مشاهدة النسخة كاملة : مشاكل النقل والمياه وأموال الرئيس تشعل نقاشات البرلمان الموريتاني


ابو نسيبة
06-28-2010, 02:06 AM
مشاكل النقل والمياه وأموال الرئيس تشعل نقاشات البرلمان الموريتاني
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/5098.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)


الجمعية الوطنية خلال جلسة برلمانية سابقة (الأخبار _ أرشيف)

عرفت جلسة البرلمان الموريتاني اليوم الأحد 27 يونيو 2010 والتي خصصت لمساءلة وزراء التجهيز والنقل والمياه والصرف الصحي والمالية نقاشات حادة بين النواب والوزراء، وبين النواب أنفسهم حول مشاكل القطاعات التي يحل وزراؤها "ضيوفا" على البرلمانيين.

أول الماثلين اليوم كان وزير التجهيز والنقل موسى صيدى بوبو كاميرا والذي واجه سلسلة من الأسئلة من النائب البرلماني شيخنا ولد السخاوي اعتبر فيها أن "قطاع النقل يشهد فوضى في كل مجالاته وضبابية في السياسيات التي تحكمه"، مضيفا أن الدولة "تراجعت عن الليبرالية التي أعلنت عنها في العام 2005 إلى احتكار المجال في المقرر الجديد".

وتساءل النائب البرلماني عن "الإستراتجية المتبعة للنهوض بهذا القطاع الحيوي"، مشيرا إلى أن المقرر رقم: 710 الصادر 29 مارس 2010 والمنشأ لسلطة تنظيم النقل غير قانون لأنه يصادم القانون الإداري في العام 2005، حيث يناقض المادة 24 منه، والتي تحدد الصلاحيات الممنوحة للبلديات وللمجموعة الحضرية في هذا المجال"، خاتما تساؤلاته بالقول: "هل اكتشفت الحكومة أن تحرير قطاع النقل كان خطأ؟".

ورأى النائب البرلماني أن إنشاء شركة جديدة للنقل بأعباء إضافية ليتم بعد حين تسليمها إلى مقربين من النظام مقابل تعويضات زهيدة بعد فشلها المحتوم، ينبغي أن لا يكون هدف حكومة تحترم شعبها، مستغربا عدم الكشف عن السياسة التي تحكم القطاع، وواصفا وضعه الحالي "بالتخبط الواضح"، وخصوصا في "إصدار القوانين التي لم تكلف الوزارة نفسها التشاور مع المعنيين بها ولا الإطلاع على النصوص القانونية التي قد تصطدم بها".

ورأى النائب البرلماني شيخنا ولد السخاوي أن الوزارة عمدت إلى "إشراك فاعلين غير معروفين في الأيام التشاورية التي نظمتها"، مما أدى لعدم حصول فائدة تذكر في التوصيات التي خرجت من الأيام التشاورية، كما ترتب عليها دفع إتاوات إضافية لم ترد في قانون المالية 2010، وقد أدى ذلك لضياع الكثير من حقوق الدولة والأفراد.

وزير التجهيز والنقل قال في رده على تساؤلات النائب البرلماني إن الحكومة لم تقرر التدخل في قطاع النقل إلا عندما تراكمت الاختلالات فيه، وأصبح يعاني من عدد من المشاكل، كما أصبح القطاع الخاص عاجزا عن النهوض بهذا القطاع.

ورأى الوزير في حديثه أمام النواب أن الحكومة لم تتراجع عن ليبرالية قطاع النقل وإنما تدخلت لإصلاح تلك التراكمات الفاسدة التي طالت القطاع، داعيا كل من يرغب في المشاركة في إصلاح القطاع إلى الاضطلاع بدوره في هذا المجال من خلال الشركة الجديدة التي ستجمع عددا من الشركاء.

بعدها كانت مساءلة الفرق البرلمانية للوزير بمعدل خمس دقائق لكل فريق برلماني، وصبت في مجملها على الحديث عن مشاكل القطاع، وأوضاع العاملين فيه، ونواقص الطرق ونظرية القوانين وغياب تطبيقها، وتساءل أحدهم عن مبرر أخذ أموال من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لإقامة الشركة الجديدة للطيران، مؤكدا أن لا رابط بين مؤسسة اجتماعية وشركة طيران.

كما تحث عما أسماه العبودية الجديدة التي يمارسها مكتب العمال في الميناء، من خلال فرض إتاوة على العمال بمبلغ 250 أوقية من 900 عن كل طن، مشيرا إلى أن مجلس إدارة هذه المؤسسة لم يعين منذ عشرين سنة مما أطلق يد إدارة المؤسسة في فرض ما تريد، واستغلالها استغلالا بشعا للحمالين.

