مشاهدة النسخة كاملة : واشنطن تخصص ثلاثة مليارات دولار لمكافحة القنابل اليدوية في أفغانستان


ام عمار
07-09-2010, 06:38 AM
واشنطن تخصص ثلاثة مليارات دولار لمكافحة القنابل اليدوية في أفغانستان


7/9/2010




كابول- ذكر مسؤول أمريكي الخميس أن الولايات المتحدة سترسل معدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمكافحة العبوات والألغام التي يصنعها مقاتلو طالبان يدويا ويستخدمونها في الحرب في أفغانستان.
وتعتبر العبوات الناسفة المصنعة يدويا السلاح الرئيسي الذي يستخدمه المتمردون ضد القوات الدولية والأفغانية التي تقاتل لإنهاء التمرد المتصاعد في أفغانستان والذي يميل لكفة المتمردين.

وأعلن اشتون كارتر مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشراء المعدات والتكنولوجيا واللوجستيات في مؤتمر صحافي عقب زيارته كابول أن هذه المعدات ستسمح بزيادة القدرات الحالية لمكافحة هذه العبوات الناسفة بمقدار الضعف على الاقل نظرا لان القوات لم تكن تمتلك كافة المعدات التي تحتاجها لمواجهة التمرد المتصاعد.

وقال إن المعدات الجديدة التي تشتمل على مناطيد مراقبة وعربات مصفحة وأجهزة رصد مثل الروبوتات وأجهزة رصد الالغام، ستصل إلى أفغانستان خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف كارتر إن ألف خبير في العبوات الناسفة المصنعة يدويا سيرسلون مع هذه المعدات من بينهم فنيو مختبرات ومحللون استخباراتيون ومسؤولون في تطبيق القانون.

وقال: هذه دفعة كبيرة في زيادة الجهود، مضيفا إن المعدات ستتوفر لقوات التحالف والقوات الأفغانية.

وتعتبر العبوات الناسفة المصنعة يدويا أكبر تهديد يواجه القوات المشاركة في الحرب بأفغانستان والتي دخلت عامها التاسع. وتتميز هذه العبوات بتدني تكاليف انتاجها، حيث يستخدم في صنعها سماد نترات الامونيا الذي يتم انتاجه في باكستان ويجري شحنه عبر الحدود إلى أفغانستان، حسب كارتر.

ويصعب رصد هذه القنابل التي عادة ما تكون مدفونة على جوانب الطرق ويتم تفجيرها عن بعد محدثة آثارا مدمرة. وقتل حتى هذا الوقت من العام 341 جنديا أجنبيا معظمهم نتيجة انفجار عبوات ناسفة مصنعة يدويا، فيما يعاني من يصاب بجروح بهذه العبوات من اصابات خطيرة.

وأعلن حلف الأطلسي عن مقتل جنديين أجنبيين الخميس أحدهما في هجوم بعبوة ناسفة في جنوب أفغانستان.

وفي تقرير أصدرته الامم المتحدة في حزيران/ يونيو زيادة خطيرة بنسبة 94% في الحوادث التي سببها العبوات اليدوية الناسفة في الأشهر الأربعة الاولى من هذا العام مقارنة مع عام 2009 في حين يقول الجيش إن طالبان تقابل الجهود المتصاعدة ضدها بمزيد من الهجمات.

وحظرت السلطات الأفغانية استخدام سماد نترات الامونيا وشددت القيود على الحدود للحد من الدخول إلى أفغانستان، حسب كارتر.

وأضاف انه بعد أن أصبحت باكستان تعاني من هذه العبوات المصنعة يدويا فان استعدادها للتحرك يتزايد. وهذا مؤشر مرحب به للغاية نظرا لان كمية كبيرة من هذه المواد تأتي عبر الحدود من باكستان.

واتهمت باكستان بالمساهمة في العنف في أفغانستان ووجهت أصابع الاتهام لأجهزة الاستخبارات والجيش الباكستاني بدعم الجماعات المسلحة المتواجدة على الجانب الباكستاني من الحدود والتعاون معها.

ودعا رانغين دادفار مستشار الامن القومي في أفغانستان السلطات الباكستانية هذا الاسبوع بالتحرك ضد هذه الجماعات التي قال ان من بينها تنظيم القاعدة وطالبان وشبكة حقاني.

وقال كارتر إن السبب في ارتفاع عدد القتلى بين الجنود الدوليين يعود إلى تصاعد القتال ضد طالبان.

واضاف كارتر: من الانصاف القول اننا كثفنا عملياتنا بشكل كبير خلال الاشهر القليلة الماضية، وهذا هو السبب في زيادة التفجيرات بالعبوات الناسفة المصنعة محليا.

وقتل أكثر من مئة جندي أجنبي خلال شهر حزيران/ يونيو، وهو أعلى رقم من القتلى في شهر واحد منذ بدء الحرب في أفغانستان عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 للاطاحة بنظام طالبان.

وأكد كارتر أن عمليات رصد العبوات الناسفة وتفجيرها تحت المراقبة قد ارتفعت، الا انه أقر بأن حجم هذه العبوات قد ازداد كما ارتفعت قدرتها على احداث اضرار.

وينتشر أكثر من 140 ألف من الجنود الدوليين في أفغانستان. ويتوقع أن ينتشر عشرة آلاف آخرين خلال الاسابيع المقبلة في مساع للقضاء على طالبان في معاقلهم خاصة في ولايتي هلمند وقندهار الجنوبيتين.


نقلا عن القدس العربي