مشاهدة النسخة كاملة : جنود الاحتلال.. رقص في شوارع الضفة وخوف من الموت على تخوم غزة


ابو نسيبة
07-08-2010, 10:38 AM
فيديو لجنود صهاينة يرقصون في الخليل يثير الغضب في غزة
جنود الاحتلال.. رقص في شوارع الضفة وخوف من الموت على تخوم غزة



غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

أثار مقطع فيديو يصور مجموعة من جنود الاحتلال الصهيوني وهم يرقصون على أنغام الموسيقى الأمريكية خلال مهمة عمل في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وبثه الموقع الإلكتروني الشهير "يوتيوب".. موجة من الغضب والقهر لدى أهالي قطاع غزة.

يقول الحاج عبد الرحمن الوليدي (60 عامًا): "لم أكن أتخيل أن يصل احتقارنا إلى هذه الدرجة؛ أن يقوم جنود الاحتلال بالرقص في شوارعنا بالضفة الغربية"، معتبرًا أنه ما كان يمكن أن يقدم الجنود الصهاينة على هذا الفعل لولا شعورهم بالمستوى العالي من الأمن والأمان بفضل جهود قوات أمن سلطة عباس.

وأضاف بمرارة: "من مهازل الزمن أن يشعر الأعداء بالأمن، وأن يقوم أبناء جلدتنا بحمايتهم ليرقصوا ويغنوا، بينما أهلنا يعانون من بطش المغتصبين ومن مداهمات قوات الاحتلال".

وكان موقع "يوتيوب" بث مقطع فيديو مسجلاً نقلته عدة فضائيات لمجموعة من جنود الاحتلال بالزي العسكري الصهيوني الرسمي؛ يرقصون بشكل جماعي على أنغام موسيقى أمريكية في أحد شوارع الخليل بالضفة الغربية المحتلة.

نتيجة طبيعية للتنسيق الأمني

ورأى الطالب الجامعي حسان العنتيلي (21 عامًا) أن هذه المشاهد تبدو طبيعية في سياق عملية التنسيق الأمني، وتجنيد سلطة "فتح" لتوفير الحماية لقوات الاحتلال والمغتصبين الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة، مدللاً على ذلك بالأخبار المتواترة دائمًا عن قيام تلك السلطة بتسليم جنود ومغتصبين وعناصر قوات خاصة بعدما يتم ضبطهم متسللين داخل مدن ومخيمات الضفة المحتلة.

ودأبت سلطة "فتح" في الضفة المحتلة على تسليم الصهاينة الذين يكتشف تسللهم داخل المناطق الفلسطينية دون إجراء تحقيق معهم، على الرغم من تبيُّن أن الكثير منهم جنود من قوات صهيونية خاصة دخلوا المناطق الفلسطينية في إطار مهمات عدائية؛ حيث بلغ عدد من تم تسليمهم العشرات؛ كان آخرهم اثنان مساء الإثنين (5-7).

أمنوا فرقصوا

ويقول شادي الهندي (27 عامًا): "لا تستغربوا فعل الجنود الصهاينة.. أمنوا فرقصوا"، متسائلاً بمرارة: "كيف لا يرقصون وهناك من يعمل على حمايتهم بكفاءة وجدارة؟!".

وصمت لحظات قبل أن يطلق تنهيدة كبيرة ويضيف: "رحماك يا ربي على هذا الزمن!.. جنود يرقصون ومغتصبون يعربدون يعتدون ويحرقون ويخربون، وسلطة تدعي أنها "فلسطينية" توفر لهم حماية وتنشغل في اعتقال الشباب وإغلاق المؤسسات!!".

ويشن المغتصبون الصهاينة عمليات اقتحام شبه منظمات للبلدات والقرى الفلسطينية في الضفة المحتلة، ويعتدون على المواطنين، ويقومون بحرق واقتلاع أشجار الزيتون ومهاجمة المنازل وإحراق المساجد، دون موقف جدي من سلطة "فتح" التي تقوم بالتنسيق مع جيش الاحتلال لإخراجهم من المنطقة.

لُوحقت المقاومة فرقص الجنود وعربد "المستوطنون"

ويؤكد خليل عبد العال أن "هذا المشهد انعكاس لعملية التطهير التي نفذتها سلطة "فتح" ضد المقاومة الفلسطينية بكافة أطيافها في الضفة، والتي كانت تقوم بدور الدفاع عن شعبنا ومواجهة غطرسة الاحتلال، والذي كان يحسب ألف حساب للتوغل واقتحام المدن والمخيمات، وها هو يدخلها الآن بكل طمأنينة للرقص واللهو على جراح الشعب الفلسطيني وآلامه".

وكانت سلطة "فتح" أعلنت حل كافة الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة في الضفة المحتلة، واعتبرتها غير مشروعة، وزجت بالمقاومين من "كتائب القسام" و"سرايا القدس" وبعض مقاتلي "كتائب أبو علي مصطفى" في السجون، بينما قامت بتحصيل أذون عفو من الاحتلال لعناصر "كتائب الأقصى"، وألزمتهم بالتزام بيوتهم أو السجن، فيما دمجت بعضهم في أجهزتها الأمنية ليلعبوا دورًا معاكسًا لدورهم النضالي الأول.

الموت يتربص بهم على أطراف غزة

يقول الحاج حسين عبد ربه (56 عامًا) من سكان عزبة عبد ربه، إنه على الرغم من شعوره بالمرارة من هذا المشهد الذي يأتي في سياق حالة انهيار للقيم وانعدام للمسؤولية الوطنية لدى بعض المحسوبين على السلطة، فإنه يشعر بالعزة من جانب آخر.. كيف أن هؤلاء الصهاينة الذين يرقصون بأريحية في شوارع الضفة المحتلة، لا يستطيعون مغادرة دباباتهم المحصنة على بعد أمتار من السياج الأمني الصهيوني عند توغلهم على أطراف قطاع غزة؛ حيث تكون المقاومة لهم بالمرصاد.

المرابطون بالمرصاد

وتنتشر في قطاع غزة ظاهرة المرابطين الذين يقف على رأسهم مجاهدو "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، والذين يتصدون لقوات الاحتلال إذا توغلت أمتارًا قليلة على الأطراف الشرقية للقطاع، ونجح هؤلاء المقاومون في عشرات المرات في إيقاع قتلى وجرحى في صفوف جنود الاحتلال في حدود أمتار قليلة من الشريط الحدودي، حتى بات دخول أطراف القطاع عملية مخاطرة كبيرة بالنسبة لجنود الاحتلال الذين عادةً لا يغادرون الدبابات المحصنة.

نقلا عن المركز الفلسطيني