مشاهدة النسخة كاملة : "العمال الكردستاني".. أداة صهيونية قذرة لعرقلة الدور التركي


ابو نسيبة
06-24-2010, 03:25 PM
ا
لكيان الصهيوني يحاول العبث بأمن تركيا

لعمال الكردستاني".. أداة صهيونية قذرة لعرقلة الدور التركي


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4946.imgcache.jpg



إسطنبول - المركز الفلسطيني للإعلام

تصاعد حالة العنف والأعمال الإرهابية التي تستهدف تركيا من قبل حزب العمال الكردستاني، والتي تتزامن مع الانفتاح التركي تجاه الشرق الأوسط وتبني قضاياه الشائكة، وخاصة الدعم التركي للشعب الفلسطيني في وجه المخططات الصهيونية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.. يكشف عن حجم التعاون الكبير بين المؤسسة الصهيونية والحزب المتمرد في تركيا، وعن العمليات التي يقوم بها الحزب بالوكالة عن الكيان الصهيوني لضرب المصالح التركية، ولإسقاط حكومة أردوغان بعد مواقفه المشرفة تجاه القضايا العربية.

ففي مقال له تحت عنوان "العنف لا يمكن أن يكون بديلا للانفتاح" نشرته صحيفة "وقت" التركية في عددها الصادر بتاريخ (23-6-2010)؛ ألمح الكاتب والمحلل الصحفي أحمد فارول إلى أبعاد التعاون الصهيوني مع حزب العمال الكردستاني والدعم الكبير له، خاصة بعد الموقف التركي المشرف الرامي إلى كسر الحصار عن قطاع غزة المحاصر للعام الرابع على التوالي عبر تسيير سفن "أسطول الحرية" التي ضمت المئات من المتضامنين الأتراك، والتي ارتكب جيش الاحتلال الصهيوني مجزرة بحقها أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات، وهو ما فضح الكيان الصهيوني عالميًّا، وأثر بشكل مباشر في علاقته مع العديد من الدول الغربية، وتمت ملاحقة قادة الكيان الصهيوني في المحاكم الإقليمية، وكشف زيف الادعاءات الصهيونية بعدم وجود حصار على أهل غزة.

وقال فارول في مقاله: "بعد مذبحة سفينة "مافي مرمرة" التي ارتكبها السفاحون الصهاينة، والمواقف القاسية التي اتخذتها الدولة التركية ضد الصهاينة المحتلين، ومساندة الشعب بكافة فئاته لها، فإن "دولة" الاحتلال من خلال بعض التصريحات التي سرَّبتها إلى أجهزتها الإعلامية، هددت بدعم منظمة حزب العمال الكردستاني".

وأضاف: "بالتأكيد لا يمكن توقع استصدار مثل هذه التصريحات على لسان رسمي؛ فهذه حرب نفسية، ومن ثم فإن وسائل الإعلام تعد إحدى الأدوات التي يتم استخدامها في الحرب النفسية لتمرير الرسائل إلى الرأي العام؛ لذا فإن استقاء الرأي العام لمعلومات عبر أجهزة الإعلام التي تعمل خصيصًا في خدمة صناع الحرب، يولد دون شك علامات استفهام كثيرة في الأذهان"، واصفًا الدعم الذي سيقدمه المجرمون الصهاينة إلى طرف ما، لمجرد الانتقام من المواقف والتفاعل الرسمي والشعبي التركي مع مذبحة "مرمرة"؛ بالدعم القذر.

أوضح فارول أن الشواهد عديدة على دعم حزب العمال الكردستاني؛ أهمها أنه لم يصدر أي تكذيب لتلك التسريبات الإعلامية عن الدعم الصهيوني الكبير للحزب لمعاقبة تركيا على دعمها قطاع غزة، كما أن العمليات التفجيرية التي هزت تركيا تتزامن مع تلك التصريحات قائلاً: " كان يجدر بهذه الجهة الموعودة أن تتبنى إستراتيجية تكذب الادعاءات والوعود المصدرة من الإعلام الصهيوني، لكن الإستراتيجية التي تم اتباعها والمتماشية مع وعود وادعاءات الإعلام الصهيوني، وتأجج العنف بالتزامن مع هذه الادعاءات، إنما تدل على أن هذه الجهة بلعت بالفعل طعم هذه الوعود الصهيونية".

وأشار إلى أن النفي الذي قدمه رئيس دائرة العمليات الأمنية الداخلية في رئاسة الأركان الجنرال فخري كير، خلال رده على سؤال ذي صلة في المؤتمر الصحفي الذي عقده بتاريخ (18-6-2010)، حول وجود أي بعد صهيوني في العمليات التي يقوم بها الحزب الكردستاني في تركيا، قائلاً: "علامات الاستفهام والشكوك تبقى قائمة، خصوصًا عندما نقيم الأحداث الجارية والمرفقة بالوعود التي تحدثنا عنها فوق، والنتائج المحتملة لهذا الدعم".

وأضاف : "قد ينظر حاليًّا إلى هذه الشكوك والتساؤلات على أنها جزء خيالي يستند إلى سبب ونتيجة، لكن تصاعد العنف يومًا بعد يوم، ونقل الاعتداءات المخيفة والانفجارات إلى قلب المدن، يدفع إلى مزيد من الشكوك، ويفرز علامات استفهام أكثر في أذهاننا، كما يمكن أن نرى خصوصًا أجهزة الإعلام في العالم العربي تطرح مثل هذا الاحتمال خلال تقييمها ما وراء الحدث، والسبب طبعًا واضح، وهو ما تعكسه أجهزة الإعلام المتصهينة من تصريحات ووعود لشخصيات تتحفظ على ذكر أسمائها".

