مشاهدة النسخة كاملة : تفاهمات فلسطينية مدعومة مصريًّا هي المخرج لإنجاز المصالح


أبوسمية
07-12-2010, 07:20 AM
أشاد بجهود وفد المستقلين وأكد أن "فتح" لا تملك قرارها


الرشق: تفاهمات فلسطينية مدعومة مصريًّا هي المخرج لإنجاز المصالحة
دمشق - المركز الفلسطيني للإعلام

أشاد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" عزت الرشق بجهود وفد المستقلين الفلسطينيين لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، وأكد أن المخرج من المأزق الذي آلت إليه جهود المصالحة يحتاج إلى صيغة خلاقة، واعدًا الوفد بالعمل على إيجادها بحيث تحفظ وتراعي اعتبارات كل طرف من أطراف المصالحة والراعي المصري.

وكشف الرشق النقاب، في تصريحات صحفية أمس الأحد (11-7)، عن أن فكرة إيجاد تفاهمات فلسطينية - فلسطينية تتضمَّن تفسيرًا للنقاط المختلف فيها في الورقة المصرية "هي مخرج مناسب لأزمة المصالحة".

وقال: "نحن لا نريد أن نحرج الراعي المصري، ولا أن نلوي ذراع أحد، ولكننا نريد مصالحة حقيقية؛ ولذلك عندما طرحت أفكار لتفاهمات فلسطينية - فلسطينية تشكل خروجًا من المأزق نحن في "حماس" تعاملنا معها بعقول وقلوب مفتوحة، ورأينا في ذلك طريقة لوضع تفسير متفق عليه للملاحظات على الورقة المصرية".

وأضاف: "لقد رأينا أن التفاهمات الفلسطينية – الفلسطينية، حتى يكون لها أثرها وحتى تنهي الأزمة، يجب أن تكون تفاهمات معتبرة يتم الرجوع إليها عند الحاجة؛ لذلك قلنا: لا بد من أن يباركها ويوافق عليها الراعي المصري وتصبح -بالإضافة إلى الورقة المصرية- مرجعية المصالحة الفلسطينية؛ لأنه لن تكون هناك قيمة لهذه التفاهمات إذا لم يعترف بها الراعي المصري وإذا تنكر لها محمود عباس".

وأشار الرشق إلى أن وفد المستقلين الفلسطينيين الذي التقى قيادة "حماس" في دمشق قبل أن يذهب إلى القاهرة ثم غزة يوم الأحد (11-7)؛ تفهم مطلب "حماس"، وقال: "الإخوة في وفد المصالحة تفهموا موقف "حماس"، وخرجوا مفعمين، واعتبروا أنه لو تجاوب الطرف الآخر مع هذه الجهود لكان بالإمكان إنجاز المصالحة، وهم تفهموا أن طلب "حماس" عادل، ووعدوا بالاستمرار في جهودهم، وأن يحاولوا أن يقدموا إلى الأطراف المختلفة صيغة خلاقة من شأنها أن تحقق المصالحة وتنهي الانقسام".

وأعرب الرشق عن أمله أن تكون مصر داعمًا لجهود الفلسطينيين من أجل المصالحة، وأن تجد جهود الوفد الفلسطيني الإرادة الكافية لدى رئيس سلطة رام الله المنتهية ولايته محمود عباس، وقال: "نحن نقول لشعبنا الفلسطيني ونقول للعالم ما قلناه للإخوة في وفد الشخصيات المستقلة: إن الانقسام انقسام فلسطيني - فلسطيني، وإن المصالحة يجب أن تكون فلسطينية - فلسطينية بدون شروط وإملاءات خارجية لا من أي طرف عربي ولا من أي أطراف دولية. وإن الأطراف الأخرى بإمكانها مساعدة الفلسطينيين على إنجاز المصالحة لا أن تضع شروطًا من شأنها تعقيد المصالحة".

وتابع: "لو كانت هناك إرادة حقيقية لدى الطرف الآخر لأنجزنا المصالحة، ومع ذلك سنبقى حريصين على المصالحة، ويدنا ممدودة لها، لكن في ظل موقف محمود عباس الحالي وتراجعه وخضوعه للإملاءات الخارجية فمن الواضح أن المصالحة تحتاج إلى شوط أكبر".

وأعرب الرشق عن أسفه لموقف محمود عباس المُصِر على عرقلة جهود المصالحة، وقال: "نحن نفاجأ كل يوم بشروط جديدة من محمود عباس على المصالحة، وآخرها قوله إن السلطة لن توقع على اتفاق مصالحة مع "حماس" دون اعترافها بمبادرة السلام العربية وببنود "خارطة الطريق"، وقول حركة "فتح" إن الاستمرار في السلطة له مطالب وشروط يجب على "حماس" الإقرار بها، ومنها الاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل"، وتصريحات زياد أبو عين عضو المجلس الثوري لـ "فتح" بأنه لو أرادت "حماس" الخروج من السلطة فإن أحدًا لن يطلب منها الاعتراف بـ"إسرائيل" والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية معها".

وأضاف: "هذا يؤكد دومًا أن العقبات أمام المصالحة تضعها حركة "فتح"، وهم يشترطون الاعتراف بـ"إسرائيل" لإنجاز المصالحة، ولذلك نقول إنهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن تعثر وتأخر المصالحة، ولو كانت هناك إرادة وطنية وقرار مستقل لدى "فتح" لأنجزنا المصالحة منذ زمن، لكن يتأكد لنا دومًا أن قرار "فتح" ليس بيدها".

وأشار الرشق إلى أنه في ظل هذا الفهم الإستراتيجي والمحوري للمصالحة، رحبت "حماس" بجهود وفد المستقلين الفلسطينيين، وقال: "نحن رحَّبنا بوفد المستقلين برئاسة منيب المصري والأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي ورئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، والأكاديمي هاني المصري، وهي شخصيات نحترمها ونحترم دورها، واستقبالنا لها دليل على أننا معنيون بالمصالحة وبإنجازها".

بينما أصدرت "فتح" وعزام الأحمد البيانات المنددة بهؤلاء وبدورهم واعتبارهم دورهم تخريبيًّا.

وتابع: "موقفنا الأصيل في "حماس" أن الورقة المصرية ليست ورقة سماوية، ومن ثم كان الأصل أن يتم تعديلها وأخذ ملاحظات "حماس" لتتوافق مع ما تم الاتفاق عليه بيننا وبين الفصائل الفلسطينية، وبيننا وبين الراعي المصري، لكن بإصرار الراعي المصري على عدم فتح الورقة واعتباره فتحها مسًّا بالكرامة المصرية تحوَّلت الورقة إلى عائق أمام المصالحة، وأصبحت جزءًا من التعقيدات بدلاً أن تكون عاملاً مساعدًا على المصالحة؛ ولذلك وحرصًا منا على المصالحة أبدينا استعدادنا للبحث عن مخارج لهذه الأزمة تحفظ وتراعي اعتبارات كل طرف من الأطراف"
نقلا عن المركز الفلسطيني