مشاهدة النسخة كاملة : قناة الأقصى وفرنسا والعرب


أبو فاطمة
06-21-2010, 02:02 PM
قناة الأقصى وفرنسا والعرب

خليل الصمادي


ليس غريبا على فرنسا إنذار إدارة قتاة الأقصى بوقف بثها على قمر نورسات ففرنسا التي تتدعي الحرية والديمقراطية بات أمرها مكشوفا وكل يوم يتأكد الباحث عن الحقيقة كذب ما تدعيه الديمقراطية الغربية ودولها ولا سيما فرنسا
قبل أعوام قليلة أوقفوا قناة المنار وبعدها قناة العالم وقبل القناتين منعوا كتاب يوسف القرضاوي الحلال والحرام في الإسلام وفي أثناء الحرب في الكويت منعوا عددا من صحف المقاومة العراقية من التوزيع هناك، وقبل ذلك حاكموا السيد روجيه غارودي واتهموه بمعاداة السامية لأنه شكك في المحارق اليهودية في كتابه الشهير " الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية" فقضى بقية عمره في شقة مغمورة في شرق العاصمة الفرنسية ممنوعا من الإدلاء بالتصاريح الصحافية ومعتما على نشاطه الفكري!!

فرنسا هي التي منعت النقاب في أيامنا هذه وقبل عشرين عاما بدأت معركتها مع الحجاب في المدارس بمباركة عربية حتى وصل الأمر إلى الشوارع العامة واليوم لا شك أن هناك مباركة عربية في منع قناة الأقصى ومن لا يصدق فغدا ناظره قريب !!

ما زال بعض مثقفينا يعتقد أن فرنسا بلد النور والحرية وأتها ملاذ آمن للمفكرين والأحرار وأن فرنسا هي ديغول التي حاربت الاستعمار والاضطهاد وحكومة فيشي العميلة على كافة الأصعدة !!

فرنسا اليوم باتت رهينة للموساد الإسرائيلي فهل يعقل أن قناة ناطقة بالعربية تبث من خضم المعاناة من وسط الحصار تبث الحقد والكراهية وتحرض على الإرهاب !! هل تخشى على مواطنيها الفرنسين التاثر بهذه القناة؟ لا يمكن التفكير بهذا ، إن الذين أعطوا أو زوروا جوازات قتلة المبحوح هم الذين يقفون وراء قرار المنع وهم أنفسهم محاصرو قطاع غزة يريدون أن يحاصروا الكلمة الحرة لأنها فضحتهم وأرعبتهم وكشفتهم مع ذوي القربى.

فرنسا تمارس اليوم الإرهاب الإعلامي في أروربا خدمة لإسرائيل علينا كإعلاميين أن نقف صفا واحدا إزاء هذه الحملة الشرسة على الأصعدة كافة من فضح للدور الإسرائيلي في حجب الفضاء عن الحقيقة التي ينبغي أن تعرف.

إننا أمام قضية إعلامية هامة ملخصها أن فرنسا أضرت بحرية التعبير وحرية الإعلام المكفولتين في القوانين والمواثيق الدولية في العالم كله وعلينا من هذا الباب أن نصل أصواتنا إلى أحرار العالم لكشف الزيف الديمقراطي.

ان الإعلاميين في كل إنحاء العالم مطالبون بالوقوف موقفا موحدا إزاء القرار الفرنسي والتعبير عن الاستياء من إغلاق فضائية إعلامية مقاومة للاحتلال وهذا حق لكل شعب يحارب المحتل ومكفول في القوانيين الدولية والأمم المتحدة وهذا ما فعلته فرنسا أيام الاحتلال النازي حيث كانت تبث رسالتها الإعلامية المقاومة للاحتلال الألماني.

إن الكيل بمكيالين ما عاد ينطلي على أحد في عصر الفضاء فهل يعقل أن تكون الرسوم المسيئة للرسول الكريم حرية رأي وتعبير مباح في حين تصوير الجرائم الإسرائيلية إرهاب وحض على الكراهية؟

نقلا عن المركز الفلسطيني