مشاهدة النسخة كاملة : نصب الجندي المجهول.. معلم تاريخي وحضور يكذب مزاعم حسام زكي


أبو فاطمة
07-04-2010, 02:47 PM
النصب لم ينقل ولم يدمر ولا رفات لمصريين أسفله"
نصب الجندي المجهول.. معلم تاريخي وحضور يكذب مزاعم حسام زكي


خان يونس - المركز الفلسطيني للإعلام

أثارت تصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي حول تدمير نصب الجندي المجهول المقام وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، والزعم أنه مقام على رفات لجنود مصريين؛ سخرية المواطنين والعارفين بالتاريخ في المدينة.

فمن جهة يبدو نصب الجندي المجهول قائمًا لم يدمر ولم ينتقل من مكانه، متوسطًا المسافة بين أبرز مَعلَمين في المدينة: "قلعة برقوق التاريخية" و"مسجد خان يونس الكبير".

استغراب

وقال المسن سلمان عبد الرحيم (67 عامًا) لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" إنه فوجئ بما سمع في وسائل الإعلام المصرية على لسان حسام زكي أنه تم تدمير نصب الجندي المجهول، وفوجئ أكثر بما سمع أنه يوجد أسفل النصب رفات لجنود مصريين.

وأشار إلى أن منبع مفاجأته الأولى جاءت لأنه مر خلال الساعات الأخيرة شاهده قائمًا كما هو، في حين أنه لم يسمع يومًا -وهو الذي عاصر الحروب التي شنها الاحتلال الصهيوني على شعبنا الفلسطيني- أن هناك جنودًا مصريين استشهدوا في ساحة القلعة.

وأوضح أنه لا يزال يذكر وقائع ما جرى في عام 1956، حينما كان عمره نحو 13 عامًا، عندما جمعت قوات الاحتلال الصهيوني العديد من الرجال والشبان في ساحة القلعة وأطلقت النار عليهم ليستشهد العشرات فيما بات يعرف بـ"مجزرة 1956"، وذكر أن الاحتلال اقترف هذه المجزرة لأن المقاومين وأهل المدينة صمدوا في وجه الاحتلال الغازي؛ حيث كانت خان يونس آخر مدينة سقطت.

كذب وقح

ولم يكن المواطن خالد عاشور (36 عامًا) أقل استغرابًا لما تردد في وسائل الإعلام؛ حيث قال: "لا أدري كيف يكذبون بهذا الشكل الوقح.. ألا يعلمون أن هناك كاميرات يمكن أن تكشف كذبهم؟!".

وأشار إلى نصب الجندي المجهول المنتصب في الساحة الواقعة بين القلعة والمسجد الكبير: "ها هو.. ما الذي تغير؟! أم أنهم يرفضون عملية التطوير الجارية في المكان لإقامة كراج للسيارات؟!".

وأضاف: "لا أدري من أين جاؤوا بكذبة وجود رفات للجنود المصريين في المكان؛ فمع كل تقديرنا جهاد الشعب والجيش المصري، فقد أقيم هذا النصب للدلالة الرمزية على شهداء المجزرة الوحشية التي اقترفها الاحتلال خلال عام 1956، والتي كان من ضحاياها أحد أقاربي عبد الكريم عاشور الذي توفي مؤخرًا بعد أن كان أحد الناجين من المجزرة، وروى لنا فصولها المروعة".

لا رفات لمصريين.. وما يجري تطوير وترميم لا هدم

وأكدت بلدية خان يونس عدم صحة ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن وجود رفات لجنود مصريين في المكان، موضحة أنها تجري عملية تطوير في المكان لا تمس نصب الجندي وإنما تسعى إلى تطويره.

وأوضح أيمن القدرة مدير العلاقات العامة في بلدية خان يونس، أن فكرة إقامة الجندي المجهول جاءت عام 1957 لتكريم الشهداء الذين ارتقوا في المكان في مجزرة صهيونية.

وأضاف أن الاحتلال كان قد اقترف مجزرة كبيرة عام 1956 ارتقى خلالها عشرات المواطنين الفلسطينيين وبعض المواطنين المصريين؛ قامت بعدها بعض النسوة بسحب جثث أبنائهن الذين تم التعرف عليهم، فيما بقي الآخرون ودفنوا أسفل المنطقة.

وتابع: "في السنة اللاحقة، وخلال فترة وقوع القطاع تحت الحكم المصري، قامت الحكومة المصرية بإعادة فتح المقبرة الجماعية في المكان، وتم نقل رفات المواطنين المصريين، كما تم نقل رفات المواطنين الفلسطينيين، وقامت عائلاتهم بدفنهم في مقابرهم، وتقرر إثرها إقامة النصب في المكان تكريمًا لضحايا المجزرة، و99% منهم من الشهداء الفلسطينيين".

ونفى بشدة أن تكون البلدية دمرت النصب أو نقلته من المكان، موضحًا أن البلدية تقوم منذ عدة أشهر بأعمال الترميم للمتنزه (المقامِ على جزءٍ منه نصبٌ للجندي المجهول) بشكلٍ كاملٍ؛ حيث قامت في وقت سابق بتفكيك شبك الحماية وإزالة السور المحيط وتنفيذ أعمال تسوية للأرض، وستتم إعادة موضع النصب عدة أمتار من نفس المكان ليحتل مكانة أكثر بروزًا في ضوء عملية التطوير الجارية للميدان الرئيس وسط المدينة المعبر عن قدسية دماء الشهداء.

وأكد أن البلدية وضعت خطة لتطوير ميدان خان يونس وسط البلد من خلال تخصيص موقف لانتظار السيارات وساحات؛ بهدف إظهار جمال مركز المدينة الذي يضم أكبر معلمين في المدينة؛ هما الجامع الكبير من الجهة الغربية، وقلعة برقوق من الجهة الشرقية، يتوسطهما الجندي المجهول.

أبو زهري يستهجن الأكاذيب

بدوره استهجن الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور سامي أبو زهري؛ الادعاءات التي زعمها حسام زكي حول نقل وتدمير نصب الجندل المجهول في مدينة خان يونس (جنوب قطاع غزة).

وقال أبو زهري، في تصريحٍ صحفيٍّ مكتوبٍ تلقَّى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه الإثنين (28-6): "إن حركة "حماس" تنفي صحة هذه الادعاءات وتؤكد أن النصب لا يزال قائمًا في مكانه، وأنه على العكس من مزاعم حسام زكي، فإن بلدية خان يونس تقوم الآن بأعمال صيانة وتأهيل للنصب ليكون أكثر رونقًا وجمالاً""، داعيًا الصحفيين المصريين إلى زيارة مكان النصب لنقل الحقيقة إلى الشعب المصري ووضع حدٍّ لسياسة الكذب.

وطالب أبو زهري الخارجية المصرية بالتوقف عن ترويج الادعاءات والمحاولات اليائسة لتحريض الشعب المصري ضد حركات المقاومة الرافضة نهج التسوية والتطبيع.

نقلا عن المركز الفللسطيني