مشاهدة النسخة كاملة : إسماعيل هنية أحق برئاسة الدولة الفلسطينية


أبوسمية
07-10-2010, 09:55 AM
إسماعيل هنية أحق برئاسة الدولة الفلسطينية

نافز علوان




يعني لو قام السيد إسماعيل هنية برفع قضية أمام محاكم العالم ضد منظمة التحرير و حركة فتح ومجموعة سلطة رام الله أن قاموا مجتمعين بحرمانه من ممارسه حقوقه الدستورية وصلاحياته التشريعية المنتخبة من الشعب الفلسطيني لحكمت له أي محكمة في العالم أن يترأس دولة الشعب الفلسطيني ربما لثلاث فترات متوالية، وبوضوح أكثر السيد إسماعيل هنية لم تتسن له ولم يمنح فرصة حقيقية أن ينهض بكل الشعب الفلسطيني كما نهض بقطاع غزة، ولو نظرنا بعين العقل كيف أن هذا الرجل وهو محاصر ومقطوعة عنه كل ما يمكنه من الاتصال بالعالم والتعامل معه قام بإنشاء حياة سياسية ومؤسسية في قطاع غزة عجزت عن خلق مثيل لها مجموعة حكومة رام الله برغم كل الأموال التي تعوم بها والانفتاح العالمي عليهم.

والسبب بسيط جداً. لقد قام إسماعيل هنية بإنشاء مجموعة عمل مؤهلة علمياً وعملياً لإدارة الأوضاع علي الأرض في قطاع غزة، وبشفافية تامة قام كل من هو موكل إليه عمل بالقيام بواجبه وكانت مراجعة الحسابات والإنجازات يومية ومجدولة، فإذا كان على سبيل المثال هناك مشروع أو إدارة يجب أن تتم أو يقوم هذا المشروع خلال ثلاثين يوماً فإنك تجد المشروع مكتمل في خلال الثلاثين يوما تلك أو إن كان لإدارة أن تنشأ وتقوم بعملها فإنك تجد أبوابها مشرعة تعمل بنهاية الفترة المحددة لها بدون أي وجه تأخير. أعداء إسماعيل هنية يعزون ذلك النجاح الدقيق إلي ما يطلقون عليه ( إرهاب عناصر حماس ) الذي قام بتفعيله السيد إسماعيل هنية ضد كل متقاعس عن إتمام المهام الملزم بها، ولكن في الحقيقة أن صرامة نظام المتابعة الذي أنشأه السيد إسماعيل هنية لتقصي ومتابعة الإنجازات الموكلة إلى الجميع يحسب في صالح السيد إسماعيل هنية ودعونا لا نتجاهل أن كان قطاع غزة في فترة حكم حركة فتح له يعوم في بحر من الفساد والفلتان سواء كان هذا الفلتان سياسيا أو إداريا أو أمنيا وكان لا بد للسيد إسماعيل هنية أن ينشئ جهازا صارما لا تهاون فيه تجاه كل أنواع التسيب الموجود في قطاع غزة لسابق علمه أنه بدون جهاز كهذا لا يمكن أن تستتب الأمور في قطاع غزة.

ولو نظرنا إلي القفزة النوعية التي تحققت في قطاع غزة في إنشاء الإدارات والمؤسسات رغم الحصار المشدد لوجدنا أن السيد إسماعيل هنية لم يركن إلي قوة الحركة التي ينتمي إليها بالكامل فهو يعلم أن قطاع غزة يعج بفصائل تنظيمية مختلفة وكان لا بد وأن ينشئ مركزية أمنية تظبط الأوضاع في قطاع غزة فكانت فكرة إنشاء ( القوة التنفيذية ) أو كما كان يطلق عليها في بداية نشأتها، ورغم ارتجالية هذا الإنشاء وما تخلله من تصرفات فردية وأخطاء لم تلتزم بصرامة الإدارة والتوجية الذي كان يباشره السيد إسماعيل هنية مباشرة ذاتية إلا أن كم الأخطاء بالمقارنة بما ارتكبته حركات منظمات تحرير فلسطين - فكما نعلم أن هناك أكثر من حركة لتحرير فلسطين - والسرعة التي تم بها احتواء تلك الأخطاء يوضح لكل مطلع وعارف بالعلوم الأمنية أن هناك متابعة والتزاما بمحاصرة منابع الخطأ والتخلص منها.

