مشاهدة النسخة كاملة : مستقبل مشرق بانتظار النجوم الحزينة


hamees
07-03-2010, 04:55 PM
مستقبل مشرق بانتظار النجوم الحزينة


http://ar.fifa.com/mm//Photo/Tournament/Competition/01/26/63/90/1266390_FULL-LND.jpg

يشتهر المنتخب الغاني بروحi المعنوية العالية والأجواء الموسيقية والاحتفالية التي تخيّم على معسكره، لكن اللحن الذي سيطر على الموقف بعد مباراة الأمس كان حزيناً جداً عقب خسارة مباراة ربع النهائي أمام أوروجواي. فقد جاهد الكثير من اللاعبين للتغلب على مشاعر الألم والحزن التي تعتصر قلوبهم، لكن ساد شعورٌ من التفاؤل المشبع بالأمل بين النجوم السمراء.

كان بطل أفريقيا لأربع مرات الممثل الوحيد للقارة السمراء في أدوار خروج المغلوب في النسخة الثانية على التوالي من كأس العالم FIFA، وقد انضمت غانا إلى قائمة الشرف الأفريقية الصغيرة المكونة من تلك المنتخبات التي سبق وتأهلت إلى الدور ربع النهائي وهي الكاميرون عام 1990 والسنغال عام 2002. وقد تحدث إلى FIFA الأسطورة عبيدي بيليه الذي كان ابنه أندريه أيوهه من الأسماء التي سطع نجمها في النسخة الأخيرة من كأس الأمم الأفريقية CAF وفي جنوب أفريقيا 2010: "كانت لحظة صعبة جداً. لكن يجب علينا أن نتجاوز ذلك ونتطلع إلى المستقبل ونستفيد مما مررنا به. يضم المنتخب لاعبين في ريعان شبابهم. ولطالما كنتُ أتطلع إلى مشاركة غانا في البرازيل عام 2014. يجب أن يكون فريقنا قوياً جداً في النسخة المقبلة."

ترددت أصداء هذا الكلام في ما قاله ميلوفان رايفاتش الذي استلم دفة المنتخب عام 2008 وقاده إلى المباراة النهائية في كأس الأمم الأفريقية CAF في أنجولا أوائل العام الحالي. وقال هذا المدرب الصربي الذي ضمّ في تشكيلة المنتخب 16 لاعباً تقلّ أعمارهم عن 25 سنة: "يملك الفريق دون أدنى شكّ مستقبلاً هاماً ولامعاً، وهذا هو الأمر الأهم بالنسبة لكرة القدم الغانية. حيث يوجد بين صفوفه الكثير من اللاعبين الشبان الجيدين، ولهذا فهم يُشكلون بذرة ممتازة لمنتخب قادرٍ على المشاركة في النسخة المقبلة. ورغم أن الطريقة التي خسرنا بها في النهاية كانت مؤلمة وتدعو للصدمة، إلا أنها خبرة ممتازة بالنسبة للاعبين الذين يتمتعون بالكثير من الإمكانيات لتحقيق إنجازات كبيرة."

تستحق النجوم السمراء أن يفخر بها رايفاتش، حيث تأهلوا من المجموعة الرابعة الصعبة على حساب صربيا وأستراليا قبل أن يتغلبوا على الولايات المتحدة الأمريكية بهدفين لهدف في الدور الثاني. كان أسامواه جيان نجم تلك المباراة بتسجيله هدف الفوز في الوقت الإضافي من المباراة، لكن مشواره في جنوب أفريقيا 2010 شهد أيضاً لحظة عصيبة جداً لن ينساها على الإطلاق عندما فشل في هزّ الشباك من ضربة جزاء في الثواني الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، وكان تسجيلها سيُوصل غانا إلى المربع الذهبي. لكن ابن الرابعة والعشرين ومهاجم نادي رين الفرنسي أثبت على امتداد البطولة علوّ كعبه وأنه نقطة ارتكاز على الخط الأمامي بتسجيله ثلاثة أهداف وأنه قادرٌ على الانتفاض دائماً.

تكمن القوة الأساسية لأبناء غرب أفريقيا بتنظيمهم وصبرهم ورباطة جأشهم. فقد كانوا الفريق الأفريقي الأكثر هدوءاً دون منازع في جنوب أفريقيا 2010، ورغم أن قدرتهم في الحفاظ على التقدم خلال المباراة لم تكن واضحة في المونديال على عكس ما كان عليه الأمر في أنجولا، لكنهم أثبتوا أنهم يُشكلون خصماً لا يُستهان به على الإطلاق في وجه منتخبات قوية مثل ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وأوروجواي. وقد كان ضمّ اللاعب الألماني المولد كيفن برينس بواتينج قبيل انطلاق البطولة إلى تشكيلة المنتخب بمثابة ضربة موفقة بالنسبة لرايفاتش الذي كان بحاجة إلى تعزيز خط الوسط بعد خسارة خدمات مايكل إيسيان بداعي الإصابة.

وفي تعليقه على مجريات الأمور التي أدت في النهاية إلى الخسارة على يد منتخب لا سيليستي، قال رايفاتش أن غياب إيسيان لاعب نادي تشيلسي لربما كان له أثرٌ على أداء الفريق، حيث قال: "ربما كنا نفتقد أمراً صغيراً، ربما هو الفراغ الذي خلفه إيسيان. لكن الفشل في تسديد ضربة جزاء كتلك هو أمرٌ يحصل مع أي منتخب. كانت أوروجواي أكثر حظاً منا. أشعر بالحزن من أجل الشعب الغاني، فقد دعمنا بشكل كبير. لكني فخورٌ بلاعبي المنتخب، وحزينٌ أيضاً لكون الحظ قد خاننا في نهائي كأس الأمم الأفريقية أيضاً."

لكن كلمتي السر لغانا هما الشباب والأمل، حيث فازت النجوم السمراء بالنسخة الأفريقية الأولى من كأس العالم تحت 20 سنة FIFA نهاية العام الماضي. وحتى بغياب إيسيان، يبدو خط وسط المنتخب قادراً على تطوير أدائه ليكون من بين الأفضل في العالم. فإلى جانب أيوه، الذي لم يلعب أمام أوروجواي بسبب عقوبة الإيقاف، يتمتع كلٌّ من بواتينج وأنطوني أنان وكوادوو أسامواه بقدرة استثنائية على تشكيل مجموعة خطرة جداً تسيطر على وسط الميدان. كما أثبت صامويل إينكوم أنه قادرٌ على التألق على الطرف الأيمن من وسط الملعب بشكل لا يقلّ أبداً عن مكانه التقليدي على الجهة اليمنى من خط الدفاع.

أما كابتن الفريق المخضرم ستيفن أبياه، فقد امتدح أداء الجيل الشاب في فريقه، وقال: "كانوا رائعين، لقد فازوا بكأس العالم تحت 20 سنة، ويمكن أن يلمس المرء أن هؤلاء اللاعبين قادرون على تحقيق الكثير. إنهم لا يهابون شيئاً، بل متعطشون لإثبات علوّ كعبهم. أعتقد أن المنتخب الغاني قويّ ويُنتظر منه الكثير لأنه يضم في صفوفه مجموعة من اللاعبين الواعدين والقادرين على استلام الراية من بعدنا بكل جدارة."