مشاهدة النسخة كاملة : واحات "البربارة" و "أكجرت" مصادر رزق يهددها العطش


ام خديجة
06-25-2010, 06:03 PM
واحات "البربارة" و "أكجرت" مصادر رزق يهددها العطش


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4984.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)

بعثة الأخبار- انصفني + اكجرت الحوض الغربي شرق موريتانيا(29)

واحة "البربارة" هي إحدى أهم و أكبر واحات النخيل في ولاية الحوض الغربي وما يميز هذه الواحة هو تحويل السكان في هذه القرية ظلال النخيل إلى جنات من الخضروات.

فمع المنتوج الكبير من التمور والبلح الذي توفره هذه الواحة في موسم الكيطنة وهو الأمر الذي جعلها وجهة للعديد من سكان هذه الولاية التي تقل فيها واحات النخيل بالإضافة إلى ذلك فقد حولها السكان عبر الزراعة المروية إلى مصدر أساسي لتزويد عاصمة الولاية التي لا تبعد منها سوى 20كلم بمختلف أنواع الخضروات.


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4985.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)
خيبة أمل

يقول سيد المختارولد محمد وهو أحد ملاك النخيل إن هذه الواحة يعود تاريخها إلى الخمسينات من القرن الماضي مع بداية تقري السكان في هذه القرية حيث بدأت زراعة جذوع النخل في حين بدأت الزراعة منذ سنة 1978 يقول سيدالمختار كان ذلك سنة عام سقوط المختار ولد داداه رئيس موريتانيا الأول.

ومنذ ذلك الوقت وهذه القرية تغذي مدينة لعيون عاصمة ولاية الحوض الغربي بمختلف أنواع الخضروات بالإضافة إلى توافد العديد من المواطنين من مختلف مناطق الولاية في موسم الكيطنة لشراء النخيل.
غير أن سيد المختار لا يخفي خيبة أمله فرغم ما أظهره المزارعون في هذه الواحة من جدية وما وفروه للولاية ككل من خدمات بتوفير المواد الزراعية فإنها لم تحظ بأي من المشاريع التنموية ولم تحصل حتى على مساعدة بسياج يحفظها من عاديات الزمن وأخيرا جاء العطش ليجهز على ما تبقى من أمل لدى المزارعين.


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4986.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)

آفات عديدة

ويقول محمد ولد جدو وهو معلم ومزارع من أبناء القرية إن هذه الواحة بدأت تضعف بسبب فساد التربة وانتشار الملوحة وقلة الأسمدة وعدم خبرة السكان بالأدوية الزراعية بالإضافة إلى قلة المياه في الآبار كما أن صعوبة الحصول على البذور وغلاء الموجود منها وعدم توفره إلا في نواكشوط صعب من مهمة هؤلاء المزارعين الذين هم بأمس الحاجة للتكوين الفني.
ويتذكر ولد جدو بحسرة أيام كانت هذه الواحة قبلة لكل راغب في تمضية موسم كيطنة من سكان الولاية وأيام كانت تزود مدينة لعيون بما يفوق حاجتها من الخضروات والتمور.

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4987.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)

غياب السدود

أما خليفة ولد عبد الرحمن فيلخص مشاكل الواحة في عدم القدرة على التسييج مما جعلها مسرحا للحيوان بالإضافة لقلة المياه وضعف الإنتاج وهجرة بعص المزارعين وانتشار الجراد والطيور وصعوبة الطريق بين القرية ومدينة لعيون أقرب سوق إلى الواحة كما أن غياب السدود جعل من المستحيل الاستفادة من المياه المطرية الموسمية وعملت على تجريف الواحة.


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4988.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)

آمال ضعيفة

لا يختلف الحال كثيرا في هذه الواحة عن سابقتها فقلة المياه باتت تهدد هذه الواحة في وجودها كما أن اعتماد المزارعين على التسييج الذاتي بأسيجة ضعيفة جعلها وجهة للحيوان الذي افسد الزراعة بها.
و يأمل لفضل ولد الحرطان وهو مالك نخيل أن تكون هذه السنة أفضل من سابقاتها لبيع البلح مصدر رزقه الوحيد ويؤكد أنه لم يتلق أي دعم حكة ومي منذ إنشاء هذه الواحة.


بينما يرقد الرجل المريض أحمد ولد الدنبي بعد أن أقعده المرض عن رعاية واحته التي أنشأها منذ سنوات ليتركها في عهدة ابنه الوحيد الذي اضطرته ظروف الحياة لإكثار السفر إلى عاصمة الولاية بسبب ضعف مردودية الواحة .


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4989.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4990.imgcache (http://www.mushahed.net/vb)
مهنة مهددة

تتحسر فاطمة منت محمد الأمين وهي صانعة حصير في قرية "أكجرت" على ضياع مهنتها بسبب العطش الذي نال من النخيل وسبب تراجعا في نسبة الجريد الذي يمكن تحصيله وتتحدث منت محمد الأمين عن أيام كانت هذه المهنة توفر لها وللعديد من نساء القرية دخلا كبيرا من خلال بيع منتوجاتهم في أسواق القرى المجاورة كما تستذكر أيام كانت هي وزميلاتها يتهادين بكثرة هذه الحصائر المحلية ولا تكلفهن سوى أمسية نسائية واحدة.


نقلا عن الأخبار