مشاهدة النسخة كاملة : سوق العاصمة: انتعاش مع بداية الهجرة إلي الداخل


أبوسمية
07-12-2010, 04:20 PM
سوق العاصمة: انتعاش مع بداية الهجرة إلي الداخل



مع كل نهاية سنة دراسية يكون الموريتانيون على موعد مع فصل سنوي جديد يحمل الكثير من الميزات عن باقي فصول السنة الأخرى بالنسبة للمواطنين، إنه فصل الخريف وما يحمله من بشائر للمواطن لعل أولها الاستعداد للتمتع بقضاء هذه الفترة خارج العاصمة نواكشوط وتحديدا في البوادي والقرى الريفية داخل الوطن".


بشري الخريف حديث متداول

كلما تحدثت هذه الأيام إلي أحد المواطنين سبق حديثه إليك ذكر فصل الخريف ومغادرة العاصمة نواكشوط إلي البادية والاستمتاع ببرودة الجو وجمال الطبيعة للتخفيف من حدة الروتين الذي يخيم علي ساكنة العاصمة هذه الأيام".

وبين يدي فصل الخريف لهذا العام يشهد سوق "كبتال" المركزي وسط العاصمة نواكشوط انتعاشا كبيرا مع بداية هجرة المواطنين إلي الداخل، حيث يبدأ المواطن رحلة شراء مستلزمات فصل الخريف التي تلاؤمه، والتي كان من بينها ـ على وصف رواد السوق ممن إلتقتهم "الأخبار" ـ (الثياب بشكل عام ومنها ملحف النيلة، والجلايبات المريحة، والأحذية المقاومة للماء، إضافة إلي الحصير، والحبال التي تشد الأمتعة والخيام).


ملامح الفرح تعلو محيا بعض الباعة

لم يخف أخيارهم ولد زيدان فرحه وسعادته بالانتعاش المتزايد الذي تشهده السوق هذه الأيام وهي تستقبل أعدادا كبيرة من المواطنين من مختلف الأصناف يطمحون إلي اقتناء حاجيات الرحيل إلي داخل البلاد في فترة كانت السوق فيها تشهد تراجعا في كبيرا في المبيعات".

ويقول أخيارهم ـ وهو تاجر في سوق "كبتال"ـ لموفد وكالة أنباء "الأخبار" المستقلة إنه يلاحظ منذ عدة أسابيع إقبال المواطنين على البضائع وانتعاش التجارة مع بداية استعدادهم للدخول في فصل الخريف الذي يطل على الأبواب ويتحدث عنه الجميع يتلهف كبير".

ويضيف ولد زيدان "نحن نلاحظ زيادة في حجم المبيعات كل يوم وهو ما نرجعه إلي بدء المواطنين في الخروج من العاصمة بشكل جماعي وهو ما يؤكد أيضا ـ يضيف ولد زيدان ـ اقتراب فصل الخريف وبداية تساقط الأمطار على بعض الولايات الداخلية".


قلة النقود العائق الأكبر

رقية بنت محمد عبد الله وصلت إلي سوق العاصمة لأخذ حاجتها وهي تستعد للذهاب إلي البادية مع بداية حلول فصل الخريف، وتقول بنت محمد عبد الله، لموفد "الأخبار" إن قلة النقود هذه الأيام لدى المواطن تتركه يقف حائرا لعدم قدرته على شراء الكثير من الحاجيات التي يجب توفرها في فصل الخريف".

وتضيف بنت محمد عبد الله "جئت إلي السوق لشراء بعض الحصائر وحاويات الماء (آباد ين)، لكنني لم أستطع شراء كل ما أحتاجه نتيجة قلة النقود التي كانت معي، والتي أريد أن يتبقي منها ما يكفي لتنقلنا إلي ولاية الحوض الغربي التي تبعد كثيرا من العاصمة نواكشوط، وهذا ما جعلني أكتفي بشراء القليل من حاجتي وأترك الآخر".

وتشاطر رقية في الرأي فاطمة التي تحرص على شراء بعض الحاجيات من السوق قبل ثلاثة أيام من مغادرتها متوجهة إلي بوادي كيفه، حيث تشتكي هي الأخرى من قلة النقود".

وتقول لقد جئت لشراء بعض الملابس للأهل في البادية ووجدت الكثير من المواطنين في السوق يشترون حاجياتهم ويستعدون إلي الذهاب إلي الداخل، لكن ما باليد من حيلة فقد نفذت كل النقود التي كانت بحوزتي وبقي كثير الحاجات لم أستطع شرائها".


لكل بضاعة نصيب من الرواج..

نفس الارتياح والسعادة الغامرة وتنفس الصعداء الذي شهده تجار البضائع في السوق المركزي، هو نفسه الذي بدا واضحا على وجوه باعة "الحبال" في الناحية الجنوبية من سوق العاصمة "كبتال" وعلى مقربة من الشارع المعروف ب "شارع الرزق"، حيث يجلس الكثير من الباعة ينثرون حبالهم ودلائهم على الشارع بحثا عن من يستعد لحزم أمتعته أو جلب مياه من البئر تكون بديلا عن مياه الأمطار التي أصبحت أماكنها وجهة الكل.

بلال ولد محمود أحد باعة "الحبال" يقول لموفد "الأخبار" إن الطلب على تجارتهم بدأ منذ عدة أيام، متوقعا زيادة حجم الطلب عليها في الأيام القادمة مع دخول فصل الخريف أوجه واستعداد المواطنين لبناء الخيام التي تكون بديلة للمنازل الحجرية في فصل الخريف".



ويقول ولد محمود "إن "الحبال" موجودة لديهم بكل أشكالها موضحا أن جودة الحبال مرتبطة بالدول التي تستورد منها فهو علي سبيل المثال لديه بعض الحبال المستوردة من (كوريا، وايطاليا وروسيا)، كما أنه يبيع أيضا الأغطية المصنوعة من "لبلاستيك"، والتي تعرف محليا ب (باشات الماء)، وهي تجارة ـ يقول ولد محمود ـ تعرف رواجا في فصل الخريف".

ويطالب ولد محمد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن يوفر الحماية لباعة "الحبال" من الضرائب والرسوم المجحفة التي تلزمهم البلدية بدفعها، كما يطالب بوضع حد لمطاردتهم من الشوارع التي يعرضون بها تجارتهم أو إعطائهم البديل عنها".

و يضيف ولد محمود "نحن باعة الحبال نشكل طبقة من اليد العاملة توفر العيش لعدد كبير من المواطنين، حيث يعيل كل منا على عائلة تتألف من أفراد عدة".

نقلا عن الأخبار