النائب البرلماني ولد بدر الدين اعتبر أن تاريخ النقل في موريتانيا مثقل بالأحزان والمعاناة، وأن الشركات المملوكة للدولة مستقبلها غير مشرق، خصوصا وأن الدولة فشلت في ذلك في وقت كان التوجه العالمي لصالح القطاع العمومي، فكيف تنجح اليوم والعالم يقف ضد القطاع العمومي ويساند القطاع الخاص.

عضو فريق الأغلبية سيد محمد ولد محمد فال "اقريني" قال في مداخلته إن "قطاع النقل وصل إلى وضعية كانت نتيجة لسلسة من الإصلاحات التي وفقت الدولة في بعضها وكانت أحيانا عرضة للنقص"، مشيرا إلى أن "الدولة تقترب من القطاع لجودة الخدمات ولضمان أن يكون في صالح المواطن".

عضو فريق تواصل محمد المصطفى ولد محمد سالم رأى "أن قطاع النقل يعيش فوضى حقيقية، وأن واجبات الدولة تجاه هذا القطاع فيها الكثير من النواقص، من إنارة في الطرق، وتنظيم لها ولوحات إرشادية على جوانبها، وغير ذلك من واجبات الدولة تجاه هذا القطاع الحيوي".

أما عبد الرحمن ولد ميني عن فريق حزب التكتل فرأى أن قطاع النقل مر بمراحل عددية، أسوأها تلك التي تولت الدولة فيها تسييره، حيث عاش فوضى كارثية لأن وسائل الدولة كانت مشاعة وغير منظمة، وبعد فشلها - يقول ولد ميني- طورت الأمر إلى الليبرالية، لكن الدولة بقيت حاضرة لكنه كان حضورا سلبيا".
... ملف آخر
الملف الثاني الذي كان في انتظار وزير النقل هو ملف طريق كيهيد امبود سيلبابي، من خلال سؤال مقدم من النائب البرلماني هابو سيلا، ونظرا لغيابه فقد قدمته النائب كايجة مالك جلو متسائلة عن هذا الطريق الذي كان ينتظر إنجازه وإكماله خلال هذا العام، لكن وضعه لا يوحي بذلك، كما عرج السؤال على رداءة المقاطع التي أنجزت منه وضعف أدائها، متساءلة عن الإجراءات المتخذة لإنهاء هذا الطريق وضمان جودته".

سيد محمد ولد سييدي تساءل –في ظل اهتمام الحكومي الواضح بالطرق- عن عدم فك العزلة عن عدد من القرى الموريتانية على الحدود مع مالى، وتعيش في عزلة تامة خصصوا في فصل الخريف، قائلا إن الأمر يعتبر مستعجلا نظر لحاجة سكان هذه القرى إليه، وهذه القرى الست يقول النائب تابعة كلها لمقاطعة الطينطان.

وتحدث النائب ولد بدر الدين عن أوضاع صعبة لعمال الشركات العاملة في مجال الطرق، قائلا إن العشرات منهم يعملون بتعويضات زهيدة، وأن الشركات تذلهم، والحكومة لا حول لها ولا قوة تجاه هذه الشركات وتتخلى عن مواطنيها وحقوقهم في مواجهة هذه الشركات".

وقال ولد بدر الدين إن الوزير أكد المخاوف التي تحدثت عنها والمتعلقة بتخوفاتي من عدم قوة الطريق، مضيفا أن الكثير من الطرق في موريتانيا تعاني من التآكل كما هو حال طريق كوبني انيور التي لم يعد يمكن وصفها "بالطريق وذلك قبل انتهاء عمرها الافتراضي"، وكذلك وضعية طريق تامشكط وباركيول وخصوصا في موسم الأمطار.

تساؤلات النواب أغضبت وزير النقل الذي رد عليهم قائلا إن "بعض النواب يتحدث في مواضيع لا يفهمها"، إساءة رد عليها رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير بالقول إن على الوزير أن يسحبها لأنه لا يخاطب موظفين لديه، تلكأ الوزير قبل أن يستجيب بعد تهديد مسعود برفع الجلسة في حال عدم سحبها.

المعلومة بنت بلال عن حزب التحالف الشعبي التقدمي شكرت رئيس البرلمان مسعود ولد بلخير على "رد الاعتبار للجمعية الوطنية" كما شكرت الوزير على "الاستجابة لسحب ما طلب منه سحبه"، وأكدت بنت بلال أن هدفهم "هو التحسين من أداء الحكومة وليس الإساءة لأي أحد".

