مشاهدة النسخة كاملة : عناصر كوماندوز متحركة من القاعدة تنشط في موريتانيا


ابو نسيبة
07-04-2010, 05:20 PM
دراسة: عناصر كوماندوز متحركة من القاعدة تنشط في موريتانيا


منذ تأسس تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، في يناير 2007، واصل معركته الجهادية ضد الحكومة الجزائرية، التي كانت بدأتها قبله الجماعة السلفية للدعوة والقتل. وقد أجبرت قدرة الجزائر على احتواء الجهاديين في القاعدة في المغرب الإسلامي على تطوير شبكات في الصحراء، والتعاون مع عصابات التهريب هناك. وعناصر الكوماندوز المتحركة التابعة للتنظيم، والتي تنشط في موريتانيا، تشكل الآن تهديدا أمنيا جديا في الأجزاء الشمالية لمالي والنيجر، حيث اختطفت هذه العناصر غربيين، وكثيرا ما اشتبكت مع القوات الحكومية.

لكن لا يبدو أن أسامة بن لادن يملك مخططات كبرى لأفريقيا . مع ذلك، تستطيع القاعدة في المغرب الإسلامي التي يديرها الجزائريون مساعدة القاعدة المركزية على إدراج جيل جديد من المجندين من منطقة الساحل. هذا التقدم الجهادى جنوب الصحراء محدود ولكنه مزعج، نظرا إلى العرض الذي قدّمه أخيرا زعيم القاعدة في المغرب الإسلامي لتدريب الميليشيات المسلمة في نيجيريا.بيد أن الانقسام الإثنى والعرقى في صفوف القاعدة أبقى المجندين الأفارقة خارج أدوار الزعامة. فلا تستطيع القاعدة في الغرب العربي أن تثبت التزامها بجهاد «مؤفرَق» دون أفرقة بعض قياداتها.

كذلك، تشاركت القاعدة في المغرب الإسلامي – وفق دراسة نشرت مؤخرا- مع مجرمين في أنحاء منطقة الساحل، ولم تتشارك مع الحركات السلفية المحلية، ما حد من جاذبيتها، وحال دون تحولها إلى معترض ثائر. لكن ذلك لا يعنى أن ردع القاعدة في المغرب الإسلامي سيكون مهمة سهلة، إذ إن موريتانيا ومالى والنيجر هي من بين البلدان الأفقر في العالم، وستحتاج إلى دعم دولى لتقليص زخم القاعدة في المغرب الإسلامي. والجزائر محقة فى الضغط نحو قيام تعاون إقليمي لمواجهة التهديد، والمساعدات الغربية المتكتمة ضرورية لمساعدة دول منطقة الساحل على استعادة سيطرتها على أراضيها من عناصر القاعدة، ومنع الجماعة الإرهابية من بسط سلطتها فى أفريقيا.

الاستنتاجات الرئيسة للدراسة

- تشكل القاعدة فى المغرب الإسلامي تهديدا أمنيا، أكثر منها تهديدا سياسيا مباشرا على الحكومات. فالشبكات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة تنشط فى موريتانيا ومالى والنيجر، ولكن جذورها ضحلة ولا تتمتّع بتأييد شعبى كبير. كما أن المنافسة الداخلية والشراكة مع المجرمين تضعفان القاعدة فى المغرب الإسلامي، ما يحد من جاذبيتها الأوسع.

- لا يبدو أن لدى قيادة القاعدة المركزية أى خطط كبرى خاصة بأفريقيا، لكن القادة مهتمون بإدماج مجندين جدد من منطقة الساحل.

- الانقسام العرقى والعنصرى داخل القاعدة يمنع المجندين الأفارقة من الحصول على مناصب قيادية، ولذا تبقى الفروع الثلاثة للتنظيم الإرهابي ــ فى شبه الجزيرة العربية والعراق وبلاد المغرب الإسلامي ــ عربية فى الأساس، حيث تناضل القاعدة فى المغرب الإسلامي من أجل إثبات التزامها «أفرقة» الجهاد من دون أفرقة بعض قياداتها.

التوصيات التى جاءت بها الدراسة لصانعى السياسات

تجهيز قوات الأمن: قوات مكافحة الإرهاب فى بلدان الساحل غير مُهيّأة لمطاردة القاعدة فى المغرب الإسلامي ومحاربتها عبر مناطق واسعة، وهى تحتاج إلى مساعدة دولية للسيطرة على المناطق التى تشكّل الآن مخاطر أمنية على الأجانب.

التعاون الإقليمي: التعاون الأمني بين الدول المجاورة أمر أساسي لتعطيل قدرة القاعدة فى المغرب الإسلامي على التحرّك. تجّنب التدخّل المباشر من الغرب . إن أى إظهار للتورّط الأمريكي أو الأوروبي سيصبّ فى صالح القاعدة فى المغرب الإسلامي.

يقول فيليو: "موريتانيا ومالى والنيجر هى من بين البلدان الأفقر فى العالم، وستحتاج إلى دعم دولى لتقليص زخم القاعدة فى المغرب الإسلامي». ويضيف: «والجزائر محقّة فى الضغط نحو قيام تعاون إقليمي لمواجهة التهديد، والمساعدات الغربية المتكتّمة ضرورية لمساعدة دول منطقة الساحل على استعادة سيطرتها على أراضيها من عناصر القاعدة، ومنع الجماعة الإرهابية من بسط سلطتها فى أفريقيا".

نقلا عن أقلام حرة