مشاهدة النسخة كاملة : موريتانيا تلتقي شركاء التنمية


ام خديجة
06-22-2010, 07:15 PM
موريتانيا تلتقي شركاء التنمية



[/URL][URL="http://www.mushahed.net/vb"]http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4849.imgcache.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

مظاهر الفقر في العاصمة الموريتانية نواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

بدأت في العاصمة البلجيكية بروكسل الطاولة المستديرة بين الحكومة الموريتانية وشركائها في التنمية، وهي طاولة تستمر يومين وتعتبر أول لقاء مباشر بين النظام الموريتاني منذ الإطاحة بالرئيس السابق في العام 2008 مع الممولين الذين جمدوا أغلب تعاونهم مع البلد بعد الانقلاب.

وتهدف الحكومة الموريتانية من هذا الاجتماع إلى الحصول على 4.28 مليارات دولار لتمويل حزمة مشاريع اقتصادية واجتماعية تزيد على 180 مشروعا، تتوزع بحسب ورقة للحكومة الموريتانية على القطاعات المهيكلة من موانئ ومطارات وطرق وقطاعات إنتاجية تشمل الزراعة والتنمية الحيوانية والطاقة، إضافة إلى القطاعات الاجتماعية بما فيها الصحة.

وحسب وكالة الأنباء الرسمية قال رئيس الوزراء الموريتاني مولاي محمد لغظف لدى افتتاحه الطاولة إن الفقر يشكل "تهديدا حقيقيا لاستقرار ولحمة بلادنا"، فـ"أكثر من 40% من مواطنينا يعيشون تحت خط الفقر، بينما تعاني الأغلبية الساحقة من شبابنا من البطالة، الشيء الذي يجعلهم صيدا سهلا للجماعات المتطرفة وضحية محتملة لشبكات الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا".

وينظر كل من السلطة والمعارضة في موريتانيا إلى طاولة بروكسل بوصفها حاسمة وهامة له، فالسلطة تعتبر نجاح أول لقاء لها مع الممولين يمثل تطبيعا سياسيا تاما معهم بعد فترة من القطيعة، أما المعارضة فتعول على فشل الاجتماع للحد من فرص بقاء النظام الذي تعهدت مرارا بإسقاطه.

الخبير الاقتصادي محمدنا ولد خطاري اعتبر الحوار مهما للسلطة (الجزيرة نت)
ورغم أن الحكومة بعثت للاجتماع بوفد يقارب الثمانين شخصا من ضمنهم وزراء وبرلمانيون وخبراء، فإن المعارضة بادرت إلى التظاهر والنزول إلى الشارع للتأكيد على أن بقاء النظام يهدد استقرار البلاد، في حين طالب بعض أطيافها الشركاء صراحة بعدم تقديم دعم لولد عبد العزيز في الوقت الحالي.


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4850.imgcache.jpg
توقعات
وبالنسبة للخبير الاقتصادي محمدنا ولد خطاري فإن أهمية هذه الطاولة بالنسبة للحكومة تأتي من أهمية وعدد المشاريع التي تقدم للممولين في هذا الاجتماع، حيث ينتظر أن يساهم تمويل هذه المشاريع على المدى القصير في تنشيط الاقتصاد وتقليص البطالة، والحد من الفقر وتأثيراته، ورفع مستوى المعيشة لفئات واسعة من السكان.

غير أن ولد خطاري بحسب ما قال للجزيرة نت لا يتوقع أن تحصل الحكومة على المبالغ التي طلبتها لأن تلك التمويلات مربوطة بشروط سياسية واقتصادية لم تحققها الحكومة الموريتانية، فعلى المستوى السياسي ما زال الحوار مع المعارضة الذي يطالب به الأوروبيون لم يبدأ.

وعلى المستوى الاقتصادي هناك شروط لخصها مدير العمليات لموريتانيا في البنك الدولي قبل أيام إثر لقائه مع ولد عبد العزيز حيث أكد أنه "لا بد من وضع إطار للحكم الرشيد يكون مطمئنا على المستوى الداخلي والخارجي".

كما أن –يضيف ولد خطاري- تداعيات الأزمة المالية أوروبيا ودوليا تعيق تمويل المشاريع التي طلبتها الحكومة الموريتانية.

وكان الأوروبيون قد ساءلوا الوفد الموريتاني في الجلسة الافتتاحية اليوم عن الحوار مع المعارضة ومصير اتفاق دكار الموقع بين الفرقاء السياسيين قبل نحو عام برعاية مجموعة الاتصال الدولية.

جدير بالذكر أن موريتانيا سبق أن حصلت قبل نحو ثلاث سنوات خلال لقاء مع المجموعة الاستشارية لها في العاصمة الفرنسية باريس على التزامات بمليارين ومائة مليون دولار، لكنها لم تتسلم من هذا المبلغ إلا خمسه، وحصلت على أغلبه قبل انقلاب 2008.

واليوم فإن من أهم أهداف الحكومة من طاولة بروكسل هو تنشيط التزامات باريس 2007 التي لم يحصل عليها.

نقلا عن الجزيرة نت