المياه.. ندرة وتلوث وملوحة
وزير المياه والصرف الصحي كان"الضيف" الثاني على "مائدة الأسئلة" البرلمانية، من خلال سؤال شفوي تقدم به النائب البرلماني محمد جميل ولد منصور طالب فيه وزير المياه بتقديم إجابات عن التساؤلات الملحة في مجاله عن "ندرة المياه في مناطق، وملحتها في أخرى ، وتلوثها في مناطق ثالثة".

وقال ولد منصور إن على الوزير كشف "الإجراءات التي اتخذت للتغلب على الأمر في الأمدين القريب والبعيد"، مشيرا إلى أن "إطار السؤال واضح ومجاله محدد"، مضيفا أن "الوزير الأول قال إن 24 تجمعا ستستفيد من تزويد المياه خلال 2010، وقد حدد ذلك خلال شهرين، وكان ذلك في شهر يناير الماضي".

وتحدث النائب البرلماني عن حزب تواصل عن "دراسة ابريطانية صدرت قبل أيام وقالت إن موريتانيا هي الأكثر هشاشة في مجال المياه في العالم"، مضيفا أن "الجمعية الوطنية مع مكانتها تتزود بالماء من خلال صهريج"، كما عدد أسماء عشرات القرى والتجمعات السكانية تعيش دون مصادر مياه، وبعضها يستورد المياه من 15 كلم، كما رأى أن ظروف حفظ الماء في سد فم لكليته تفتقر لأبسط مقومات الحفظ الصحي".

ورأى النائب البرلماني أن العاصمة نواكشوط تعاني من نقص في الماء، حيث أن إديني لا توفر سوى 60% من احتياجات نواكشوط تضيع 15% منها في الطريق، كما يذهب جزء كبير منها للحدائق، متسائلا عن ملاك هذه الحدائق وهل هم من المواطنيين العاديين؟ كما تحدث عن دور تقام على الأنبوب الرئيسي المزود للعاصمة دون أن تتدخل السلطات.

وقدم النائب البرلماني ولد منصور إحصائية عن نسب حصول سكان مقاطعات نواكشوط عن طريق الشبكة المائية حيث تصل في بعضها إلى أقل من 5% كما في مقاطعة الرياض، مضيفا أن أغلب سكان العاصمة يشربون عن طريق العربات التي تجرها الحمير، مؤكدا أن عشرات القرى والتجمعات السكنية تعاني من ندرة المياه أو ارتفاع ملوحتها أو تلوثها، وأحيانا تقع حالات –في نواكشوط يختلط فيها الماء بمياه الصرف الصحي" وقد وقفت على حالات من ذلك" يقول ولد منصور.

وقال ولد منصور إن مدونة المياه تنص في مادتها السادسة على أن "المياه الجوفية والسطحية ملك عام" في حين أن الكثير منها ما زال ملك خاص، كما تساءل عن دور العشرات من المؤسسات المذكورة في المدونة، وهل هي موجودة فعلا، وأين هو المجلس الوطني للماء والمنصوص على أنه يتكون من ممثلين للقطاع ومنتخبين، كما تساءل عن تطبيق المعايير الصحية المطلوبة في حق "من يقدم المياه للشرب"، وهل عوقب من ثبتت مخالفته للمعايير المعتمدة، وهل أعدت الوزارة تقريرا عن درجة التلوث في المياه كما ينص القانون، وما هي نتائج هذه الدراسات ؟ كما تحدث النائب عن محسوبية سياسية في تقديم الخدمات العامة، وخصخصة الماء في مناطق داخلية عديدة.

وزير المياه والصرف الصحي محمد الأمين ولد آبيه نبه في بداية مداخلته إلى "موريتانيا بلد صحراوي يعاني من قلة الأمطار وضعف للموارد الجوفية من جهة أخرى، كما يعاني "من التقري العشوائي ومعه يصعب إقامة أي نهضة تنموية، وفيه نقص في الموارد البشرية وعشوائية في التدخلات".

