مشاهدة النسخة كاملة : تصاعد الجدل بشأن التواجد العسكري الفرنسي بموريتانيا


أبوسمية
07-13-2010, 04:14 AM
تصاعد الجدل بشأن التواجد العسكري الفرنسي بموريتانيا



طالب قيادي معارض الحكومة الفرنسية بالإعلان عن تواجد عسكرييها علي الأراضي الموريتانية حتى لا يتحولوا إلي مرتزقة علي أراضي الدول الأخرى معربا عن قلقه من التواجد المكثف للفرنسيين شمال موريتانيا.

وقال الوزير السابق اسلم ولد عبد القادر في ندوة أقامتها منسقية المعارضة الموريتانية حول العلاقات الفرنسية الموريتانية ومسارها المضطرب إن حوالي 200 ضابط وجندي فرنسي موجودون حاليا في موريتانيا ،وإن الشعب يجهل ذلك وفرنسا تجهل أيضا طبيعة هذا الشعب المتمسك بقيمه وثوابته.

وحمل المتدخلون في ندوة الأحزاب المعارضة الاستخبارات الفرنسية مسؤولية الانقلاب الذي عاشته موريتانيا سنة 2008 قائلين إن هنالك بعض الأطراف الفرنسية التي تورطت في التحضير له وعملت علي تشويه صورة الرئيس المدني المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أمام الرأى العام الداخلي والخارجي قبل أن تجهز عليه القوات المسلحة في انقلاب أبيض.

وتعيش الساحة السياسية جدلا واسعا بسبب المواقف الحادة لزعماء المعارضة الموريتانية من النفوذ الفرنسي المتزايد في موريتانيا ومواقف الرئيس نيكولا ساركوزي المؤيدة لرئيس البلاد الحالي محمد ولد عبد العزيز.

وكان رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير قد هاجم من داكار سياسات فرنسا متهما إياها بدعم الانقلاب الذي حصل في موريتانيا وهو ما أثار حفيظة البعثة الفرنسية التي كانت تشارك إلى جانب ولد بلخير في اجتماع للبرلمانيين الفرنكفونيين.

وقال ولد بلخير متحدثا خلال قمة منظمة البرلمانيين الفرانكفونيين إن موريتانيا "سعيدة بالعودة إلى مكانها في العائلة الفرانكفونية الكبيرة" مضيفا "أنتهز هذه الفرصة لأشكر المنظمة الدولية للفرانكوفونية ومنظمة البرلمانيين الفرنكفونيين على الموقف المسؤول الذي اتخذاه ضد الانقلاب (في موريتانيا)".

واستدرك ولد بلخير قائلا "هذا الموقف يتعارض جذريا مع موقف فرنسا التي أيد ممثلها في موريتانيا الانقلاب كما أيده ساركوزي نفسه" حسب قول ولد بلخير.

وأردف ولد بلخير "هذا يدفعني إلى التأكيد على سروري بعودة بلدي إلى المنظمة الدولية للفرنكفونية، وذلك بسبب الفرصة التي تتيحها هذه العودة لتعزيز الروابط مع البلدان الناطقة بالفرنسية، وليس حبا لفرنسا ولا حبا للغة الفرنسية لأن لغتنا العربية هي أكثر ثراء وتطورا" حسب قوله.

وواصل ولد بلخير هجومه على السياسات الفرنسية قائلا إنه يؤيد "فرنكفونية لا تكون حكرا على فرنسا". واتهم باريس بأنها "ليس لديها ما تقدمه لإفريقيا، التي تحتفل بمرور خمسين عاما على الاستقلال، سوى العودة إلى فترة فوكار البائسة، مع ما صاحبها من انقلابات واضطرابات" حسب تعبيره.

وقد عبرت البعثة الفرنسية المشاركة في أعمال الاجتماع عن شعورها بـ"الصدمة" جراء تصريحات ولد بلخير.

وكان ولد بلخير يشير إلى جاك فوكار الذي عمل أمينا عاما لقصر الإيليزيه مكلفا بالعلاقات مع إفريقيا ومدغشقر بين 1960 و1974 وكان له أبرز الأثر في نشوء شبكة "فرانسافريك" التي تتهم بدعم انقلابات في إفريقيا وتوطيد علاقات فرنسا بنخب استبدادية في القارة السمراء.

نقلا عن الأخبار