وبالإضافة إلي كل ما تقدم نجد أن هناك تفانيا واضحا من قبل السيد إسماعيل هنية أن لا تكون حقبته بمثابة كارثة على قطاع غزة وكان عمله الدؤوب في تشجيع كل ما من شأنه إعاشة قطاع غزة واستمرارية الحياة اليومية فيه فكانت فكرة تمويل معظم أنفاق قطاع غزة هذه الفكرة التي كانت سببا مباشرا في عملية استمرار الحياة في قطاع غزة و ما جعل من هذه الفكرة أيضاً مادة تقوم جامعات العالم بتدريسها في أقسام العلوم الاجتماعية ودروس مقاومات الحصار، ورغم أن تاريخ إنشاء بعض أنفاق قطاع غزة يعود إلى ما قبل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وكان يستخدمها بشكل أساسي مهربو ( الحشيش ) بين قطاع غزة و مصر إلا أن الفضل يعود في إنشاء تلك الشبكة المعقدة من الأنفاق بين قطاع غزة وجمهورية مصر هي إدارة السيد إسماعيل هنية والتي أدركت أن تكاليف حفر تلك الأنفاق بالمقارنة بمردودها علي المجتمع الفلسطيني يجعل من كل قرش ينفق في إقامة تلك الأنفاق سيكون مردوده على سكان القطاع وعلى حكومة قطاع غزة ما يعود بأضعاف كلفة إنشائه والمدهش أن هذه الأنفاق خلقت حركة تجارية ظخمة بين قطاع غزة ومصر لم تشهدها الحركة التجارية في عز الانفتاح في حركة العبور بين قطاع غزة و مصر. ولم يكتف السيد إسماعيل هنية بالاستقرار اليومي المعيشي في قطاع غزة بل قام بإنشاء حركات م****ة بين القطاع وكل دول العالم فلا يكاد وفد يزور حكومة رام الله إلا وتجد في مقابله ثلاثة أو أربعة وفود تزور قطاع غزة وكذلك الاعتراف الدولي بمأساة القطاع والسبل المستميته من أجل إنقاذه من هذا الحصار وكذلك الإصغاء الدولي للإنجازات التي تقوم بها حكومة السيد إسماعيل هنية في قطاع غزة من ما أثار إعجاب كل قادة العالم به والإشادة بصبره ومثابرته أن يصل بشعب القطاع المحاصر إلى الدولة المنشودة حتى وان كانت تقام في قطاع غزة منفردة عن رام الله ومجموعات النهب والسلب الدائرة في الضفة الغربية.

يتضح من ما تقدم أن اتجاه السيد إسماعيل هنية كان ينصب نحو إنجاح فكرة الحكم الذاتي لقطاع غزة ولنا أن نتخيل مدي النجاح الذي كان سيلاقيه هذا الرجل لوكان يقوم برئاسة كافة الأراضي الفلسطينية وبدون مبالغة وقياساً علي النجاح الخارق الذي قام بإحرازه في قطاع غزة نستطيع أن نقول بكل ثقة إن السيد إسماعيل هنية هو أصلح من يقوم بقيادة كل الشعب الفلسطيني والأحق بمنصب رئاسة الشعب الفلسطيني.

نقلا عن المركز الفلسطيني

ام خديجة
07-10-2010, 05:54 PM
شكرا على نقل المقال وعلى الحكام العرب أن ينظروا الى هذه التجربة الرائدة التى تقيم الجة عليهم فبدلا من أن يصفوه بالارهاب عليهم أن يقتدوا به ويأخذوا منه النصيحة في إدارة الموارد الشحيحة
ونحييه على نجاحه .