مشاهدة النسخة كاملة : لينيكر: أعشق مشاهدة المنتخب الأسباني


hamees
07-08-2010, 06:55 PM
لينيكر: أعشق مشاهدة المنتخب الأسباني

http://ar.fifa.com/mm//Photo/Tournament/Competition/01/27/03/81/1270381_FULL-LND.jpg

عندما غادر جاري لينيكر كأس العالم FIFA في مكسيكو عام 1986، وإنضم الى برشلونة، كان الحذاء الذهبي adidas لأفضل هداف في البطولة في حوزته، وبالتالي لم يكن مفاجئا أن نسمع منه إعجابه بالمهاجم الذي سيقتفي أثره في أكثر من جانب في الايام القليلة المقبلة.

إنضم دافيد فيا رسميا الى نادي لينيكر السابق برشلونة قبل بدء خوض غمار المغامرة الجنوب أفريقية في صفوف منتخب بلاده، ويقف المهاجم على مسافة قريبة من إنتزاع لقب هداف البطولة حيث يتقاسم صدارة ترتيب الهدافين مع ويسلي سنايدر برصيد خمسة أهداف قبل موقعة النهائي بينهما الاحد.

أشاد لينيكر بتأثير فيا خلال نهائيات كأس العالم 2010، وتحدث عن أحداث الشهر الاخير الذي أمضاه يعلق على المباريات لإذاعة بي بي سي.

وقال قائد منتخب انجلترا السابق لموقع FIFA.com: إنه هداف فعَال، يثق بنفسه كثيرا ويستطيع تحمل الضغوطات ويتمتع بأعصاب هادئة امام المرمى، لقد أثبت ذلك قبل سنتين خلال كأس اوروبا 2008 UEFA، وأكد هنا في جنوب أفريقيا بأن الامر لم يكن بالصدفة. يحتاج الى هدف آخر لمعادلة رقم راوول القياسي على صعيد المنتخب.
واعتبر لينيكر الذي دافع عن ألوان برشلونة على مدى ثلاثة مواسم بعد تسجيله ستة أهداف لإنجلترا في مكسيكو عام 1986، بأن أسبانيا مرشحة لإحراز اللقب قبل إنطلاق البطولة وهو معجب كثيرا بالكرة التي يقدمها منتخب "لا روخا".

وتحدث قبل فوز اسبانيا على ألمانيا في نصف النهائي قائلا: "أدرك جيدا بأن المنتخب الاسباني لم يقدم أفضل آداء لديه حتى الآن في البطولة مقارنة مع ما قدمه قبل سنتين، لكنه نجح في تحقيق النتائج الجيدة، بيد أنني أعشق الطريقة التي يحتفظ بها لاعبوه بالكرة. أعشق تحركاتهم داخل المستطيل الاخضر وأعشق طريقة إستحواذهم على الكرة. فرناندو توريس بعيد عن مستواه وقد إفتقد المنتخب الاسباني الى ميزاته، لكنني أعشق متابعة المنتخب الاسباني عندما يخوض المباريات.

أما خصم أسبانيا في نصف النهائي المنتخب الالماني فهو فريق آخر "نال إعجاب الجميع" بحسب لينيكر الذي يعتبر بأن الروح التي يتمتع بها ميروسلاف كلوزه صاحب أربعة أهداف حتى الآن في البطولة تستطيع أن تقوده لمعادلة الرقم القياسي للبرازيلي رونالدو برصيد 15 هدفا في النهائيات خلال مبارة فريقه ضد أوروجواي على المركزين الثالث والرابع.

وقال لينيكر الذي سجل 10 أهداف في العرس الكروي: "كلوزه هو من نوعية اللاعبين الذين يبلغون الذروة في نهائيات كأس العالم، تحركاته داخل الملعب رائعة، يغامر في مهاجمة المساحات الخالية وهذا هو سر ميزته التهديفية، الأمر يتعلق بالقيام بالركض نحو الكرة والأمل أن تكون الكرة في المكان المناسب، لقد قام بهذا الامر بطريقة مستقرة ولست متعجباً بأن جميع أهدافه جاءت من داخل منطقة الجزاء، في مسيرتي سجلت مرة واحدة من خارج المنطقة".

