مشاهدة النسخة كاملة : الوكالات تقلصت تحت ضعظ الظروف و الشروط "القاسية"


ابو نسيبة
06-29-2010, 03:24 AM
الوكالات تقلصت تحت ضعظ الظروف و الشروط "القاسية"

لم يعد أداء الموريتانيين للعمرة وزيارة البقاع المقدسة في المملكة العربية السعودية بتلك السهولة التي كان عليها قبل سنوات، فمع إطلالة كل موسم عمرة ترتفع تكاليف التأشيرة والتذكرة والإقامة.

وخلال سنوات قليلة تضاعف المبلغ اللازم لكل شخص من 150 ألف أوقية الى 650 ألف، وازدادت الشروط التي تفرضها السلطات السعودية على المعتمرين وعلى "الوسطاء" وهم وكالات الحج والعمرة في موريتانيا وفي السعودية.





ورغم ذلك بدأت المؤشرات توحي بأن الموسم الحالي سيكون أفضل من سابقه الذي وصلت تكاليفه المجملة لـ 650 ألف أوقية للشخص الواحد، وفي الموسم الحالي سجلت تراجعا عن ماكانت عليه خلال الموسم الماضي بـ 50 ألف أوقية، لكن شروط الجهات المعنية في السعودية أصبحت أكثر صرامة لمواجهة ظاهرة "المتخلفين"، أي اولئك المعتمرين الموريتانيين الذين يختارون البقاء بطرق غير قانونية في المملكة العربية السعودية بعد أدائهم للعمرة.



وبحسب موظفين في مجال تسيير رحلات الحج والعمرة فقد بلغ عدد المعتمرين الموريتانيين في الموسم الماضي حوالي 800 (400 لكل من الوكالتين المختصتين) وهو تراجع غير مسبوق، لكن أسبابا عديدة كانت وراء تقلصه حيث بلغ عدد المعتمرين في الموسم الذي قبله 1700 معتمر، (سنة 2008) لكن نسبة "المتخلفين" منهم كانوا 900 شخص اي نسبة 53%، وفي حالات قبل ذلك سجلت نسبة "تخلف" وصلت لـ 70% من أصل 2500 معتمر موريتاني.

هذه الأرقام فاقت تقديرات السلطات السعودية التي تطرح احتمال أن تصل نسبة المتخلفين مابين 5 إلى 7 %، ورغم ارتفاع أعداد الحجاج من دول كاندنوسيا وباكستان ومصر إلا أن التقارير الرسمية السعودية تشير إلى أن الموريتانيين هم الأكثر "تخلفا".

يؤكد عاملون في القطاع لصحراء ميديا أن الـ600 ألف أوقية تتضمن كافة التكاليف، أي أن الوكالة تتولى إجراءت الحصول على التأشيرة وحجز تذكرة الطيران والنقل الداخلي في السعودية وكذلك الإقامة في فندق يكون عادة من فئة 4 نجوم لمدة أسبوعين.

الجديد هذه السنة هو إجراءات تفرضها العربية السعودية لتفادي تزايد ظاهرة "التخلف" التي يعرف بها الموريتانييون المتطلعون للإقامة في الديار المقدسة، لذلك تقلصت بشكل كبير وكالات الحج والعمرة، ومنذ العام الماضي لم يعد يعمل في المجال سوى اثنتين منها : "الثريا" و "اسباس فوياج"، في حين لم تتمكن عشرات الوكالات من العمل بسبب الظروف والشروط التي يصفونها بـ"المجحفة".

"الضمانات المالية المرتفعة هي الوسيلة الوحيدة للضبط" يقول سيدي لمين وهو موظف في القطاع مؤكدا أنه رغم كون تلك الضمانات مجحفة أحيانا إلا أنها تبقى معيارا يحدد القادرين على العمل في المجال، وإن كانت تلحق أضرارا وخسائر أحيانا.

وأصبحت قيمة الضمان المالي مابين 7 إلى 14 مليون أوقية بحسب الأشخاص، بعد أن كانت في الماضي لا تتجاوز مليون و500 ألف كحد أعلى، ويبقى الخطر قائما حيث بالامكان أن تخسر الوكالات الموريتانية في حال أنها لم تلتزم بالشروط التي اتفقت عليها مع الشركات السعودية العاملة في هذا المجال.

مكتب الخطوط الملكية المغربية في نواكشوط يقول إن تذكرة ذهاب وإياب شهر نحو مدينة جدة في شهر يوليو المقبل تصل ل 375 ألف أوقية. لكن وكالات السفر تحصل على تخفيضات كبيرة على التذاكر التي تشتريها بالجملة، وهو مايتيح لها فرصا أكبر للربح، رغم تراجع الإقبال العام الماضي والمخاوف التي لم تتبدد بعد خلال العام الحالي، خصوصا في وقت تعيش فيه البلاد وضعا ماليا لم يستقر بعد.

نقلا عن صحراء ميديا