مشاهدة النسخة كاملة : هل اقترب موعد الفصل الأخير من صفقة شاليط؟


أبوسمية
07-11-2010, 12:49 PM
هل اقترب موعد الفصل الأخير من صفقة شاليط؟


جمال أبو ريدة


نشطت في الذكرى الرابعة لأسر الجندي (الإسرائيلي) "جلعاد شاليط"، بتاريخ 25/6/ 2006م، التحركات الرسمية، وغير الرسمية على حد سواء، التي تسعى جاهدة إلى تدليل الصعوبات المتبقية أمام إتمام صفقة التبادل مع الفصائل الآسرة للجندي الأسير:( حركة حماس، لجان المقاومة الشعبية، جيش الإسلام)، بعد ما يزيد عن ثلاث سنوات من المفاوضات غير المباشرة بين الفصائل المذكورة، ودولة الاحتلال (الإسرائيلي)، وقادتها في البداية مصر، ثم ألمانيا وبلغت حسب تصريحات القيادي في حركة حماس محمود الزهار 120 جولة، وأعتقد أنه منذ أسر الجندي الأسير، وحتى يومنا هذا نضجت جملة من الأسباب التي أصبحت تشكل ضغطًا على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي "نتنياهو" لإتمام الصفقة في الفترة القريبة، والقبول بشروط الفصائل الآسرة للجندي، والتي تقضي بإطلاق سراح ألف أسير فلسطيني من أصحاب المحكوميات العالية، وأهم هذه الأسباب:

1- فشل الحصار (الإسرائيلي) المفروض على قطاع غزة منذ أربع سنوات في تحقيق أي من أهدافه، التي سعت إليها دولة الاحتلال وحلفائها في المنطقة، وتمثلت في استنزاف حركة حماس تمهيدًا لإسقاطها من الحكم، فقد جاء الحصار بنتائج عكسية تمامًا لدولة الاحتلال والأطراف المذكورة، حيث ازدادت شعبية الحركة وتوسعت إقليميًا ودوليًا، وجاءت المجزرة (الإسرائيلية) بحق المتضامنين الدوليين على متن سفن أسطول الحرية المتجهة إلى رفع الحصار عن قطاع غزة المحاصر، في 31/5/2010م، ليضع دولة الاحتلال في ورطة أمام العالم، لازالت غير قادرة على الخروج منها.

2- فشل الحرب (الإسرائيلية) على قطاع غزة في العام 2008م، في تحقيق أي من أهدافها، ومن بين تلك الأهداف الوصول إلى الجندي الأسير حيًا أو ميتًا.

3- فشل كل الجهود الاستخبارية (الإسرائيلية)، وغيرها طوال السنوات الثلاث الفائتة في الوصول إلى أي معلومة عن مكان وجود الجندي الأسير.

4- تزايد الضغوط الداخلية (الإسرائيلية) على حكومة "نتنياهو"، حيث نجحت أسرة الجندي الأسير في تشكيل رأي عام (إسرائيلي) مؤيد لإطلاق سراح ابنها، مقابل القبول بشروط الفصائل الآسرة، فقد أشارت استطلاعات الرأي العام (الإسرائيلية) في الفترة الأخيرة إلى موافقة ما يزيد عن 70% من (الإسرائيليين) على إطلاق سراح الجندي الأسير، مقابل الموافقة على شروط الفصائل الآسرة.

إن هذه الأسباب وغيرها، هي التي ستجبر حكومة "نتنياهو" على التقدم نحو إتمام الصفقة، أما ما تسوقه هذه الحكومة، من مخاوف عودة الأسرى المحررين إلى مقاومة الاحتلال مرة أخرى، فهي مجرد مبررات واهية، تأتي في اللحظات الأخيرة لانتزاع ولو تنازلا واحدًا من الفصائل الآسرة قبل التوقيع على الصفقة.

وأهم ما يستخلص من إتمام صفقة الجندي (الإسرائيلي)، أنه ما من سبيل أمام شعبنا لتحرير أسراه من غياهب السجون (الإسرائيلية)، سوى أسر المزيد من الجنود (الإسرائيليين)، وذلك لأن هذا العدو لا يفهم سوى لغة القوة، كما أن إتمام هذه الصفقة بعد هذه التضحيات الجسام التي دفعها شعبنا، والتي بلغت ما يقارب ألفي شهيد، يؤكد أن دماء شعبنا لم تذهب سدى، ويعكس احتفاظ الفصائل الآسرة للجندي الأسير طوال هذه الفترة، أكذوبة قدرة الأجهزة الأمنية (الإسرائيلية) على معرفة كل صغيرة وكبيرة في المجتمع الفلسطيني.

نقلا عن المركز الفلسطيني