مشاهدة النسخة كاملة : إستئناف عمليات الصيد في المياه الموريتانية بعد انتهاء الراحة لبيولوجية


ابو نسيبة
07-04-2010, 02:12 AM
استئناف عمليات الصيد في المياه الموريتانية بعد انتهاء الراحة البيولوجية

ونا – نوذيبو- الفاغ ولد الشيباني
بدأت علي مستوي المياه الإقليمية الموريتانية فاتح يوليو الجاري اجراءات استئناف النشاط البحري الخاص بالصيد الصناعي والقاري ،وذالك بعد استعاد الصيد التقليدي نشاطه علي المياه الإقليمية قبل اسبوعين ،وقد عبر في 500 بحار وضابط متن وميكانيكا ممن استفادوا مؤخرا من إعادة التأهيل التي أعلنت عنها وزارة الصيد منذ أكتوبر الماضي عن استيائهم من الظروف التي تمت فيها هذه الانطلاقة.

وهكذا عادت جميع السفن التي تصطاد أسماك الرأس قدميات والصيد الشاطئ للرأس قدميات وجميع الصيد الصناعي في الاعماق والجرافات والبواخر المستخدمة للصنارات الصيد النازلي الاسود المستخدمة لأجهزة غير الجرف وكذلك الجرافات المجمدة للسمك المصطاد بعينات قاعية وفتحت المناطق أمام الصيد السطحي الصناعي
و تقول السلطات المعنية انها اتخذت العديد من الإجراءات الخاصة بمغادرة السفن،وعمليات التحري للتأكد من البواخر وسلامة إجراءاتها وأوراقها وآلياتها

و كانت الوزارة المعنية قد اعلنت قبل شهرين من الان عن بدء راحة بيلوجية، في إطار المساعى التي تبذلها للمحافظة على الثروة السمكية وحماية المصايد، وذكر مقرر اصدرته بهذه المناسبة أن جميع السفن التي تصطاد أسماك الرأس قدميات والصيد الشاطئ للرأس قدميات ،وجميع الصيد الصناعي في الاعماق بإستثناء الجرافات والبواخر المستخدمة للصنارات للصيد النازلي الاسود المستخدمة لأجهزة غير الجرف وكذلك الجرافات المجمدة للسمك المصطاد بعينات قاعية إضافة الي تحديد مناطق الصيد السطحي الصناعي في المناطق المحددة كما ينص المقرر علي منح الصيد التقليدي للرأس قدميات والصيد الشاطئ للرأس قدميات 30 يوما .
وقد شملت الراحة البيلوجية للعام الرابع علي التوالي إضافة إلي الأسطول الوطني الأسطول الأجنبي وهو ما كان الأوروبيون يمتنعون عنه وبعد نقاشات مستفيضة تمكن المفاوض الموريتاني من فرض ذلك مما كان له الأثر الإيجابي علي الثروة السمكية وفق المعنيين.
و يأتي التوقيف هذا العام علي غرار السنتين المنصرمتين التي طبق فيها توقيف لشهرين مايو ويونيو بغية المحافظة علي الثروة السمكية وتقوية المصائد مما يعزز من الثروة والنتائج المتحققة في ظل الإستنزاف المستمر للثروة السمكية خاصة سمك الاخطبوط ذي الاذرع الثمانية.
راحة لزياة الأخطبوط
ومن جهة تعد الراحة البيولوجية التي بدأ ت منتصف التسعينات واحدة من مجموعة كبيرة من الإجراءات تتخذ من أجل الحيلولة دون الضغط علي الثروة السمكية والحفاظ علي التوازن البيئي والبيولوجي في الوسط البحري في ظل الدراسات والمؤشرات علي الإ ستغلال المفرط للثروة البحرية الوطنية . وحسب دراسة قام بها المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد 2002
فإن العمل بالراحة البيولوجية زاد من المر دودية في القترة اللاحقة علي التوقيف مباشرة لكن تلك الزيادة وقتية وتخضع لأنشطة الأساطيل التي تتهاتف علي البحر بعد انتهاء فترة التوقيف للإستفادة من فرص ظرفية وهو ما يجعل المخزون التكاثري ايجابي علي المدي القصير وضعيف علي المستوي البعيد وهو ما يتطلب حسب المهنيين في القطاع اتخاذ اجراءات أكثر صرامة لتفادي وتقييد مثل هذا السلوك الانتهازي وذلك بتطبيق الدراسات المعدة في هذا المجال وزيادة فترة التوقيف وتحسين قدرة المصايد وضرورة احترام المعايير ومجالات الصيد فيما يتعلق بأنواع الشباك وكاسحات الأعماق
و يشدد المعنيون بقطاع الصيد علي أهمية الراحة البيولوجية أربعة أشهر من السنة وفترة الإعفاء الممنوحة للصيد التقليدي شهرا مما يكون له الإثر الإيجابي علي هذا القطاع والعاملين
فيه الذي يعاني من ارتفاع سعر المحروقات وأزمة التسويق وتدني اسعار الرخويات
إضافة إلي آليات وطرق تطبيق المقرر الخاص بتوقيف الصيد البحري علي المياه الموريتانية
والذي تحس كثيراعن ما مضي.
ومن جهة يطالب البعض بمراجعة الفترة الزمنية المتعلقة بتكاثر الاسماك حيث يلاحظ أن توقيت سبتمبر وأكتوبر غير مناسبين وهو ما طهر خلال الموسم الما ضي حيث لوحظ أن عمليات الصيد البحري تعاني من وجود الاخطبوط المائي "بولب دو" والذي يعني وجود اللأخطبوط ذوي الأذرع الثمانية في حالة ولادة. و هو ما يجعل فترة استئناف النشاط البحري غير دقيقة وهو ما من شأنه أ ن يؤثر علي الثروة السمكية حيث عادة مايوجد داخل تلك الأسماك قيمة خمس بيضات وغف المختصين.
وضعية صعبة..!

ومن جهة أخري تتزامن الراحة البيلوجية للعام الرابع علي التوالي مع وضعية إقتصادية و مالية صعبة خاصة في المجال البحري الذي يعاني من تداعيات ازمة تسويق وارتفاع سعر المحروقات وحيف التصنيف وانعدام القرض البحري وعدم تجديد الأسطول الوطني وتراجع في المنتوج السمكي ، وهو ما يلقي بأطنابه علي الحياة البحرية من حيث تكلفة الإبحار ومستلزمات البحارة وهو الأمر الذي يحاول الفاعلون في القطاع تجنبه بشق الأنفس غير أن تداعياته تبدو للعيان
وفي سياق متصل تبدو الحركة التجارية في ادني مستوياتها ولم تتأثر إيجابا مع استئناف الصيد التقليدي وهو ما يجعل التجار وكبار الباعة غير راضين عن ذلك ويتذكر أحد التجار كيف كانت الراحة البيلوجية ذات مردودية علي القطاع التجاري داخل المدينة وإنتعاش سوق الملابس والسيارات وهو ما تبدل.


نقلا عن وكالة نواكشوط للأنباء