مشاهدة النسخة كاملة : المواد الغذائية في موريتانيا.. انعدام المخازن وغياب الرقابة


ابو نسيبة
07-04-2010, 01:44 AM
المواد الغذائية في موريتانيا.. انعدام المخازن وغياب الرقابة


خاص/ الأخبار
بين مصنع الإسمنت ومحل تجميع الخردة وبقايا السيارات المتهالكة إضافة لأوساخ شباك الصياديين ومخلفات صيدهم من السمك إضافة لأطعمتهم التي يجلبونها من المدينة يتم تجميع "إئتمان موريتانيا من القمح في انتظار حمله عبر الشاحنات إلى الماطاحن والحوانيت داخل المدينة"، في الصورة مرتفعات من اقمح خلف مصنع الإسمنت والتربة الرملية الأولية له
حائط كبير متهالك وأرضية اختلطت فيه الأتربة بالخردة المتهالكة مع غبار مصنع الإسمنت المطل عليها، والذي يبعد عنها مسافة أقل من مائة متر، تصب "تموين موريتانيا من القمح على الأرض، وفي أحسن الأحوال توضع عليه أغطية من البلاستيك توضع فوقها إطارات قديمة لمنع الرياح من إزالتها من فوق "المصدر الأول للأغذية في موريتانيا".
القمح يمضي أيام عطلة الأسبوع دون زائر، قد يبقى مكشوفا، وقد يجد من يعطيه بغطاء بلاستيكي توضع فوقه إطارات سيارات قديمة لتثبيته
مشهد مثير للدهشة والاستغراب أحسن صنعه - على ما يبدوا بعض رجال الأعمال – بتواطأ من السلطات كما يقول عمال الخردة، إلى جانب القمح المتناثر في مرتفعات مختلفة الطول كربى طريق بوتلميت، مشهد لا يصدق، فكل أغذية الشعب تمر منها، وتشحن عن طريق جرافة مرابطة في عين المكان، لتوضع في شاحنة تحلها إلى المطاحن ومنها إلى الحوانيت فبيوت المواطنين.
القمح: الأرض فراشا والسماء غطاء
أحد الأغطية وقد نفد ما تحته لكن لم يجد من يحوله إلى مرتفع آخر من القمح ترك للسماء لتغطيته في ظروف لا تتوفر فيها أدنى درجات الاحتطياطات الصحية
في ميناء نواكشوط القديم يتكشف للقادم جزء كبير من مشاهد اللامبالاة بصحة وأمن المواطن في عيشه ومصدر عذائه الأول، مشهد لا يوحي بوجود أي سلطة في المكان ولا رقابة على الإيراد للمواد الداخلة إلى موريتانيا، ولا مراعاة لظروف شحنها وحفظها وتوزيعها بعد ذلك على الحوانيت لتصل إلى المستهلك العادي.
محيط "ملغم"

المحيط الذي توجد فيه الأغذية لم يختر بعناية، فهو يقع على بعد أقل من مائة متر من مصنع للأسمنت، يتعرض يوميا لعشرات الأتربة المتصاعدة من المصنع، كما يغشاه الدخان المتصاعد من المصنع.

في الجانب الآخر يشترك مع موقع "تجميع القمح المستورد إلى موريتانيا" عشرات قطع الخدرة التي تجمع في المكان لتصديرها إلى الخارج حيث يتم بيعها بالكيلو بعد تحويلها قطع صغيرة.
صور من المحيط الذي "يحفظ" فيه القمح، وتبدو جرافة مرابطة في المكان في انتظار الشاحنات التي ستحمل القمح إلى المطاحن أو إلى الحوانيت
وفي الجانب الثالث البحر والميناء القديم حيث عشرات الشباك المتهالكة، وأرضية الميناء القديمة والتي أصبحت محلا لتجمع النفايات والأوساخ، بينما عشرات الصيادين يعملون دون أي اهتمام بما يجري، ودون حتى التفكير في مصير أسرهم التي لن تجد ما تأكل "سوى القمح الذي يحفظ في ظروف يمرون عليها يوميا، ويدركون أبعاد صورتها بشكل كامل".


نقلا عن الأخبار