مشاهدة النسخة كاملة : انصروا تركيا ينصركم الله


أبو فاطمة
06-22-2010, 09:32 AM
انصروا تركيا ينصركم الله


د. محمد صالح المسفر

تتعرض تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية لهجمة شرسة إعلامية من أطراف غربية وأطراف تابعة لها في دول أخرى لوقوف تركيا إلى جانب الحق والعدل الذين يجب أن يتمتع بهما شعب فلسطين، بمعنى آخر، هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها تركيا اليوم سببها الوحيد وقوفها إلى الجانب العربي ونصرة قضاياه سواء كانت في العراق أو في فلسطين أو في سوريا.

على العرب حكام ومحكومين ألا يخذلوا تركيا وألا يتركوها فريسة لمؤامرات صهيونية داخلية وخارجية تطال الأمن التركي والنيل من حكومتها التي تناصر قضايا أمتنا العربية والإسلامية. إن الشعب التركي يقدر تعداده بحوالي 73 مليون إنسان يشكلون رصيداً وطنياً ودفاعياً صادقاً لأمتنا العربية والإسلامية بقيادة حزب العدالة والتنمية.

أرجو من الله العلي القدير أن يهدي ولاة أمرنا في العالم العربي طريق الرشاد وألا يجعلهم يكررون أخطاءهم تجاه مناصري قضايانا العادلة، أذكر قادتنا بأنهم لم يناصروا الفيلسوف الفرنسي المعروف روجيه جارودي ورفاقه وآخرين عندما وقفوا ضد الغزو الأمريكي البريطاني للعراق عام 2003، وعندما وصف الكيان الإسرائيلي بأنه نظام عنصري فاشي، وناصروا حق الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين.

اليوم تشن الحملة الإعلامية في بعض الدول الغربية وأمريكا ضد تركيا والحزب الحاكم هناك وتتهم تركيا بأنها دولة معادية لأنها وقفت إلى جانب الحق العربي، وأن حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة أصبح يصنف عند الكثير من الصحفيين الأمريكيين والأوروبيين المتنفذين بأنه حزب إرهابي. يا سبحان الله بالأمس كانت تركيا دولة معتدلة وحزب العدالة والتنمية حزب إسلامي معتدل ومتحضر وبمجرد الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني أصبحت الدولة كلها التي خدمت الكيان الصهيوني لأكثر من خمسين عاماً عسكرياً واقتصادياً وأيضاً أمنياً دولة معادية، وأن الحزب الحاكم هناك أصبح حزباً إرهابياً لأنه بعث بمساعدات إنسانية إلى غزة وتم الاستيلاء على الباخرة التركية التي تحمل تلك المساعدات من قبل البحرية العسكرية الإسرائيلية وقتل وجرح العشرات من بحارتها الذين يحملون مواد إنسانية إلى غزة المحاصرة إسرائيلياً ومصرياً وسلطة رام الله التي تحض جميع الأطراف بعدم رفع الحصار بحجة أن ذلك يقوي مكانة حركة حماس عند الفلسطينيين.

لا نريد تكرار أقوال القيادات الإسرائيلية بهذا الشأن لأنها أصبحت معروفة عند الجميع، لكن جديد القول إن نتنياهو أعلن أن محمود عباس أبو مازن والسيد حسني مبارك - شرم الشيخ، طلبا من "إسرائيل" وبإلحاح وتصميم عدم فك الحصار عن غزة، وتقول الأنباء الواردة من واشنطن إن عباس شرح للرئيس الأمريكي أوباما مخاطر رفع الحصار عن غزة وأنه يضر بالأمن الإسرائيلي وأمن المنطقة والسلطة في رام الله.

(2)

من المؤسف حقاً أن نقرأ في بعض الصحف العربية التي تصدر في عواصم عربية أحاديث موبوءة تشكك في النوايا والأهداف التركية تجاه قضايانا رغم الدم التركي الذي أريق من أجل إمداد غزة بالمساعدات الإنسانية وكسر الحصار عنهم في الوقت الذي تقوم مصر العربية بتشديد الحصار على قطاع غزة وتنفيذاً للتعليمات الإسرائيلية. اسمعوا ما يقوله حسني مبارك على شاشة التليفزيون المصري "بالنسبة لمعبر رفح، استطعنا بالتفاهم مع "إسرائيل" أن نفتحه، وهناك كاميرات إسرائيلية و"منوتور" لمراقبة الحركة عليه. ولا بد من إخطار "إسرائيل" بمن يدخلون منه ومن يخرجون وفي حالة وجود مخالفات، هناك من يراقبون الوضع ويبلغون الجانب الإسرائيلي. وعما إذا كان سيبقى المعبر مفتوحاً قال حسني مبارك: نحن نفتح المعبر للحالات الإنسانية، ونخطر "إسرائيل" قبل المرور. يؤكد وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير القول إن مصر شرم الشيخ طلبت من الحكومة الفرنسية ألا تجري أي اتصال مباشر مع حركة حماس التي تدير قطاع غزة. لأنها كما يقول السيد عاموس جلعاد مسؤول وزارة الدفاع الإسرائيلية "تعتبر العدو اللدود لمصر" ، ولا عجب أن نرى ما تفعله حكومة شرم الشيخ المصرية تجاه الفلسطينيين عبر معبر رفح، وليس آخرها منع الدكتور باسم نعيم وزير الصحة في غزة من السفر عبر مصر دون توقف مروراً من معبر رفح الحدودي فما تفسير تلك الأفعال المصرية؟ غير الخضوع والخنوع للتوجيهات الإسرائيلية.

آخر القول: يا قادتنا الميامين ويا أمتنا العربية لا تجعلوا تركيا وحيدة في مواجهة العواصف السياسية والأمنية والإعلامية قفوا في صفها، انصروها في كل المحافل الدولية وعلى كل الصعد فهي آخر الأصدقاء القريبين الذين بقوا إلى جوارنا يدافعون عنا ودماؤهم اختلطت بدمائنا دفاعاً عن فلسطين.

نقلاعن المركز الفلسطيني