مشاهدة النسخة كاملة : حماية المستهلك من الغلاء ..التدبير المنزلي أول العلاج


ام عمار
06-25-2010, 03:20 AM
حماية المستهلك من الغلاء ..التدبير المنزلي أول العلاج



http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4959.imgcache.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

في مواجهة "تسونامي " الأسعار، وتدهور الوضع المعيشي للغالبية العظمى من سكان المدينة بسبب تدني الرواتب والأجور وتردي القوى الشرائية لم تجد جمعيات غير حكومية أفضل من التوعية والتحسيس بمفاهيم حماية المستهلك ومهارات الترشيد المنزلي وذلك بغية إعادة التوازن المفقود بين الدخول والنفقات والذي ثمرة علم الاقتصاد الذي يقوم على معرفة الوسائل الكفيلة بتحقيق توازن بين حاجيات الناس ومواردهم المالية، رغم أن الممارسة العملية تؤكد أن الحاجيات دوما أكثر من الموارد والدخول مهما كان مستوى دخل الفرد..
ومن هنا كانت تعاليم الإسلام سباقة في الحث على الاعتدال والترشيد والابتعاد عن الإسراف والتبذير كما قال تعالى "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين .." وقوله "ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) وقوله جل وعلا (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا)
مندوب السراج تابع مجريات الدورة التكوينية المنظمة لصالح إحدى الجمعيات النسوية وعاد بالتقرير التالي :

وعي استهلاكي غائب
نظمت الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك ومحاربة الغلاء وبالتعاون مع جمعية المرأة للتربية والتثقيف"دورة تكوينية حول الوعي الاستهلاكي ومهارات التدبير المنزلي ، وقد تلقت المستهدفات بالدورة من سيدات أعمال وربات أسر عروضا عن مفاهيم حماية المستهلك تناولت أهمية الوعي الاستهلاكي وسبل تحقيقها. والمخاطر الناجمة عن غياب ثقافة الترشيد المنزلي بالإضافة إلى توصيات ونصائح لوضع ميزانية للأسرة .
الأستاذة زينب بنت محمد يحي وفي كلمتها التي قدمتها بعنوان مهارات في ثقافة التدبير المنزلي انطلقت من دور المرأة في المجتمع والأسرة باعتبارها المسؤول الأول عن التدبير والترشيد المنزلي قائلة إن المرأة تعد مديرة بيت وسفيرة أسرة وعليها السعي لتحقيق الأحسن في بيتها وبمقدورها ذلك أكثر من غيرها، قبل أن تتطرق الأستاذة إلى التعريف بالمستهلك والذي عبرت عنه ب"المتلقي لكل المواد الاستهلاكية من مأكل وملبس، مؤكدة أن الترشيد الاستهلاكي مطلب شرعي وضرورة يفرضها الواقع المعيشي للسكان في ظل الأزمات الاقتصادية وتدني الدخول واستشراء ثورة التطلعات التي تذكيها وسائل الاعلام .

مهارات الترشيد .
وأضافت الأستاذة بنت محمد يحي أن الأسرة الموريتانية تعاني من معوقات أخرى كارتفاع نسبة الطلاق والإعالة مما يهيئ الأرضية لانتشار حالات التفكك الأسري وما ينجم عنها من تشريد للأبناء وتقويض لمقومات الأسرة التي هي محضن التربية ولبنة هامة في بناء المجتمع ..لكن المشكل الأبرز يظل ضعف الاهتمام بالتدبير المنزلي لدرجة أن العديد من الأسر ليست لديها ميزانيات خاصة وتلبي احتياجات المعيشية والخدمية تبعا لقاعدة :"انفق ما في الجيب يأتك ما في الغيب "
وفي هذا السياق طرحت الأستاذة عدة مقترحات ينبغي على الأسرة الأخذ بها حتى تحقق التوازن المنشود وتضمن مستقبلا أفضل لباقي أفرادها من ذلك مثلا :


وختمت السيدة بتوصيات تعين على تحقيق مثل هذه المقترحات من بينها التقليل من اقتناء المواد الكمالية مع الاقتصاد على الاحتياجات الضرورية، والعمل على إحياء عمل الشراكة بين الأسر مثل شراء بعض المصروفات الاستهلاكية الضرورية بشكل جماعي بدل الشراء بالمفرد والذي يثقل كاهل الأسر.
1 انطلاق الأسرة في تسييرها من الدخل بمعنى معرفة ما لديها من موارد مالية قبل النظر في الحاجيات قائلة إن مما يعاني منه بعض الأسر هو انطلاق بعضها من الحاجيات دون معرفة ما بيدها من أموال، مما ينتج عنه فائض في المشتريات تعجز عنه الميزانيات الأسر فمن لا يملك إلا000 .50 أوقية شهرية عليه أن يعرف قدرها وينطلق في اشباع احتياجاته من هذا المبلغ ولا يضع عينه على فلان أو علان . 2- الأخذ بأساليب ترشيد تعتمد الادخار وتخصيص بند للطوارئ, قائلة إن المجتمع الموريتانية تغيب فيه مثل هذه الخطط الجوهرية، فالأسرة ما لم يكن لها صندوق للطوارئ والذي سماه البعض ب" الصديق وقت الضيق" فإن الديون ستثقل كاهلها وتعاني من عدم الاستقرار كما أن وجود مثل هذا الصندوق يمكن الأسرة من اقتناء بعض الكماليات والارتقاء بمستواها الاقتصادي ،فأسرة مثلا لا تملك منزلا وليس لها صندوق ادخار لن تسطيع بناءه وستبقى تؤجر المنازل ما شاء الله.
الوعي الصحي.
من جانبه تناول الكلام رئيس الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك ومحاربة الغلاء الخليل ولد خيري عن الوعي الاستهلاكي وضرورة التنبه للمواد الاستهلاكية وسلامتها من الفساد وانتهاء الصلاحية، في هذا السياق أن مثل هذه المخاطر ليست بأقل من التبذير وغياب الترشيد المنزلي، ودعا رئيس الجمعية المشاركات في الدورة إلى اتخاذ الحذر عند شراء المواد الغذاء واستشارة الفرق الجمعيات الناشطة في هذا المجال من أجل تقديم المساعدات وإعطاء الاستشارات في هذا الخصوص.
وحذر ولد خيري من الانعكاسات السلبية الناجمة عن غياب ثقافة الوعي الصحي بالمواد لدى المواطنين، مؤكدا أن الكثير من الحالات المرضية غير المعروفة أصبحت تنتشر بين المواطنين بسبب تناول المواطنين للمواد الاستهلاكية بشكل عشوائي وبدون وعي بالثقافة الصحية، وفي ختام كلمته دعا رئيس الجمعية المشاركات في الدولة إلى التعامل مع الجمعية وغيرها من الجمعيات المهتمة بالوعي الاستهلاكي للمواطنين، قائلا إنه إذا لم يكن هناك تجاوب من المواطنين مع مثل هذه الجمعيات لن يكون هناك وعي صحي ويبقى المواطن بين سندان الغلاء التجاري وسدان فساد المواد الاستهلاكية.

نقلا عن السراج