مشاهدة النسخة كاملة : ردا على "ماذا لو تدفقت السفن على شواطئ غزة؟!!"


أبو فاطمة
06-20-2010, 06:59 PM
ردا على "ماذا لو تدفقت السفن على شواطئ غزة؟!!"

النائب محمد الطل



عندما شاهدت هذه العبارة في عنوان لمقال زياد أبو زياد انتابني شعور بالسرور والرضا، فهو عنوان جميل أول ما تقع عليه عينك يتبادر إلى ذهنك بأن الأساليب المبتكرة لكسر الحصار واقتلاع جذوره المتمثلة في السفن قد بدأ يأتي أكله ولم يبق ليحقق أهدافه إلا النجاح في استمرار تدفق السفن على شواطئ غزة، وهو أمر بحاجة فقط إلى حسن إعداد وجميل صبر، ومجموعات من الإخوة المبادرين المضحين الذين ثبت وجودهم بكثرة في كل بقاع الأرض.

وتابع الكاتب مقاله عن تدفق السفن إلى شواطئ غزة بأن ذلك سيجعل إسرائيل في مأزق حقيقي، وسيدفع بها إلى ترك السفن تصل مبتغاها دون اعتراض، وسيكون ذلك كسرا حقيقيا للحصار وسيصبح ميناء غزة حرا طليقا لكل من أراد الوصول إليه، وهو حديث لا يقل في جماله وروعته عن ما قدم به الكاتب مقالته في الفقرة السابقة.

وفجأة انتقل الكاتب أبو زياد إلى تقرير حقيقة لا أدري من أين استلهمها، وتحدث فيها على اعتبار أنها مسلمة لا جدال فيها، فقرر أن كل أنواع الأسلحة والمتفجرات ستندفع إلى قطاع غزة عبر الشواطئ، نهارا جهارا مع وصول أول سفينة إلى هناك، وعندها ستجد إسرائيل فرصتها وتقول للعالم انظروا وشاهدوا بأم أعينكم، واعترفوا بغبنكم وسوء قراركم.

وأتساءل هنا وبمرارة ومع اشتداد الحملة العالمية المطالبة برفع الحصار عن غزة، التي تشارك فيها كل شعوب الأرض، وتؤيدها معظم الدول، لماذا ونحن في ذروة العمل والجد لكسر الحصار يخرج علينا من يقول "احذروا!!! إذا كسر الحصار فأول سفينة عملاقة تحط في ميناء غزة ستكون محملة بكل أنواع الأسلحة والذخائر".

وأقول أيضا وأنا أقطر أسا وأسفا وخيبة أمل، هل المحامي الكاتب يعلم علم اليقين أن شعبنا الفلسطيني من السذاجة والبلاهة، بحيث يعمد سريعا وبلا تفكير إلى السقوط في هذه الزلة وهذه المصيدة، وهل يستحق هذا الشعب المقاوم الصابر الذي قهر أعتى جيوش الأرض، أن يضرب به مثلا في التخلف والتهور؟!!! وعدم القدرة على قياس المسائل، ومعرفة الصائب من الخائب؟!!

ماذا لو تدفقت السفن على شواطئ غزة؟!! يا حضرة الكاتب_ وهو ما سيحدث بإذن الله_ سنكون عندها قد وجهنا للعدو ضربة قاسمة أخرى، وسنكون قد أغلقنا ملفا كبيرا خطيرا هو ملف الحصار، ونكون عندها يا حضرة المحامي، على قاب قوسين أو أدنى من النصر والحرية والتحرر.

نقلا عن المركز الفليطيني