وتابع: "من الأسباب المهمة الأخرى التي تذكي هذه الشكوك هو توقيت تأجج العنف والتوتر، والعمليات الإرهابية، والقتل الجماعي، والذي تزامن مع المساعي السياسية إلى تنفيذ خطة الانفتاح الديمقراطية والجهود التي تبذل من أجل محو أخطاء السياسة القديمة، ومحاولة توسيع الحريات العامة، وتوسيع نطاق الحقوق العرقية".

وأردف قائلاً: "هذا الموقف يؤكد أن هناك طرفًا معينًا يحاول الاستفادة من الجهة التي تعمل على تأجيج العنف وإشاعة التوتر في المجتمعن مع أن صياغة سياسة فاعلة تعمل على حل المشاكل الموجودة، وتأمين الاستقرار، سيكون لصالح الجميع، بينما إشعال نار العنف، وارتكاب المذابح البشرية لن ينتج منه إلا الضرر، بمعنى أن العنف والإرهاب لا يمكن أبدًا أن يكون بديلاً لسياسة صنع الحل، ومن يرىبن إلحاق الضرر بكافة فئات المجتمع من خلال إثارة العنف والإرهاب هو الحل البديل، فإنه بذلك يثبت توجهه إلى الحلول السلبية التي ستفرز عن نتائج تؤذي الجميع، وبهذه الطريقة يكون قد أنكر ذاته ومطالبه، وإذا كانوا على استعداد للمضي لدرجة إنكار ذاتهم ومطالبهم، فهذا بطبيعته يعطي الحق في التفكير أنهم فعلا يعملون لمصلحة وحساب جهة معينة".

وأكد فارول أنه "إذا أردنا طرح سؤال (لمصلحة وحساب من؟).. ستظهر أمامنا القوى التي بدأت إستراتيجية الحرب النفسية، وقدمت الوعود غير المباشرة في سبيل الانتقام".

وخلص فارول إلى أن كل هذه المقدمات والأحداث الساخنة التي تشهدها تركيا وتصاعد موجة العنف في الأوان الأخير تدعم تلك الشكوك، قائلاً: "لكن هناك أمر يجب تأكيده، وهو أن تركيا وبكل فئاتها العرقية تبنت موقفًا واحدًا إزاء الوحشية الصهيونية، وهو موقف كان وسيلة لتوحيد القوى وتعزيز الاتفاق بين مختلف الفئات العرقية ضد هذه الوحشية، ومن يعتقد أن تحالفه وتعاضده مع الاحتلال الصهيوني سيعزز من قواه فهو على خطأ كبير؛ لأن هذا التحالف لا بد أن يأتي بنتائج عكسية تضعف من قدراته".
ولا ريب أن الشكوك التي ساقها فارول في مقاله تدعمها العديد من الوقائع على الأرض؛ أهمها الأحداث التي استبقت وتلت مجزرة "أسطول الحرية"، وخاصة ما حدث يوم 30 مايو (أيار) الماضي؛ حيث الهجوم الصاروخي على قاعدة بحرية تركية في ميناء مدينة الإسكندرونة المطلة على البحر المتوسط؛ ما أسفر عن مقتل ستة جنود أتراك وجرح سبعة آخرين، والذي كان على مستوى عال من الدقة، ووقع قبل يوم من مجزرة "أسطول الحرية"، فقد اعتبر كثيرون أنه كان بمثابة رسالة تحذير مبكرة من قبل الكيان الصهيوني، كما ألمح وزير داخلية تركيا إلى احتمال تورط الموساد.

وبعد مجزرة "أسطول الحرية" وما أعقبها من تهديدات تركية للكيان الصهيوني تفاقمت موجة العنف داخل تركيا؛ حيث عثرت الشرطة التركية على سيارة مفخخة كانت موجودة بالقرب من مؤتمر التعاون وتعزيز بناء الثقة في آسيا "سيكا"، والذي أدان الجريمة الصهيونية بحق "أسطول الحرية"، وفي 19 (حزيران) يونيو شن حزب العمال الكردستاني هجومًا بإقليم هكاري جنوب شرق تركيا قرب الحدود مع العراق أسفر عن مقتل 11 جنديًّا تركيًّا، فيما اعتبر أكبر هجوم يوقع قتلى في صفوف الجيش التركي في السنوات الأخيرة من الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص منذ أن بدأ حزب العمال الكردستاني حملته عام 1984 بهدف إقامة دولة للأكراد في جنوب شرق تركيا.

وكان آخر تلك الأحداث الهجوم في 22 حزيران (حزيران) على قافلة عسكرية في مدينة إسطنبول الذي أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة 11 آخرين، وأعلنت جماعة كردية مجهولة تطلق على نفسها "صقور الحرية الكردية" مسؤوليتها.

وتأتي كل هذه الأحداث في الوقت الذي كشفت فيه وسائل الإعلام الأمريكية عن إستراتيجية صهيونية للانتقام من حكومة أردوغان عبر إثارة الاضطرابات داخل تركيا، كما تأتي في ظل قيام بعض النواب الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس الأمريكي بتحذير تركيا صراحة في 17 حزيران (يونيو) من عواقب استمرارها فيما اعتبروه عداء للكيان الصهيوني، وقال وقتها النائب الجمهوري "مايك بنس" في هذا الصدد إن تركيا "ستدفع الثمن" إذا استمرت على موقفها الحالي.

ثمة وقائع كثيرة على الأرض تدعم فكرة العبث الصهيوني بأمن تركيا عن طريق الدعم الكبير لحزب العمال الكردستاني لإثارة الإضرابات داخل تركيا لوقف دعمها القضية الفلسطينية، ووقف فضحها جرائم الاحتلال الصهيوني.

نقلا عن المركز الفلسطيني