مشاهدة النسخة كاملة : الدولة تنازلت للبلديات عن الصلاحيات دون الوسائل


ابو نسيبة
06-25-2010, 01:09 PM
عمدة أكجرت للأخبار: الدولة تنازلت للبلديات عن الصلاحيات دون الوسائل




بعثة الأخبار _ بلدية أكجرت - الحوض الغربي شرقي موريتانيا (28)

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4975.imgcache
عمدة بلدية أكجرت اج ولد الدي في مكتبة بعاصمة البلدية شرقي موريتانيا (الأخبار)

قال عمدة بلدية أكجرت اج ولد ادي إن البلديات في موريتانيا تعاني من اختلالات شديدة بسبب أن "الدولة تنازلت لها عن صلاحيات كثيرة ولم تتنازل لها بشكل متزامن عن الوسائل التي يمكن أن تجعل هذه الصلاحيات واقعا، وتنقلها من طور التنظير إلى طور الواقع".


وقدم عمدة بلدية أكجرت (بمقاطعة لعيون – ولاية الحوض الغربي) مثالا على ذلك في مقابلة مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة تنشر خلال ساعات "بالصلاحيات المتعلقة بجملة من المجالات منصوصة في المادة الثانية من الأمر القانوني 87/289 المنشئ للبلديات، كمراكز الأمومة والطفولة والطرق، المدارس الابتدائية، المروج والحدائق، ولائحة طويلة من اختصاصات البلدية"، مضيفا أنه "في الواقع لا يمكن أن تلمس أثرا لهذا الاختصاص، فمخصصات المراكز الصحية ومراكز الأمومة والطفولة مثلا تسير من طرف مسؤولي وزارة الصحة... وفي مجال المدارس الابتدائية تفتح وتبنى ويحول معلموها تحت الوصاية المباشرة للإدارة الجهوية للتعليم، وأنا كعمدة إذا ما تدخلت مدعيا دخول جزء منها تحت اختصاصي لن ألقى أي تجاوب، ولن أجد ما أجسد فيه هذا الاختصاص".

وأضاف العمدة قائلا: "وهذا يؤدي إلى قناعة مفادها أن هذه التجربة مستنسخة وأنها استجابة لممولين أكثر مما هي استجابة لواقع محلي".

ورأى عمدة بلدية أكجرت أن المساعدات المقدمة من الدولة "تكنتفها جملة كبيرة من المعوقات، وما تزال الموضوعية لا تجد لها فيه مكانا في كثير من الأحيان"، مضيفا أنك أحيانا "ترى منها حالات تبعث على الحيرة تماما، ففي حين أن قرى مسكونة بكثير من الفقراء تعاني العطش الشديد والفقر المدقع، تفاجأ بقرية بلا سكان أو تسكنها أسرة واحدة، ومع ذلك تحظى بشبكة مائية عصرية".


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4976.imgcache
مبنى بلدية أكجرت - مقاطعة لعيون - ولاية الحوض الغربي شرقي موريتانيا (الأخبار)

وانتقد العمدة بشكل حاد المعايير التي تعتمدها مفوضية الأمن الغذائي، معتبرا "أن دعوى [اعتمادها على معايير علمية] لا ينطلي على عاقل زيفها"، وقدم العمدة مثالا على ذلك من خلال أنه "في العام الماضي هذه الدراسة "المقدسة" عند مفوضية الأمن الغذائي ترتب عليها أن تستفيد من التوزيع المجاني ثلاث بلديات لها حدود مشتركة مع بلدية أكجرت من ثلاث جهات، فكيف يتصور أن يكون لهذه البلديات واقع يختلف عن واقع بلدية أكجرت التي تشترك معها في نفس الخصائص الجغرافية والمناخية والسكانية، ومعدل الأمطار".
وأضاف العمدة "وثمة مؤشرات أخرى تدل على عدم شفافية هذه العمل تتمثل في أن بلديات بعينها لا تخطؤها "سهام" المفوضية مع اعترافنا أن في كل بلدية ضعافا، لكن لو سألت عن مقارنة هذه البلدية مع بلدية أكجرت مثلا لاتفق لك الجميع على أن حال تلك البلديات أفضل بكثير من بلدية أكجرت"، مشيرا إلى أنه مهما "ادعت المفوضية أن العمل نتيجة دراسة علمية فإننا نشك كثيرا فيه، ولدينا الأدلة على أن الدراسة ليست علمية ولا شفافة، وإنما هي غطاء والأمور تدار خارج ذلك، سواء على مستوى المفوضية في نواكشوط، أو على مستوى إدارتها الجهوية في الحوض الغربي".

ورأى ولد الدي أن النوع الثاني من تدخل مفوضية الأمن الغذائي بعد التوزيع المجاني للمواد الغذائية "هو ما تسميه المفوضية بالمشاريع، هذه المشاريع يبدو أن السلطة في توجيهها متروكة للمندوبية الجهوية"، مضيفا أن تتبع توزيع هذه المشاريع يعطي أنها "أن البلديات التي تقاد من طرف عمد لا تروق مواقفهم السياسية لرئيس المصلحة الجهوية لا يحظون بشيء من هذه المشاريع"، كما أن "أن الخريطة القبلية حاضرة في توزيع هذه المشاريع"، إضافة لـ"حضور العامل "النفعي" الشخصي، مما يجعل المصلحة الجهوية للمفوضية تهرب بعيدا عن مناطق الوعي، أو البلديات التي تدار من طرف عمد قد يدركون أن هذه الأشياء ليست في محلها؛ أي تقديم منافع شخصية مقابل خدمات عمومية".

وأكد العمدة أن هذا ليس رأيه الشخصي "وإنما هو محل إجماع من سبعة عمد هم كل عمد مقاطعة لعيون، وقد عبروا عن اشمئزازهم من هذا السلوك وطالبوا بتصحيحه من خلال رسالة وجهوها إلى وزير الداخلية واللامركزية، كما وجهوها إلى مفوض الأمن الغذائي، وإلى والي الحوض الغربي، قبل ثلاثة أشهر يظهرون فيها امتعاضهم من سلوك المفوضية هذا، واستبدادها بالرأي، وعدم موضوعية وشفافية تدخلاتها، والرسالة موجودة وهي موقعة من العمد السبعة لبلديات مقاطعة لعيون".

نقلا عن الأخبار