مشاهدة النسخة كاملة : ولد عبد العزيز يقرر الحوار مع السلفيين


أبو فاطمة
01-12-2010, 02:09 PM
عبد العزيز يقرر فتح حوار موسع مع المعتقلين السلفيين
خاص / وكالة الأخبار

هل ينجح الرئيس الموريتاني في تجنيب بلاده الأزمات الأمنية التي عانت منها أغلب دول الجوار؟

علمت وكالة أنباء "الأخبار" المستقلة من مصادر مطلعة أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قرر فتح باب الحوار مع المعتقلين السلفيين المتهمين بالعلاقة بالقاعدة استجابة لدعوة العلماء الموريتانيين.

وقالت المصادر إن الرئيس ولد عبد العزيز أبلغ مقربيه بأن الحوار بات وشيكا وإن الهدف منه هو احتواء العناصر غير الخطيرة والعمل علي احتواء الأزمة التي دخلتها البلاد نهاية 2003 مع بعض التنظيمات الإسلامية المتهمة بالغلو والتي تعتقل نواكشوط أغلب المتهمين فيها منذ سنوات.

ومن المتوقع أن تشكل السلطات الموريتانية لجنة من العلماء لحوار أعضاء التنظيم المعتقلين علي غرار المبادرة الليبية التي تم بموجبها الإفراج عن معتقلي السلفية الجهادية بعد مراجعات فكرية قادها عدد من علماء البلاد وراجعها أصحاب الاختصاص من علماء الأمة.

وقال المصدر إن السلطات أوعزت الي الجهات القضائية باستبعاد المعتقلين السلفيين من الدورة الجنائية القادمة تمهيدا لإطلاق الحوار معهم .

وكان عشرات العلماء الموريتانيين قد طالبوا في ختام ندوة علمية عقدت بنواكشوط برعاية حكومية السلطات الموريتانية بالحوار مع المتشددين الإسلاميين أو أصحاب الفكر التكفيري وقبول توبة أفراد تلك الجماعات والعمل علي استمالة المتعاطفين معهم.

وأشار التقرير الصادر عن الندوة التي استمرت أربعة أيام بمشاركة أغلب علماء البلد إلى" أن من أعراض الغلو والتطرف التدين بعد غفلة وربما انحراف شديد سرعان ما يتحول إلى انطوائية وانعزال ثم إلى نقمة وحقد على المجتمع لا يلبث أن يترجم إلى فعل عنيف وان من أسبابه الحماس الزائد لحديثي التدين والأخذ بفتاوى الجماعات المتطرفة من غير تمحيص ولا بصيرة ونقص العلم وعدم أخذه عن أهله".

ونبه التقرير إلى جملة من الأضرار الدينية والاجتماعية لظاهرة التطرف والغلو من بينها تكفير المسلم بناء على اجتهاد شخصي ممن لا يملك أهلية الاجتهاد واستباحة دمه وعرضه وماله وسوء الظن بالناس والتعصب للرأي ورفض الآخر والجرأة على العلماء وإهلاك النفس بالضلال إلى غيرها من الأضرار.

واصدر المشاركون في الندوة جملة من التوصيات من أبرزها اعتماد استيراتيجية مدروسة لنشر فكر الوسطية والاعتدال ، فتح باب الحوار مع أصحاب فكر التطرف والغلو وقبول توبة التائبين منهم واستمالة المتعاطفين معهم ، تدعيم الهوية العربية والإسلامية للبلاد بتعزيز مكانة التربية الإسلامية في المناهج والمقررات التعليمية والتمسك بمقومات الشخصية الشنقيطية وموروثها الحضاري، دعم التعليم الأصلي وتعميم المعاهد الشرعية على كافة الولايات، تصحيح مفهوم الولاء والبراء والتعريف بأحكام الجهاد وضوابطه إلى غيرها من التوصيات التي تصب في مجال إبراز سماحة الإسلام ورفضه للغلو.

قلعة اسلامية في وجه التطرف

أما الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد لغظف والذي أشرف علي الندوة العلمية بنواكشوط بحضور دبلوماسيين عرب وغربيين فقد تعهد أمام المشاركين "بأن تظل موريتانيا بعون الله تعالى قلعة إسلامية حصينة، تملأ مساجدها وزواياها حلق الذكر، وتبين محاظرها دين الله تبيانا، ويحكم حكامها وقضاتها بشرعه إيمانا وعدلا، دون إفراط ولا تفريط، ولا زيف ولا تحريف، وإنها ستبقى كذلك تعلم الجاهلين وترشد المنحرفين وتحارب الفقر والمفسدين، محصنة أجيالها بالأمن والإيمان والمسالمة والإحسان".

وقال "إن هذا الدين الذي عم مشارق الأرض ومغاربها بالكلمة الطيبة والمعاملة السليمة والقدوة الحسنة يتعرض اليوم لأعظم فتنة وأكبر فرية، تلك التي تقول إنه دين العنف ومنهج للتشدد والتطرف إنها فرية ماأنزل الله بها من سلطان، إن يقولون إلا كذبا".

وقال الوزير الأول الموريتاني في خطاب وجهه بالمناسبة "إن إجماع العلماء والمفكرين على التنديد بالتشدد والمغالاة والتطرف والإرهاب رغم تنوع رؤاهم ومشاربهم وسعة الفضاءات الفكرية التي عالجوا يمثل اكبر دليل على أن" ديننا الإسلامي الحنيف بمدارسه المختلفة ومناهجه المتعددة هو دين السماحة والترغيب والتعاون والمناصحة، وأنه بعيد من التطرف والترهيب والطيش والتشديد".


نقلا عن الأخبار الموريتانية