مشاهدة النسخة كاملة : وزير الاعلام السوري ينتقد السياسات المصرية بشدة.


ام نسيبة
07-05-2010, 03:54 AM
وزير الاعلام السوري ينتقد السياسات المصرية بشدة.. وتصريحات جعجع اثر اجتماعه بمبارك فجرت الازمة
التوتر يتجدد بين القاهرة ودمشق.. والسعودية مستاءة لتعثر وساطتها
7/5/2010


عاد التوتر يخيم على العلاقات المصرية السورية بشدة خلال اليومين الماضيين، بعد فترة هدوء نسبي، ومحاولات من قبل أطراف عربية خاصة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل جمع الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد في لقاء واحد لتنقية الأجواء وعودة العلاقات إلى سابق عهدها.
وابدت القاهرة انزعاجها من تصريحات وزير الإعلام السوري محسن بلال، الذي وجه انتقادات حادة ولاذعة لمصر وسياستها الخارجية وقياداتها، عندما تحدث لوسائل إعلام ومحطات تلفزة سورية ولبنانية.
وقال بلال إنه رفض زيارة مصر والمشاركة في اجتماعات وزراء الإعلام العرب، بسبب رفض سورية مجمل المواقف والسياسات المصرية التي تباعدت كثيرا عن المواقف والشأن العربي.
ووجه الوزير السوري انتقادات حادة لمجمل السياسات التي تعادي سورية، بحجة استقبال مصر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، والذي تصنفه دمشق على رأس قائمة المعارضة اللبنانية ضد سورية.
وقالت مصادر سياسية مصرية ان هذه التصريحات احدثت شرخا جديدا في العلاقات، حيث لم تكن تتحسب القاهرة لمثل هذه التصريحات من قبل مسؤولين سوريين، وأنها لا تعكس وجهة نظر الوزير بلال وحده، وإنما تعكس مواقف الحكومة والقيادة السورية.
وعلمت 'القدس العربي' ان الرئيس المصري حسني مبارك لم يتجاوب مع وساطة قام بها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز مؤخرا لترتيب لقاء بينه وبين الرئيس السوري بشار الاسد في شرم الشيخ، الامر الذي اثار حالة من عدم الارتياح لدى العاهل السعودي، حتى انه لم يقم بزيارة الرئيس مبارك بعد عودته من رحلته العلاجية الى المانيا.
وكان الرئيس السوري قد ابدى رغبته في زيارة الرئيس المصري بعد عودته، وترددت انباء في دمشق انه قد يعرج على شرم الشيخ لعيادة الرئيس مبارك، لدى عودته من القمة العربية الاخيرة التي عقدت في مدينة سرت الليبية اواخر شهر اذار (مارس) الماضي، ولكن الزيارة الغيت بسبب عدم ترحيب الجانب المصري بها.
الجدير بالذكر ان الرئيس المصري استقبل العديد من الزعماء العرب عقب عودته من رحلته العلاجية، وكان لافتا ان العاهل السعودي لم يكن اولهم الامر الذي اثار العديد من التكهنات حول وجود توتر في العلاقات بين الرياض والقاهرة.
وتوقف الكثير من المراقبين عند زيارة جعجع الى القاهرة واستقبال الرئيس مبارك له، الامر الذي اعطى رسالة ذات مغزى كبير للرئيس السوري تفيد بان القاهرة مازالت تدعم بقوة التيار اللبناني المعادي لسورية.
في غضون ذلك، وفي إطار تعليقها على زيارة جعجع للقاهرة، ذكرت صحيفة 'الوطن' السورية أن جعجع 'آثر، أن يوجه سهام انتقاداته للمقاومة في لبنان من القاهرة حيث استضافه الرئيس المصري محمد حسني مبارك'.
واضافت 'بعد أن تجاوز معظم حلفائه لخطاب بدا من مرحلة ما قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، خرج جعجع من لقائه مع مبارك ليؤكد ضرورة التفاف الشعب اللبناني حول حكومته وسلطته الشرعية وحصر قرار الدفاع في مؤسساته الدستورية وخاصة في الحكومة اللبنانية حتى تتمكن من مواجهة الأخطار والتهديدات، غامزاً من سلاح حزب الله وفي إشارة مبطنة إلى مطالبته 'بضرورة نزع سلاح المقاومة رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان'.
ووصفت الصحيفة جعجع بأنه بات 'عراب السلام' مع إسرائيل، ونقلت عنه 'إن عملية السلام كلها مرتبطة مباشرة بعملية المصالحة الفلسطينية، معرباً عن أسفه لعدم إتمام هذه المصالحة حتى الآن'.
وانتقد قائد الحرس الجمهوري اللبناني السابق العميد مصطفى حمدان خلال زيارة جعجع للقاهرة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بعد لقائه بجعجع، وقال 'تمنيت لو لم أقرأ ما جاء على لسان موسى في وصفه للمدعو سمير جعجع أنه زعيم ومفكر'.
وقال في حديث لاذاعة 'الحرية'، 'نحن نحاول دائماً أن ننسى بعض المحطات السياسية في حياة الامين العام عمرو موسى، خاصة ان تاريخه السياسي في زمن الرئيس الراحل القائد جمال عبدالناصر يُحترم ويُجل، لكنه مع تبوئه منصب أمين عام جامعة الدول العربية تخلى عن الكثير من الثوابت القومية والعربية'.
واعتبر حمدان ان 'استقبال موسى للســــفاح ســــمير جعجع أمر مخز ويندى له الجبين'، واشار الى ان الذي زاد الطين بلة، وصف عمرو موسى لجعــــجع المــــجرم بالزعيم والقائد 'المفكر'.؟ وسأل حمدان: 'من أين استنتج عمرو موسى أن جعجع مفكر'؟.
وتعود الخلافات بين القاهرة ودمشق الى التباين في مواقف الطرفين حيال الحرب الإسرائيلية على لبنان وغزة على التوالي، مما تسبب في تراشــــق إعلامي ادى الى تعميق الهوة بين الطرفين.
ولا تخفي مصر تخوفها من التقارب السوري الإيراني الذي تعتقد القاهرة أنه يفتح المجال للتدخل الإيراني في الشؤون العربية، لا سيما عبر تأثيرات إيران في الساحتين اللبنانية من خلال حزب الله، والفلسطينية من خلال حماس.


نقلا عن القدس العربي