وقال الوزير إن الوزارة بناء على المعطيات التي تحدث عنها التقرير الدولي، والتي كانت معلومة لدى الوزارة قبل ذلك عملت على اعتماد استيراتجية تحاول التغلب على المشاكل الموجودة في القطاع، كانت أهم محاوره:
- النفاذ إلى المياه والصرف الصحي.
- ترقية واستغلال المياه السطحية.
- دعم قدرات الفاعلين في القطاع.
كما تحدث عن مشاريع لتزويد قرى بالمياه في عدد من الولايات مثل كوركل والحوض الشرقي ولعصابة وقد أجرينا فيها مناقصة وهي البنك الإفريقي لأنه هو الممول لهذا المشروع يقول الوزير.
وقال الوزير إن وكالة النفاذ الشامل تنفذ اليوم أكثر من 50 نقطة مياه في أكثر من منطقة في الداخل، مضيفا أن شركة المياه أقامت 513 نقطة مياه، كما أن مجلس الوزراء صادق اليوم على زيادة البرنامج التقاعدي وسيمكن ذلكحفر عدد من الآبار وسيمكن من رفع عدد نقط المياه إلى 900 نقطة مائية في حدود 2012، معلنا دعوته للبرلمانيين لحضور بداية الضخ لآفطوط الساحلي الأسبوع القادم، كما أن مجلس الوزراء –يقول ولد أبيه- صادق اليوم على عملية تجديد الشبكة في نواكشوط بقرض من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي.

وتحدث الوزير عن مشاريع أخرى من بينها دراسة على مشروع اظهر في النعمة لمعرفة حجم الضخ فيه، وبناء على ذلك شراء الأنابيب المانسب لحجمه، ومشروع لتزويد مكطع لحجا وألا ك بالمياه، وآخر لتزويد مدينة كيفة بالمياه من كنكوصة أو فم لكليتة، مشيرا إلى دراسات لتحديد أي الخارين أحسن، وتزويد امبود بالمياه عبر آفطوط الشرقي، كما أن قطاع المياه –يضيف الوزير – اعتمد نظام الأحواض المائية، وهو نظام جديد للتأمين بالمياه على المدى البعيد.

ورأ الوزير أن المجلس الوطني للمياه تم إنشاؤه لأول مرة بعد أن ظل حبرا على ورق لفترة طويلة، كما تم إنشاء مجالس جهوية، مؤكدا أنه حرص على محاربة الزبونية السياسية، قائلا: "لن تكون زبونية لا في قطاع المياه ولا في بقية القطاعات".

النائب البرلماني ولد منصور اعتبر أن أسئلته المحددة لم تتم الإجابة عليها، لأنه أراد أجوبة محددة، وليس الحديث العام عن سياسات القطاع، مع أنه لا غضاضة في التذكير بها، ولكن حبذا لو أشفعت بإجابات، ورأى ولد منصور أن التقري الفوضوي يمكن أن يكون مبررا في القرى والتجمعات البعيدة، لكن الحديث عن العاصمة والمدن الكبرى داخل البلاد، قائلا إن الوزير لم يتحدق عن التلوث ولا عن عقاب المتورطين فيه، كما أن الإطار المؤسسي سيكون مفيدا في حال تطبيق القوانين، لكن في حال بقي القانون حبرا على ورق فلا قيمة حينها للمؤسسية، مؤكدا حصول زبونية سياسية في قرى تابعة لبلدية الراظي بمقاطعة تامشكط "حيث قدمت خدمات عامة لمجموعة من القرى ومنعت منها أخرى لأسباب سياسية" معددا أسماء التجمعات المستفيدة والمحرومة من الخدمات.
النواب البرلمانيون تحدثوا في مداخلاتهم عن خدمات المياه والصرف الحي بين منتقد متفهم ومثن على القتدم الحاصل والذي جاء "بعد فساد منتشر في القطاع".

النائب البرلماني في الحزب الحاكم اسلامة ولد عبد الل رأى أن ردود الوزير كانت مقنعدة، وقد تحدث بالأرقام، لكن النائب البرلماني محمد جميل رد بأن يرديد أوجوبة أخرى وأنا أتساءل يقول ولد عبد الله ماذا يريد بالضبط خصوصا وأننا عرفناه منسجما في أفكاره وأطروحاته، مشيرا إلى أن الوزراة خلال الفترة الماضية قامت بالكثير من الدراسات، وأن مرحلة التنفيذ ستبدأ قريبا والوقت كان مبكرا على التنفيذ.

دفاع ولد عبد الله عن وزير المياه دفع رئيس الجمعية الوطنية للقول "على النواب أن يفهموا دورهم وأن يقدموا الأسئلة ويتركوا الأجوبة للوزراء، فليس دوؤرهم الرد على التساؤلات".

