مشاهدة النسخة كاملة : زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى سوريا ولبنان


همام
07-29-2010, 01:39 AM
تشكل زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى سوريا ولبنان المقررة الجمعة محطة أساسية في سياق الجهود الدبلوماسية التي تبذل لاحتواء أي تفجير محتمل للوضع الداخلي في لبنان.
ومن المقرر أن يلتقي الملك السعودي الرئيس السوري بشار الأسد الخميس قبل توجهه إلى بيروت الجمعة في زيارة تستمر لساعات فقط يجري خلالها محادثات مع المسؤولين اللبنانيين. ويزور العاهل السعودي أيضا مصر والأردن.

ومن المقرر أيضا أن يصل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى بيروت الجمعة، فيما يشير مسؤولون لبنانيون إلى احتمال مجيء الرئيس السوري بشار الأسد مع الملك السعودي إلى لبنان.

ويدخل هذا التحرك العربي في اطار المساعي للحد من التوتر المتصاعد في لبنان بعد توقع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الاسبوع الماضي أن تصدر المحكمة الدولية المكلفة قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري قرارا ظنيا يتهم أفرادا في الحزب.

وأثار هذا الإعلان مخاوف من احتمال حصول مواجهة جديدة بين أنصار حزب الله الشيعي المدعوم من سوريا وإيران، وأنصار رئيس الحكومة السني سعد الحريري المدعوم من السعودية، تعيد إلى الاذهان أحداث ايار/ مايو عام 2008 التي قتل خلالها حوالي 100 شخص.

وتترافق هذه المخاوف أيضا مع قلق متزايد من امكانية اندلاع حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل التي اتهمت الحزب المسلح خلال الأشهر الأخيرة بتخزين الاسلحة، علما أن الجانبين خاضا نزاعا مدمرا في العام 2006.

وقال مدير الأبحاث في معهد بروكينغز في الدوحة شادي حمد لوكالة فرانس برس، اعتقد أن الاسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين.

وأشار إلى أن احتمال تدهور الوضع واندلاع العنف الطائفي موجود، واللاعبون المعنيون يدركون هذا الخطر ويتخذون خطوات وقائية من اجل نزع فتيله قبل ان تخرج الأمور عن السيطرة في الاسابيع أو الاشهر المقبلة.

واغتيل الحريري في انفجار سيارة مفخخة في الرابع عشر من شباط/ فبراير 2005. ووجهت اصابع الاتهام حينها إلى سوريا. وأثارت عملية الاغتيال هذه موجة احتجاج دولية وفي الشارع اللبناني دفعت سوريا إلى سحب قواتها من لبنان بعد حوالي 30 سنة من انتشارها العسكري فوق أراضيه.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة الدولية المكلفة قضية الحريري قرارا اتهاميا بحلول نهاية العام الحالي.

وتدهورت العلاقات السعودية السورية بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق، لكنها عادت إلى دفئها من جديد في وقت كانت الرياض تلعب دورا اساسيا في عملية التقارب الاخيرة بين سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، والرئيس الأسد.

ويرى رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة أن زيارات القادة العرب تعكس المرحلة الحرجة التي يواجهها لبنان.

وقال السنيورة الذي دفعت حكومته المدعومة من الغرب نحو إجراء التحقيق الدولي لفرانس برس، اعتقد ان قسما كبيرا من التوتر هدفه التخويف، لكنني مع ذلك لا أقلل من امكانية وجود محاولات لدفع لبنان نحو شفير الهاوية.

وأضاف النائب عن مدينة صيدا الجنوبية للاسف، عندما يدفعون لبنان نحو حافة الهاوية، لا يكون من السهل عليهم السيطرة على الموقف.

ويقلل مستشار رئيس الوزراء محمد شطح من فرص وقوع موجة جديدة من أعمال اعنف. ويوضح لفرانس برس ما من أسباب لكي يؤدي الوضع الحالي في لبنان والتطورات المحيطة بالمحكمة الدولية الى أي نزاع، مضيفا لا أرى مكانا لصراع سني شيعي.

وفيما يعتبر شطح أن زيارة الملك السعودي وهي الأولى له إلى لبنان منذ العام 2002، ستتطرق إلى عوامل التوتر المحلية، الا أن الزيارة تشكل أيضا جزءا من جهود أشمل تهدف إلى إظهار موقف عربي موحد من تطورات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأشار إلى أن الملك يزور دولا أخرى في وقت تسعى السعودية إلى بلورة موقف عربي من دون انتظار بلوغ طريق مسدود يقود نحو تدهور الأوضاع كما كان الأمر دائما فيما يتعلق بمسار السلام.