مشاهدة النسخة كاملة : النصب التذكارية.. "مسمار جحا" لمستوطني الضفة!


hamees
01-15-2010, 06:39 AM
النصب التذكارية.. "مسمار جحا" لمستوطني الضفة!

سليمان بشارات

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1263455375851&ssbinary=true
أحد النصب التذكارية (خاص بإسلام أون لاين)


الضفة الغربية المحتلة– حجر كبير ينغرس كخنجر في جسد الأرض.. ولافتة صغيرة مثبتة عليه بإحكام، أو منحوتة على واجهته تحمل أسماء عبرية.. وبحروف أصغر تتعدد توقيعات أصحاب وأقارب صاحب الاسم المنقوش على اللافتة.

هكذا بدت العديد من "النصب التذكارية" التي يقيمها المستوطنون اليهود لقتلاهم في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، والتي وصفها خبراء بأنها "مسمار جحا، الذي يتعلل به المستوطنون اليهود لوضع أيديهم على الأراضي التي توجد بها هذه النصب، مستهدفين تحويلها فيما بعد لمستوطنات".

فعلى الطريق الواصل بين مدينتي نابلس ورام الله وبالتحديد بالقرب من قرية قبلان تقبع مستوطنة شيلو، والتي لم تكن قبل سنوات سوى مجرد نصب تذكاري لمستوطن يهودي قتل عندما تعرضت سيارة بها عدد من المستوطنين لإطلاق نار من قبل مقاومين فلسطينيين.

وأسفر إطلاق النار عن مقتل المستوطن الذي أقام أهله نصبا تذكاريا له في موقع الحادث، واستقدموا حارسا لحراسة النصب والحيلولة دون "تخريبه من قبل الفلسطينيين".

وبعد عدة أشهر جلب الحارس أسرته التي أقامت بجوار النصب التذكاري، وتوافدت عليها الأسر اليهودية الأخرى حتى تحول النصب اليوم إلى مستوطنة شيلو.

وإلى الشرق من قرية خرما قضاء بيت لحم بالضفة الغربية ينغرس أحد هذه التذكارات في قلب الأرض، وهو عبارة عن حجر كبير الحجم يصل وزنه إلى طنين على الأقل، ومثبت عليه لافتة حديدية مربعة الشكل كتب عليها "أبراهام فيش.. أهارون خروف، قتلا برصاص مخربين عرب بتاريخ 22-2-2002"، وفي النهاية توقيع: "محبوكم".

ويشير هذا النصب لأسماء اثنين من المستوطنين قتلا في إحدى عمليات المقاومة الفلسطينية في هذا المكان.

وإلى الجنوب من مدينة الخليل، وبالتحديد بالقرب من مستوطنة "هغاي" أقام المستوطنون نصبا تذكاريا لأحد المستوطنين الذي قتل على يد المقاومة، وكتبوا عليه اسمه: "يوسف سوك".

وتنتشر العشرات من هذه النصب في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل كبير ولافت، ويتم وضعها من قبل المستوطنين، ويقوم بحراستها الجيش الإسرائيلي؛ لمنع الفلسطينيين من المساس بها.

"مسمار جحا"

عبد الهادي حنتش، الباحث والمتخصص في شئون الاستيطان، يرى في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "هذه النصب ينطبق عليها المثل العربي: "مسمار جحا"؛ حيث يرمون لاتخاذها مبررا لزيارة المكان في أي وقت، ووضع أيديهم على الأرض المحيطة به".

ويوضح حنتش: "هناك ثلاثة أهداف يمكن أن يحققها المستوطنون من خلال هذه النصب، يتمثل أولها في جعل هذه النصب مزارا دينيا، وبالتالي يؤمه المستوطنون باستمرار؛ وهذا من شأنه أن يوجد عندهم مبررا دينيا للتمسك بهذه الأرض".

أما الهدف الثاني الذي قد يتحقق، بحسب حنتش، فهو: "العمل على مصادرة الأرض المقام عليها النصب، ليس ذلك فحسب بل أيضا مصادرة الأراضي المحيطة به، وبالتالي تصب في خانة سلب الأراضي الفلسطينية بحجة المحافظة على هذا النصب من أي اعتداء فلسطيني".

ويتحقق الهدف الثالث، كما يرى حنتش من خلال "وضعه بشكل بارز بحيث يمثل أداة دعائية للتحريض على الفلسطينيين، وتصويرهم على أنهم مجرمون أو إرهابيون، خاصة أنهم يسجلون على النصب أن القتيل لقي حتفه على أيدي فلسطينيين، وبالتالي يستعدون الرأي العام العالمي على الفلسطينيين، ويستعطفونه على أنفسهم".

خطوة أولى

بدوره، يتفق جمال العملة، مدير مركز أبحاث الأرض في مدينة الخليل، مع ما يطرحه حنتش، ويؤكد في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "هذه النصب تمثل خطوة أولى في إقامة المستوطنات".

ويستشهد بمستوطنة شيلو، مضيفا أن "المستوطنين يحاولون استثمار أي حادث ضدهم في تحويل المكان إلى مستوطنة أو بؤرة استيطانية، ويكون ذلك بمباركة الجيش الإسرائيلي وتحت حمايته".

ويعتبر العملة أن "هذا التدبير من قبل المستوطنين اليهود يمثل الوجه القبيح للاستيطان الإسرائيلي، الذي يبنى على مزيج بين الذريعة العاطفية والدينية والطمع السياسي".

من جانبه، شدد معاذ الزعتري، مدير مؤسسة المقدسي لتطوير المجتمع، على "ضرورة مقاومة هذا النوع من الاستيطان، والمسئولية في ذلك تقع على عاتق المواطن الفلسطيني والسلطة الفلسطينية التي يجب عليها رفض هذه الذرائع التي يسعى المستوطنون من خلالها إلى الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية".



Read more: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1262372349241&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout#ixzz0cfRvjixY