النائب البرلماني عن حزب التكتل مريم بنت بلال تحدثت عن ارتفاع أسعار المياه في المناطق الريفية، قائلة إنه يصلر إلى 250 أوقية للمتر مكعب، وهذا في حال كان متوفرا، إذا غالبا ما يتعطل وقد يبقى لأشهر دون إصلاح، متساءلة عن سر منح صفقة إنجاز شبكة الصرف الصحي في عدد من مقاطعات نواكشوط لشركة صينية دون أي مناقصة وبمبلغ كبير ول إلى 200 مليون دولار.

النائب البرلماني بدر الدين أكد عدم استغرابه لوجود أزمة مياه في موريتانيا، مطالبا بأخذ معايير موضوعية في توزيع خدمات المياه كعدد السكان ووفرة المياه... مضيفا أنه سمع الكثير من الوعود دون أن يجد ما يقنعه بصحتها، "بل إن بعضها قد يكون مستحيلا كما في وعد كيفة بالشرب من فم لكليته، لأن سد فم لكليته لم يعد يكفي سكانه فكيف يصل منه الماء لغيرهم".
وزير المياه رأى في ردود على النواب أنه الوزارة أو أي من مصالحها لم تتلق شكى مكتوبة بتلوث المياه، مشيرا إلى سعيها لتبديل شبكة المياه في نواكشوط لتهالكها فهي لم تجدد من الستينات، ويصل طولها إلى 34 كلم، وأشا إلى عقد الصرف الصحي في نواكشوط منح بناء على اشتراط من الجهة الممولة وهي بنك صيني اشترط منح العمل للشركة المذكورة، وطبعا منحت له الصفقة دون مناقصات، ولكن المبلغ ليس باهظا عند التدقيق وعند المقارنة مع العمل الذي ستقوم به.

أموال الرئيس...
أما وزير المالية فقد رد على سؤال شفوي من النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين حول "التراجع الملحوظ في مسيرة الإصلاحات التي بدأت سنة 2007 " وبشكل خاص قانون الشفافية المالية المتعلق بتصريح الرئيس وأعضاء حكومته بممتلكاتهم وهو ما رأى النائب في سؤاله أنه يتناقض مع ما تعلنه الحكومة من أولوية محاربة الفساد لديها.

وقد اعتبر الوزير في رده على السؤال أن القانون المذكور جاء في إطار من "الشعاراتية السياسية" وأنه لذلك صعب التطبيق وغير ذي فائدة "فالتصريح بالممتلكات ليست له جدوائية لأنه لا أحد سيعرف هل هذه هي كل الممتلكات حقا " .


ولد بدر الدين في رده على الوزير اعتبر أنه لا يمكن التذرع بعدم الجدوائية في خرق قانون صادق عليه البرلمان "رغم معرفتنا بالنواقص التي فيه" .

وفي مداخلة أخرى اعتبر النائب عن حزب تواصل السالك ولد سيد محمود أن مؤشرات الشفافية المتمثلة في احترام القانون وتقديم التقارير للبرلمان والالتزام بالميزانية تدل على أن الحكومة الحالية ضعيفة الأداء في هذا المجال " فاحترام القانون يكفي في الدلالة على غيابه أن تقول الحكومة أن هنالك قانونا غير مهم"

"أما التقارير – يضيف النائب- فبعد ستة أشهر من تنفيذ الميزانية لم نتلق أي تقرير، أما الميزانية فإن الحكومة تدخل عليها تعديلات دون أن تمر بالبرلمان كما هو حال التعديلات التي أدخلت في إبريل 2009 ولم تأت للبرلمان إلا في الأيام الأخيرة من ديسمبر"

أما النائب الخليل ولد الطيب فقد استغرب ما أسماه "تباكي" زميله ولد بدر الدين على "عهد 2007 وحكومة الزين بعد ما وصفها بالعجز" مقدما إحدى مداخلات بدر الدين في البرلمان 2007 كدليل على ذلك .

وبدورها ثمنت النائبة منتاته منت حديد إستراتيجية الحكومة للشفافية لكنها تساءلت عن الآليات التي ستنفذ بها الحكومة هذه الإستراتيجية وكذلك العقوبات التي ستطبق في حال خرق بعض بنودها.

يذكر أن وزير المالية اضطر لتقديم إجابته جالسا خلافا للأعراف بسبب حالته الصحية، كما أن الجلسة رفعت أثناء مداخلات النواب لمدة 15 دقيقة بسبب وعكة صحية ألمت بالوزير قبل أن يعود هو والنواب لإكمال الجلسة ولكن برئاسة نائب رئيس الجمعية العربي ولد جدين بعد مغادرة الرئيس مسعود ولد بلخير.
نقلا عن الأخبار