مشاهدة النسخة كاملة : ردود فعل غاضبة على لقاء باراك-فياض والفصائل تتهمه بتنفيذ أجندة خارجية


أبوسمية
07-05-2010, 01:51 PM
هدفه خدمة الاحتلال والتغطية على جرائمه
ردود فعل غاضبة على لقاء باراك-فياض والفصائل تتهمه بتنفيذ أجندة خارجية


غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

أثار لقاء رئيس "حكومة فتح" غير الشرعية في الضفة الغربية سلام فياض بوزير الحرب الصهيوني إيهود باراك ردود فعل غاضبة بين مختلف أبناء الشعب الفلسطيني وكافة فصائله، والذين اعتبروا اللقاء بمثابة قارب نجاة لإنقاذ قادة الاحتلال من الملاحقات الدولية، وتغطية على الجرائم الصهيونية المتلاحقة بحق الشعب الفلسطيني، وإضفاءً للشرعية على انتهاكات الاحتلال بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

عار على سلطة رام الله

من جانبه اعتبر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فوزي برهوم، أن لقاء رئيس حكومة "فتح" غير الشرعية بالضفة سلام فياض مع وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك، بمثابة قارب نجاة لإنقاذ باراك من الملاحقات الدولية، بينما يمنع من دخول عواصم أوروبا خشية الملاحقة.

وقال برهوم، في تصريحٍ خاصٍّ لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" اليوم الاثنين (5-7): "هذا اللقاء أمني تآمري خطير يأتي تلبية للأوامر الأمريكية والرغبة الصهيونية؛ هدفه رفع وتيرة التعاون الأمني بين السلطة والعدو لحفظ أمنه وتصفية المقاومة".

وأشار المتحدث باسم "حماس" إلى أن توقيت اللقاء في هذه الظروف بالذات يعني إضفاء شرعية على التهويد و"الاستيطان" واقتلاع المقدسيين وطرد النواب، معتبرًا إياه بمثابة تحدٍّ خطيرٍ لمشاعر كل الشعب الفلسطيني وكل حالات التضامن الدولي معه.

وأكد برهوم أن هذا اللقاء يمثل عارًا على سلطة "فتح" بالضفة، ويؤكد كذب ادعاءات محمود عباس وسلطته بعدم الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، مضيفًا أن "سلطة عباس وفياض مسلوبة الإرادة، وفاقدة القرار، وغير مؤتمنة على حقوق الشعب".

وبيَّن أن "هذا اللقاء سيوظَّف من قِبَل العدو للتغطية على جرائمه وللالتفاف حول كل حالات التضامن مع شعبنا، ويمثل قارب نجاة لحكومة نتنياهو لإخراجها من ورطتها بعد مجزرة "أسطول الحرية" وفشل معالجة ملف شاليط".

غطاءً لاستمرار القتل والتدمير والحصار

بدورها أكدت وزارة الداخلية رفضها القاطع لأي شكل من أشكال التفاوض مع الاحتلال، "بعد أن استباح دماء أبناء شعبنا ودمَّر بيوته وحاصره أشد حصار"، معتبرة ذلك خدعة جديدة للشعب الفلسطيني وللعالم بأسره.

وقالت الوزارة، في بيانٍ لها اليوم الإثنين (5-7)، تعقيبًا على لقاء وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك مع سلام فياض رئيس "حكومة" الضفة غير الشرعية: "استئناف المفاوضات يأتي في الوقت الذي يعمل فيه الاحتلال على تكريس يهودية الدولة وسلب المقدسات وضمها إلى التراث "الإسرائيلي"، وتهجير الفلسطينيين وتثبيت الجدار و(المستوطنات)".

وحذَّرت من قرار استئناف المفاوضات مع الاحتلال، مشددة على أن هذه اللقاءات لا فائدة منها، بل تجر المنطقة إلى المزيد من التوتر، وهي مجرد غطاء لاستمرار القتل والتدمير والحصار.

وأشارت إلى أن هذا اللقاء يأتي في ظل حملات اختطافات مستمرة تشنها "حكومة" فياض بحق أبناء الضفة؛ ما يدل على عدم مصداقية موقف حركة "فتح" تجاه المصالحة الوطنية.

