بنفس الحدة في جميع الدول والكيانات، لكن مقوماتها موجودة تقريباً في معظم الدول العربية .

تغتذي هذه الانقسامات دون أدنى شك من تفاوت توزيع الثروة والسلطة ومن الامتيازات الثقافية وتتقوى اليوم من الضغوط الخارجية . وينكشف بشكل واضح اليوم أن الدولة القطرية لم تكن تعبر عن صورة المجتمع ولم تكن قادرة على بلورة متحدات اجتماعية متماسكة وقوية، ليس لأنها مجتمعات قطرية، بل لأنها لم تبن الدولة الحديثة وفقاً لمعايير الدولة الدستورية، أي دولة المؤسسات والقانون . لقد فشلت هذه الدول في التنمية وفي تأمين المشاركة السياسية وفي بناء المواطنة .

هكذا يعيش العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه أزمة هوية على مستوى نظامه الإقليمي، من خلال انهيار الجامعة العربية، ويعيش أزمة وحدة وطنية على المستوى القطري، ويعيش أزمة وحدة وطنية على المستوى القطري، من حرب الصومال بين القبائل، إلى اتفاق نيفاشا في جنوب السودان، إلى الفيدرالية العراقية بين الأكراد والعرب، إلى النظام الطائفي اللبناني .

ماذا يعني كل ذلك سوى أن العرب ليسوا الآن في موقع المجتمعات الموحدة وطنياً، وأن الصراع السياسي داخل أقطارهم لا يقود إلى التقدم الاجتماعي، بل يقود إلى التفكك والى استنزاف طاقاتهم ومواردهم عبر هذا الصراع على السلطة، بين قوى لا يحمل أي منها مشروعاً للتقدم . وفي هذا الإطار يمكن النظر إلى خطورة المسألة الطائفية، التي تتفاقم اليوم تحت وطأة الاتجاهات الدينية المغالية والقوى السياسية التي تفترض أن الإسلام السياسي هو البديل من أزمة النظم القومية . فالإسلام المذهبي التقليدي المتوارث عن واقع التخلف يطرح مشكلته المذهبية ويطرح مشكلته مع التحديات المعاصرة . وهو يعيد إنتاج نفس أزمة الفكر القومي منذ اللحظة التي يسقط فيها صورة المجتمع الواحد على المجتمع التعددي المتنوع . ولا نريد من هذا القول استبعاد الإسلام من واقع الحياة في مجتمعات ذات ثقافة اسلامية عميقة، ولكننا نبحث عن خطاب توحيدي عربي تأتلف فيه ثقافة الإسلام مع روح العصر .

إن من مقدمات ذلك يتصدى المفكرون العرب لهذه المهمة بإتجاه بلورة ثقافة عقلانية غير منقطعة الجذور عن المخزون العاطفي والشعوري للأمة ولا عن معطياتها الدينية الخاصة . وليس في هذا التوجه روح تلفيقي أو توفيقي تبسيطي، بل هو حل يجب استنباطه على قاعدة بناء مدينة غير معادية للدين، أساسها فكرة المواطنة وحقوق المواطنة . إن ما يشجع على ذلك هو أن بعض الفكر الإسلامي المستنير يقبل اليوم بالدولة الديمقراطية، دولة القانون، أي الدولة التي تستمد شرعيتها ومشروعيتها من التمثيل الشعبي والسيادة الشعبية وليس من المرجعية الدينية .

معادلة صعبة . . نعم . . ولكنها المعادلة الوحيدة للخروج من مأزق الدولة الذاهبة إلى حد التفكك هنا وهناك على امتداد العالم العربي .

دار الخليج
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : مسألة الأقليات في العالم العربي     -|@|-     المصدر : شبكة مشاهد نت التطويرية     -|@|-     الكاتب : ام خديجة

 

 

Share Button

 

توقيع : ام خديجة

رب اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا

رد مع اقتباس
rim1net 2 Home 2 Quran 2 Culture 2 TV 2 Business 2 Sport 2 Contact us 2 FRANÇAIS
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

جديد منتدى مقـالات وتحليلات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كاريكاتير ... العالم العربي... وأزمات الربيع العربي nktt كاريكاتير Caricature 0 11-29-2012 06:51 AM
موريتانيا ومطالب التغيير في العالم العربي ام خديجة مقـالات وتحليلات 0 02-22-2011 03:52 PM
العالم العربي : ثورات في كل مكان ام خديجة الأخـبـار الـدولـيـة 0 02-19-2011 03:41 PM
العالم العربي يتغير (ماجد كيالي) أبوسمية مقـالات وتحليلات 0 02-08-2011 06:19 PM
احتمالات بقاء اسرائيل ضئيلة لانّ العالم العربي بمساندة العالم الاسلامي يزداد قوة ام خديجة مقـالات وتحليلات 0 05-28-2010 06:37 AM

الساعة الآن 02:35 AM بتوقيت نواكشوط

بوابة المواقع الموريتانية  |  برامج دوت كوم  |  MoreFree Net  |  Arab Support


شبكة مشاهد نت التطويرية® جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2014 ©

RSS 2.0 RSS XML MAP HTML Sitemap

"إنَ اللَه يُحِبُّ إذَا عَمِلَ أَحَدُكُم عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَه"