مشاهدة النسخة كاملة : حزب الله مقتنع بوجود مخطط خارجي ضده


همام
07-25-2010, 02:29 AM
حزب الله مقتنع بوجود مخطط خارجي لتطويقه

عبّرت الاطلالتان الاعلاميتان للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وتركيزه على المحكمة الدولية عن مجموعة هواجس تعتري قيادة حزب الله، نتيجة اقتناعها بوجود مخطط تحيكه قوى خارجية لمصلحة اسرائيل من بوابة المحكمة الدولية، للالتفاف على الحزب وتطويقه والانقضاض عليه بعدما فشلت الوسائل العسكرية في تحقيق هذا الهدف.
وتقول مصادر قريبة من المعارضة 'ان محاور المخطط ترتكز على اتهام الحزب، وان بطريقة غير مباشرة لحصر المفاعيل في اضيق دائرة ممكنة، من خلال حصر الاتهام ببعض العناصر غير المنضبطة من الحزب، بحيث يتحول الأخير من حزب مقاوم الى ارهابي مع ما تفترض هذه الصفة من مستتبعات ليس اقلها قطع علاقات بعض الدول الحليفة معه، وينحرف عن دور الممانع الاساسي في المنطقة الى دور مشكك فيه يسهم في خلق توتر في العلاقات السنية - الشيعية في العالم العربي لتكتمل بذلك فصول السيناريو الاسرائيلي ـ الغربي، وصولاً الى تذويب الحزب ومحاولة القضاء عليه'. ورأت هذه المصادر 'ان نصرالله الضنين بمثل هذه المؤمرات يعي خلفيات ما يحاك وهو ينتظر مواقف بعض المعنيين وفي مقدمهم رئيس الحكومة سعد الحريري وتحركه في الاتجاه الصحيح لافشال المؤامرة والتحرك على خط قطع الطريق على الفتنة الداخلية، والا فانه سيجد نفسه مضطراً لكشف المستور في خطابه المقبل'.
واذا كان السيد نصرالله تحدث في مؤتمره الصحافي بنبرة هادئة خلافاً لخطابه الاول، لكن أوساط قوى 14 آذار اعتبرت أنه حافظ على العناصر التي تسمح له بالتصعيد في اي لحظة، وقالت 'ان مضمون المؤتمر الذي عقده لم يكن يستدعي ان يقدم موعد كلامه اياماً، فهو فعل ذلك لاحتواء الجو الضاغط عليه الذي استهدفه نتيجة مواقفه الاخيرة'.
وفي غمرة هذه التطورات ترأس الرئيس الحريري شخصياً قبل ظهر امس في بيت الوسط اجتماعاً لكتلة 'المستقبل' النيابية، عرض خلاله لمجمل التطورات السياسية في البلاد ولم يصدر أي بيان عن الاجتماع. إلا أن مصادر المجتمعين كشفت 'ان الرئيس الحريري شدد على ضرورة كشف الحقيقة في ملف اغتيال والده بعيداً من الاستغلال السياسي للمحكمة الدولية'، مشدداً 'على أهمية الحوار والتهدئة بين اللبنانيين'.
رفضت المصادر'الدخول في متاهات القرار الظني'، مشيرة الى 'عدم امتلاك اي معلومات عن موعد صدور القرار الظني او اي شيء عن مضمونه'، داعية الى 'ترك العدالة الدولية تأخذ مجراها'. ولم تستبعد المصادر أن يكون للرئيس الحريري اليوم خطاب في اختتام اعمال مؤتمر تيار المستقبل الذي سيعلن خلاله عن قيام حزب المستقبل، يضمّنه مواقف من كل المواضيع بما فيها المحكمة وما تم التطرق اليه في الاونة الاخيرة حول بعض تفاصيل المحكمة والقرار الظني.
في غضون ذلك، تتجه الامانة العامة لقوى 14 آذار للدعوة الى اجتماع عاجل وموسع لقيادات الاكثرية، واكد منسّقها العام النائب السابق فارس سعيد 'أن ما طرحه السيد نصرالله حول مراجعة نقدية لقوى 14 آذار هو دعوة الى الاستسلام'، ورأى 'ان ليس المطلوب استسلام اي فريق لاي فريق آخر في لبنان بل المطلوب استسلام جميع الافرقاء لمنطق الشرعية والدولة'.
واضاف 'ما يطلبه الامين العام من قيادة 14 آذار هو الاستسلام وليس المراجعة، الاستسلام لمنطق 'حزب الله' القائل ان المحكمة الدولية هي محكمة إسرائيلية وانها بنيت على باطل وبالتالي هي باطل، وإذا لم نلتحق بهذه النظرة لـ'الحزب الالهي' الى طبيعة المحكمة وسلوكها، فهذا يعني أن قيادة 'حزب الله' تدخل لبنان في نفق ظالم'. ولفتت مواقف لقوى 14 آذار 'ان السيد نصر الله استبق بمواقفه حكم المحكمة الدولية واعتبر ان الحكم صدر وانتهى الموضوع وسورية لا علاقة لها باغتيال الرئيس رفيق الحريري، ووضعت كلامه في اطار محاولة استدراج الفرقاء السياسيين في لبنان الى اصدار حكم مسبق نيابة عن المحكمة، في وقت يتطلب ترك المحكمة تقوم بعملها ودراسة كل خطوة كي يبنى على الشيء مقتضاه'. وعلّق البعض على دعوة السيد نصر الله قيادات 14 آذار الى مراجعة ومحاسبة ذاتية عن السنوات الخمس التي تلت اغتيال الرئيس الحريري على غرار النائب وليد جنبلاط، فقال 'كل فريق سياسي يقوم باعادة قراءة سياسية بين مرحلة واخرى لأدائه، والنائب جنبلاط لم يفعل ذلك وانما نفّذ انقلاباً على نفسه، واذا كان السيد نصر الله يراهن على ان قوى 14 آذار ستنقلب على نفسها فهو مخطئ'.

القدس العربي