وقالت: "في الوقت الذي ضحى العديد من المتضامنين على "أسطول الحرية" بأنفسهم لفك الحصار عن شعبنا في غزة تواصل "حكومة" فياض لقاءاتها لتشد على يد العدو وتدفعه إلى تشديد الخناق على المواطن الفلسطيني".

وأكدت أن هذه اللقاءات تأتي في ضوء الحملة الصهيونية الشرسة بحق الفلسطينيين في القدس المحتلة، والتي هي دليل قاطع على كذب الاحتلال في دعاوى السلام، وأنه ماضٍ في سياسته الإجرامية.

لقاء أمني بامتياز

من جهتها اعتبرت حركة "الجهاد الإسلامي" أن اللقاء المرتقب اليوم الإثنين (5-7) بين وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك ورئيس "حكومة" رام الله غير الشرعية سلام فياض؛ بمثابة "لقاء أمني بامتياز"، ويندرج في سياق الأجندة التي ينفذها سلام فياض بعيدًا عن مصالح الشعب الفلسطيني وأولوياته.

وقالت الحركة في تصريح صحفي لها اليوم الإثنين، وصلت "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه، تعقيبًا على لقاء فياض - باراك: "إن الحديث عن بحث موضوع الحصار على غزة تضليل محض؛ لأن من ارتكب جريمة القرصنة بحق المتضامنين على متن أسطول كسر الحرية لا يمكن أن يرفع الحصار عن غزة، بل إن هذا اللقاء تجميل للقاتل باراك وغسل ليديه من جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني وبحق سفن التضامن".

وأكدت الحركة أن ذهاب سلام فياض إلى هذا اللقاء المباشر مع العدو، "يكشف مجددًا عن خطورة دوره ودور "حكومته" الوظيفي، ويكشف أيضًا حالة انفلات سياسي وتناقضًا مع مواقف منظمة التحرير الفلسطينية المعلنة".

تمهيد لعودة المفاوضات المباشرة

من جانبها أكدت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أنه لا يوجد أي مسوغات لمثل لقاء كهذا؛ "حيث يتم في ظل فشل المفاوضات غير المباشرة التي يديرها مبعوث الرئيس الأمريكي ميتشل بعد أن حذرنا من ذلك سابقًا؛ بسبب استمرار "الاستيطان" وتصاعده في القدس وفي مختلف مناطق الضفة، وخاصة الأغوار، وفي ظل استمرار الحصار على قطاع غزة الصامد".

وتساءلت الجبهة، في تصريحٍ صحفيٍّ تلقَّى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه: "هل يأتي هذا اللقاء تمهيدًا للعودة إلى المفاوضات المباشرة؟ وهل هو مقدمة لإنجاح لقاء نتنياهو - أوباما؟".

ورأت الجبهة في مثل هذه اللقاءات خدمة لسياسة الاحتلال، وممارساته "الاستيطانية" والتهويدية، واعتداءاته المتكررة، ولتنكره للشرعية الدولية وقوانينها، داعية المعنيين بها إلى الإقلاع عن هذه السياسة الضارة بالشعب الفلسطيني وقضاياه الوطنية.

وكانت القناة العاشرة الصهيونية أكدت مساء أمس أن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك سيعقد اجتماعًا خاصًّا الإثنين (5-7) مع رئيس "حكومة" رام الله (اللا دستورية) سلام فياض للتباحث في أهم القضايا وآخر المستجدات السياسية والأمنية.

وحسب القناة العبرية، فمن المقرر أن يبحث الاثنان خلال الاجتماع مشروع التسوية السلمية والمفاوضات بين الاحتلال وسلطة رام الله.

وهذا أول لقاء بين فياض ومسؤول صهيوني لبحث المفاوضات التي هي عادة من شؤون "الرئاسة" ودائرة المفاوضات بمنظمة التحرير، فيما أشار بيان لـ"الرئاسة" قبل أيام إلى إن اللقاء سيبحث تسيير أمور حياتية فقط.

وكشفت مصادر فلسطينية مؤخرًا عن توتر العلاقة بين رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس و"رئيس وزرائه" فياض بسبب التعديل الوزاري المرتقب.

نقلا عن المركز الفلسطيني