مشاهدة النسخة كاملة : لعيون: سكان "السلامة" يشكون دفن نفايات بقريتهم ويطالبون بفحوصات


camel
07-31-2010, 07:10 PM
لعيون: سكان "السلامة" يشكون دفن نفايات بقريتهم ويطالبون بفحوصات

http://img411.imageshack.us/img411/4167/indexphprexresize444wlo.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

العيون - بعثة الأخبار:
شكا سكان قرية السلامة الواقعة قرب مدينة العيون شرق موريتانيا من وجود نفايات مدفونة قرب قريتهم يرجحون أن تكون على ارتباط بقاعدة لمكافحة الجراد تقع إلى جانب القرية.
كما اشتكى السكان من نفوق مواشيهم كلما بدأت حملة مكافحة الجراد التي تباشرها دوريا القاعدة التابعة للمركز الوطني لمكافحة الجراد مطالبين بإجراء فحوصات لسكان القرية من أجل معرفة تأثير المواد المستخدمة في مكافحة الجراد عليهم.
وقال الفضل ولد سيد محمد، وهو إمام مسجد دار قرية السلامة (180 إلى 190 أسرة) التي تقع قاعدة الدعم في طرفها الشمالي، إن سكان القرية "منزعجون من القاعدة منذ نشأتها حيث الأصوات المستمرة والمزعجة"، مضيفا أنهم "لاحظوا نفوقا في المواشي في الفترات التي يتم فيها رش المبيدات، وقد وقع هذا في أكثر من سنة"، كما يقول ولد سيد محمد.

"أرض غير صالحة"
إحدى المركبات المتعطلة في القاعدة ويبدو بوضوح شعار منظمة OCLALAV التي كانت مسؤولة عن محاربة الجراد في المنطقة وخلفت نفايات في مناطق من غرب إفريقيا من بينها "لتفتار" وسط موريتانيا (الأخبار)
وأضاف ولد سيد محمد الذي كان يتحدث إلى بعثة وكالة "الأخبار" المستقلة إلى الولايات الشرقية وهو محاط بعدد من المصلين في مسجد القرية "لقد خفنا من كثرة الحاويات التي توجد فيها سموم خطيرة، خصوصا وأننا سمعنا أن محضرا جاء من "عند النصارى" وأنه موجود في الولاية، أكد أن هذه الأرض غير صالحة للسكن، لكننا –يقول الفضل- لن نرحل من هذا المكان مهما كلفنا ذلك، وقد عولنا على تحليل لدينا لا ندري صحته من عدمها".
"ويقوم هذا التحليل –حسب ولد سيد محمد- على أن الجبل الموجود قرب القرية الصغيرة يتجه غربا، وإذا أراد السكان الحفر يقومون بذلك في الناحية المقابلة، وقد عولنا على ذلك عساه يجعل التسرب الحاصل أو الذي سيحصل من القاعدة يتجه في الاتجاه الآخر. وهذه مجرد فكرة خطرت بنا لا ندري صحتها، لكننا نعلل بها أنفسنا".
وطالب ولد سيد محمد بإجراء فحوصات لسكان القرية، مؤكدا أنهم لم يتلقوا أي فحوصات منذ نشأة القاعدة حول تأثيرها على صحتهم.

http://img683.imageshack.us/img683/5530/indexphprexresize333wao.jpg (http://www.mushahed.net/vb)


"نفايات مدفونة"
ولد معاذ وصف بحسرة كيف نفقت عجوله بعد أن رعت في منطقة النفايات (الأخبار)
وتحدث ولد سيد محمد عن "نفايات مدفونة قرب قريتهم"، قائلا "لقد شاهدت بأم عيني أكياسا مملوؤة بمواد لا ندري ما هي، وأظنها من بقايا تنظيف المخازن، كان ذلك منذ حوالي 12 سنة، وقد طمرتها الأتربة، ونلاحظ الآن أن أي حيوانات ترعى قربها تموت، وقد أودت العام الماضي بأربعة عجول في وقت واحد ولأسرة واحدة، وقد سمعنا بإصابات في العمال لكننا لم نتأكد منها".
وأضاف إمام مسجد القرية "لقد حاولنا بوسائلنا الخاصة البحث لتعميق دفنها، لكننا لم نتمكن من تحديد مكانها بالضبط، كان ذلك منذ عامين فقط، لقد حددنا المنطقة العامة التي توجد فيها، لكننا لم نعرف مكانها تحديدا، وكل عام تقتل مجموعة من حيوانات القرية".
ورأى الإمام الفضل ولد سيد محمد أنه رغم هذه السلبيات فللقاعدة جوانب إيجابية منها أنها وفرت سياراتها لمرضى القرية، وخصوصا في الأوقات الحساسة كالأوقات المتأخرة ليلا وغيرها.
عبد العزيز ولد معاذ شاب من سكان القرية هو مالك العجول التي قضت في العام الماضي، وصف للأخبار طريقة موت عجوله قائلا: "لقد قررت توجيههم للرعي في اتجاه قاعدة مكافحة الجراد ولم أكن أتصور أنه سيكون آخر يوم أرعاهم فيه، لقد عادوا في وضعية غير طبيعية، حيث بدأ ولهم وهو ولد "أم ادريك" يتقلب على جنبيه، ويضرب السياج والأبنية، وبعد هنيهة أصيب البقية بنفس الأعراض. أفسدوا يومها عددا من سياجات أهل القرية ثم قضوا كلهم".
ولد معاذ كان يصف اللحظات الأخيرة لعجوله بأسى، ناسبا كل واحد منهم لأمه، فأولهم موتا "هو ولد أم ادريك، والثاني ولد العزيرية، والثالث أوحسيت....". مطالبا "بتحقيق يكشف القضية ويعوض عن الخسائر".
سكان القرية القريبة نسبيا من مدينة لعيون (حوالي 5- 7 كلم) اشتكوا من العديد من المشاكل التي تعاني منها قريتهم الصغيرة، فهي تعاني من العزلة رغم قربها من المدينة، وليس لها مركز صحي، والماء فيه نقص فيها، وأبناؤها مهمشون رغم انتشار التعليم فيهم، وكثرة حملة الشهادات –كما قال سكان القرية.