مشاهدة النسخة كاملة : البرادعي يقود تظاهرة كبيرة ضد التعذيب في الاسكندرية


ام نسيبة
06-25-2010, 07:30 PM
البرادعي يقود تظاهرة كبيرة ضد التعذيب في الاسكندرية
6/25/2010



الاسكندرية- قاد المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أصبح أقوى معارض لنظام الرئيس حسني مبارك الجمعة في الاسكندرية تظاهرة مناهضة للتعذيب ضمت قرابة أربعة آلاف شخص مستأنفا بذلك بقوة حملته من أجل التغيير بعدما بدا انها فترت قليلا خلال الشهرين الماضيين.
وفور وصوله إلى الاسكندرية قبيل ظهر الجمعة قدم البرادعي العزاء إلى أسرة الشاب خالد سعيد (29 عاما) الذي تؤكد المعارضة المصرية أن رجال أمن ضربوه حتى الموت مطلع الشهر الجاري، فيما تؤكد وزارة الداخلية انه توفي من جراء ابتلاع لفافة بانغو وهو نوع من الماريجوانا واسع الانتشار في مصر.

وزار البرادعي الذي وضع على سترته ميدالية ذهبية تحمل هلالا وصليبا كتب عليها (شعب واحد)، منزل أسرة الشاب حيث مكث دقائق قليلة أعرب خلالها عن تعازيه لوالدة خالد سعيد وشقيقه وعمه.

ثم توجه إلى مسجد سيدي جابر الشيخ المجاور (وسط الاسكندرية) حيث أدى صلاة الجمعة وقاد التظاهرة التي شارك فيها قرابة أربعة آلاف شخص رددوا هتافات تنادي بوقف التعذيب واقالة وزير الداخلية حبيب العادلي. كما عبروا عن دعمهم لدعوة المدير السابق للوكالة الدولية من أجل تغيير نظام الرئيس حسني مبارك الذي يتولى السلطة في مصر منذ 29 عاما.

واحتشد المتظاهرون وسط حصار أمنى مشدد فرضه مئات من قوات مكافحة الشغب أمام المسجد فور انتهاء صلاة الجمعة وحيوا البرادعي بالتصفيق الحار عند خروجه من المسجد وانضمامه اليهم.

وشارك في التظاهرة شباب من حركة 6 ابريل الذين التفوا حول البرادعي وأصبحوا النواة الصلبة لحملته وكذلك شباب من جماعة الاخوان المسلمين وممثلين لمختلف القوى السياسية المعارضة من بينهم رئيس حزب الغد أيمن نور والنائب الناصري حمدين صباحي والعديد من المثقفين وناشطات مصريات أسسن أخيرا حركة (نساء من أجل التغيير) التي تدعم البرادعي.

وكان المتظاهرون يحملون لافتات كتب عليها (انتقم اللهم ممن قتل خالد سعيد) و(البقاء لله في الحريات)، و(لا لحكومة تقتل الابرياء) و(خالد يا شهيد دمك مش حيروح أكيد).

كما ردد المتظاهرون، الذين رفعوا صور خالد سعيد محاطة بالورود، شعارات أبرزها (لا عادلي ولا حبيب، ارحل يا وزير التعذيب) في إشارة إلى وزير الداخلية، و(اللي يضرب أهله وناسه يبقى عميل من ساسه لرأسه).

كما رددوا هتاف (التغيير، التغيير) أو (يسقط يسقط حسني مبارك).

وشارك البرادعي في هذه الوقفة الاحتجاجية التي اقامت قوات الأمن حواجز أمنية حولها من كل الجهات، لمدة نصف ساعة قبل أن يغادر بصعوبة وهو يتصبب عرقا وسط تدافع العديد من المتظاهرين نحوه الذين جاء احدهم ليطبع قبلة على جبينه بينما اندفع آخر ليحتضنه وجاءت سيدات لمصافحته فيما ردد بعض المتظاهرين (ما تسيبناش مش حنسيبك).

وقال استاذ العلوم السياسية حسن نافعة الذي أصبح منسقا لـ(لجمعية الوطنية من أجل التغيير) التي شكلها البرادعي بعد عودته إلى مصر في شباط/ فبراير الماضي إن الصيحة التي سمعناها تدوي بقوة اليوم هي صيحة التغيير.

واضاف: اعتقد ان الرسالة وصلت بامتياز. وتابع نافعة لوكالة فرانس برس بعد انتهاء التظاهرة، رأينا اليوم مشهدا مهيبا واظن أن عشرة آلاف شخص شاركوا اليوم فضلا عن الاف آخرين منتشرين في الشوارع المحيطة بالمسجد التي أغلقتها قوات الأمن.

ورأى انه لو سمح لهذه التظاهرة أن تتحرك 500 متر فقط لانضم اليها مئات آلالاف ونحن ننعي الشاب خالد سعيد وننعي أيضا مصير وطن يئن من الاستبداد.

وكان البرادعي أعلن قبل أيام في تصريحات نشرتها الصحف المصرية المستقلة انه سيقود وقفة ضد التعذيب واحتجاجا على مقتل خالد سعيد في الاسكندرية.

وجاءت مشاركة البرادعي في هذه الوقفة لتعيد الزخم إلى حملته التي بدت وقد اعتراها الفتور خلال الشهور الأخيرة بسبب خلافات بينه وبين بعض قيادات الجمعية الوطنية من أجل التغيير حول أساليب متابعة حملته من أجل التغيير.

وكانت حادثة مقتل خالد سعيد اثارت استياء واسعا في مصر خصوصا بعد أن نشرت الصحف المستقلة والمعارضة شهادات لشهود عيان قالوا فيها إن رجال من قسم شرطة سيدي جابر ضربوا خالد سعيد في الشارع بعنف صربا أفضى إلى موته.

غير أن التقرير المبدئي للطب الشرعي الذي صدر الاربعاء أكد رواية وزارة الداخلية عن ابتلاعه لفافة من مخدر البانغو تسببت في اختناقه. ولكن المحامين الذين وكلتهم أسرة خالد سعيد شككوا في صدقية التقرير المبدئي للطب الشرعي.


نقلا عن القدس العربي