كما أشاد لينيكر بزميل كلوزه، توماس مولر البالغ من العمر 20 عاما بقوله: "قام بالتسديد أربع مرات بإتجاه المرمى ونجح في التسجيل في كل مرة، ما يعني بأنه يتمتع بدقة كبيرة امام المرمى".
اما عن مهاجم اوروجواي الرائع دييجو فورلان والذي لا يزال ينافس على لقب الهداف فقال: "لقد لعب في صفوف منتخب لا يعتمد اسلوبا هجوميا ولم يحصل على العديد من الفرص، لكنه نجح في التسجيل من لا شيء، تسديداته البعيدة المدى رائعة وخلافا لكثير من اللاعبين في كأس العالم الحالية، بيد أنه تأقلم جيدا مع الكرة الجديدة".

لا شك بأن المباراة النهائية بين هولندا وأسبانيا الاحد تتضمن مواجهة على لقب الهداف بين فيا وويسلي سنايدر الذي تألق في المركز الذي يشغله مباشرة وراء روبن فان بيرسي في طريقة 4-2-3-1 الذي يعتمدها المنتخب الهولندي في جنوب أفريقيا.

وقال لينيكر: "لم يسجل فان بيرسي الكثير من الاهداف لكنه يلعب في المقدمة بمفرده وقام بعمل رائع لمصلحة فريقه، لقد نجح في خلق بعض الفرص لكن سنايدر الذي يلعب وراء المهاجم الاساسي هو الذي نجح في تسجيل الاهداف لمنتخب بلاده".
وتابع: "جميع المنتخبات التي لعبت بشكل جيد، خصصت لاعب ارتكاز امام رباعي خط الدفاع، وبالتالي فان معظم اللعب على الاطراف جاء عبر الظهيرين المهاجمين، او بالاعتماد على مهاجم واحد، واثنين يساعدانه على الاطراف"، وأوضح: "شاهدنا البرازيل تلعب بهذه الطريقة، والامر ينطبق على هولندا واسبانيا مع تشابي الونسو وسيرجيو بوسكيتس في مركز الارتكاز مع إطلاق الحرية للثنائي تشابي واندريس انييستا في التحرك نحو الامام، المنتخب الالماني لعب بهذه الطريقة ايضا وإستغل مهارات مسعود اوزيل بذكاء حيث كان يتمركز دائما بين الخطوط، اعتقد بان هذه الخطة نجحت، لانه عندما تملك لاعبي ارتكاز، تستطيع ان تعتمد على موهبة ثلاثة اربعة لاعبين".

وانتقد لينيكر فشل إنكلترا في إعتماد اسلوب مشابه عندما تحول الحديث عن مسيرة منتخب بلاده المخيبة للآمال، وعن فشل واين روني بالذات قال لينيكر: "ربما بعد موسم طويل وشاق وبسبب الاصابة التي تعرض لها في الفترة الاخيرة كما كانت الحال بالنسبة الى توريس، فإنه لم يظهر بشكل جيد كعادته.
ربما التوقعات الهائلة لامة بأكملها القت بثقلها على أكتافه ايضا، لكن من الصعب معرفة حقيقة الامر، هناك ايضا واقع انه لعب بأسلوب معين طوال الموسم في صفوف فريقه حيث كان مهاجما صريحا يعاونه لاعبين اثنين يمينا ويسارا، ثم طلب منه فجأة في المنتهب أن يلعب وراء المهاجم الاصلي في طريقة 4-4-2 التقليدية التي لم تنتج أفضل ما لدى الكرة الانجليزية، ربما إخفاق روني يعود الى كل هذه الامور مجتمعة.

اذا كانت انجلترا خيبت الآمال، فإن الدولة المضيفة لم تكن كذلك بحسب لينيكر الذي قال: "لقد كانت تجربة رائعة، الاجواء رائعة وكل الاستنتاجات التي سبقت إنطلاق البطولة لم تكن صحيحة، اعتبر كثير من الاشخاص بأن الملاعب لن تمتلأ على آخرها، وشككوا بالأمن، لكن كل هذه الاسئلة تم التصدي لها بطريقة رائعة.
على أرض المستطيل الاخضر رأينا كأسا عالمية جيدة، ربما أكثر ميلا الى الهجوم مقارنة مع النسخة الاخيرة قبل أربع سنوات حيث كانت الاخيرة سلبية بضع الشيء بعد إنطلاقة جيدة، ما افتقدناه في هذه البطولة هو عدم تألق نجوم الكرة كما يجب، ولم نشهد مباراة رائعة تبقى عالقة في الاذهان، لكن هذا الامر قد يحصل".