مشاهدة النسخة كاملة : الشباب الموريتاني و الإدمان على الفيس بوك


أبو فاطمة
06-26-2010, 05:38 AM
الشباب الموريتاني و الإدمان على الفيس بوك




يعرف موقع فيس بوك العالمي منذ فترة إقبالا منقطع النظير من طرف الشباب الموريتاني من الجنسين، و من مختلف الطبقات فتجد الطلاب من الداخل و الخارج مع حضور بارز للموظفين من مختلف القطاعات خاصة الاعلام كما يسجل الموريتانييون المغتربون بصمتهم بشكل بارز على صفحات الفيس.
الحضور الشبابي الموريتاني يشهد زيادة مضطردة بشكل يومي، و هو حضور نشط حيث أن أغلب الشباب يمضون أوقات كبيرة في الاتصال بالموقع ولهم مجموعاتهم الخاصة الكثيرة كما يشارك الكثير منهم في مجموعات عربية و اسلامية كما يواكب أغلبهم الأحداث الوطنية و الدولية و يعرض مواقفف دعما لقضية أو تنديدا بتصرف أو دعوة لمشروع على هذا العالم الافتراضي.

من جهة أخرى تختلف وجهات نظر المشاركين والمراقبين في تحليل أسباب هذه الظاهرة و يشتد التباين أكثر عندما يطرح سؤال حول جدوائية مثل هذه الأمور و مدى استفادة الشباب منها؟
السراج ولجت هذا العالم مستطلعتا الآراء من خلال عينات مختلفة للوقوف على أسباب هذه الظاهرة و ما لها و ما عليها.
وسيلة أم هدف؟
يعتبر شباب موريتانييون كثر من بينهم السالك ولد إجديد و المعلوم ولد أوبك أن التواصل مع الشباب و لقاء الأصدقاء دافعهم الأبرز للتسجيل في هذا الموقع، و يركز أمثال هؤلاء الشباب على عقد صداقات جديدة باستمرار لتوسيع معارفهم و لقضاء بعض الوقت في النقاش و التعليق على ما ينشر.
أما زميلتهم زينب بنت عابدين فتقول: "سجلت في الفيس بوك من اجل زياده الرصيد المعرفي وذلك من خلال ماينشره الأصدقاء على صفحاته وكذلك الاخبار المهمة والعاجله واخيرا وهو الاهم المساهمة في خلق الوعي بقضايا الامه عند الشباب وعلى راسها القضيه الفلسطينيه."
و تمثل هذه الإجابات نموذجا لطائفة كبيرة من مرتادي الفيس بوك لكن المتابع للحضور الموريتاني هناك يلاحظ أن أغلب الشباب لم يدخلوا هذا العالم بدافع محددة و هذا ما تظهره ضعف نشاطهم في الموقع حيث لا يتجاوزالتعليق و قد يقتصر على التصفح.
كل يغني على ليلاه
من جهة أخرى يلاحظ على فحات الفيس بوك الموريتانية جنوح الكثير منها الى الانتصار لمجموعة معينة أو رفع شعار ما، و لم يقتصر هذا الأمر على المجموعات الايديولوجية و تمجيد الشخصيات العليمة و السياسية بل تجاوز الى حد انشاء صحات بأسماء قبائل!!!
و يجتهد مديرو هذه الصفحات في على التباري في نشر كل ما يخدم آراءهم في حين يكتفي بعض المناصرين بوضع صورة تخدم فكرته كصورة بروفايل.
وقد تنشأ سجالات بين بعض الأطراف كما حدث مؤخرا بين محسوبين على التيارين الاسلامي و القومي.
الى جانب هذا التنافس نجد حضورا كبيرا للصحف الوطنية حيث تستغل الموقع لنشر مواضيعها و زيادة قراءها.


أصدقاء مجهولون
بمجرد فتح صفحة على الموقع تقترح عليك ادارته أشخاصا لتضيفهم الى قائمة أصدقاء كما يمكن لأي كان أن يتقدم اليك بطلب صداقة ولك أن ترفض أو تقبل، فهل يضع مرتادو الفيس بوك من الشباب الموريتاني معايير لاختيار أصدقائهم؟
زينب تتحدث عن مجموعة من المعايير تضع في مقدمتها معرفة الشخص مسبقا و تسدرك قائلة: " مع انها وحدها لاتكفي عندي وكذلك. و تضيف معيارا آخر هو المادة التي ينشرونها ومدى التقاطع في الاهداف.
و انسجاما مع أهدافها من دخول الموقع تقول زينب ان الاختلاف في وجهات النظر مع شخص ما قد يدفعها الى عقد صداقة معه من اجل "ايصال فكرتها."
أما المعلوم ولد أوبك فيعتبر الشهرة معياره الأول في اختيار الأصدقاء فهو كما يقول يتصيد المشاهير من كتاب و أصحاب رأي، و يبرر ولد أوبك هذا السلوك بالبحث عن الفائدة فلا يقبل بين أصدقائه إلا من "يتوقع أن يفيده."
السالك ولد إجديد يبدو أكثر انفتاحا حيث يقول: "إذا كان الشخص محترما أتقدم لطلب إضافته إن لم يبادر هو وأضيف غالبا كل من طلب ذالك مالم يخالف عقيدتنا الإسلامية وعادات مجتمعنا الحميدة منها."

بنك للمعلومات

مما يلفت الانتباه في وجود الموريتانيين على الفيس بوك نشر الكثير من الشباب لمعلومات شخصية كثيرة و صور خاصة، و رغم أن هذا الأمر قد يكون عاديا لدى أغلب مستخدمي الموقع إلا ان البعض يعتبره خروجا على الطبيعة السائدة في المجتمع من تحفظ خاصة في ما يتعلق بالامور الاجتماعية.
و مع ذلك فهناك من بين مستخدمي الفيس من لا ينشر من معلوماته الشخصية إلا القيل و من بينهم الثلاثة الذين صرحوا للسراج.

نقلا عن السراج الإخباري