مشاهدة النسخة كاملة : أبو مرزوق: المصالحة أولوية حقيقية لـ"حماس"


أبوسمية
06-20-2010, 05:43 PM
أكد أنها ليست مادة للاستخدام السياسي

أبو مرزوق: المصالحة أولوية حقيقية لـ"حماس"
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4772.imgcache.jpg
دمشق - المركز الفلسطيني للإعلام

أكد الدكتور موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن المصالحة الفلسطينية بالنسبة لحركة "حماس" تشكّل أولوية حقيقية، متهماً حركة "فتح" ورئيسها محمود عباس باستخدام المصالحة كمادة سياسية هدفت لإخراج الكيان الصهيوني من مأزقه.

وقال أبو مرزوق، في تصريح خاص أدلى به لـ "المركز الفلسطيني للإعلام": "المصالحة بالنسبة لنا تشكّل أولوية فلسطينية حقيقية، وننظر إليها أنها ليست مادة للاستخدام السياسي"، لافتاً النظر إلى أنه في الفترة الأخيرة "استُخدم موضوع المصالحة استخداماً سياسياً لتجاوز الضغوط على "إسرائيل"، فيما يتعلق بتداعيات سفن أسطول الحرية، حيث أصبح العالم كله يتحدث عن كسر الحصار عن قطاع غزة وإنهاء هذا السجن الكبير لمليون فلسطيني ولم يُستثن من ذلك أحد في الحديث عن موضوع كسر الحصار".

وأضاف يقول: "هناك من طرح المصالحة في هذه الفترة بالذات ليتم تجاوز الضغوط ومساعدة "إسرائيل" في تخفيف الضغوط عليها المتعلقة بكسر الحصار، البعض ممن طرح هذا الموضوع بحسن نية، وهناك من طرحه بسوء نية لهذا الغرض"، مشيراً إلى أن "كسر الحصار كان المفترض أن يكون الموضوع الأساس الذي تتداعى له كل الجهود للتضافر معه لإنهاء كل أشكال الاحتلال الظالم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أما وقد طرحت المصالحة، فلا يستطيع أن يتحدث أحد بعكس ذلك أو أن يتجاوز قضية المصالحة، وبالتالي تعاملنا معها على الرغم من معرفتنا بأنه طرحت في هذا الوقت من أجل تجاوز ذلك السبب الذي ذكرته آنفاً".

مواقف البعض تعثّر المصالحة

وأكد أبو مرزوق عدم معارضة حركة "حماس" عقد لقاءات بين الفصائل الفلسطينية، وخاصة "فتح"، ليعالجوا كل الملاحظات المتعلقة بالورقة المصرية، ومحاولة الخروج بموقف فلسطيني موحد يكون مع الورقة المصرية القاعدة التي يتم الرجوع إليها عند تطبيق هذا الاتفاق".

وتابع: "وفي ظل هذا الموقف، تحركت بعض الجهود، ولكن في النهاية تبين أنه لا سبيل أمام استمرار هذه الجهود على هذه القاعدة، وطالبنا ما هو ميسر، بأن ترعى الجامعة العربية أو جمهورية مصر العربية تجاوز الاحتقان الذي تسبب به موضوع الورقة المصرية"، مشيراً إلى أن "الجميع يتعاون من أجل الانطلاق نحو المصالحة الفلسطينية، ولكن الغالب في هذا الوقت أن تتعثر الجهود من جديد بسبب مواقف بعض الأطراف، حيث لا ترى في هذا العالم سوى الورقة المصرية".

تغليب مصلحة الشعب

وأكد أبو مرزوق أن حركة "حماس" في تحركها باتجاه المصالحة تسعى إلى "تغليب مصلحة الشعب الفلسطيني، والقاعدة الأساسية التي بنيت عليها كل جولات الحوار هي تحقيق المشاركة للجميع، والمشاركة لا تعني استئثار طرف ونبذ الآخر، في حين أن أي مصالحة قائمة على أساس من العوج لا يمكن أن تصل إلى نتيجة".

وقال: "نحن نعتقد أن أي اتفاقية صالحة للعيش والتطبيق يجب أن تكون مبنية على قاعدة المشاركة والوفاق، وهذا ما ندعو إليه بأن تكون المصالحة على قاعدة الوفاق الوطني والمشاركة لكل الفلسطينيين في رسم المستقبل الفلسطيني، وعدم استئثاره بأي جهة كانت، ومن هنا نقول إن هذا ما نسعى إليه دائماً لأن فيه ضماناً للحقوق الفلسطينية والمستقبل الفلسطيني".

مصر .. ورعاية المصالحة

وفيما يتعلق بالدور المصري لإتمام المصالحة؛ قال القيادي الفلسطيني: "إن مصر راعية للمصالحة الفلسطينية، والراعي يعمل على هدف واضح، لأنه يجمع الأطراف من أجل التوصل إلى صيغة توافقية، ومن الواضح أن الموقف الأخير الذي تحدث عنه وزير الخارجية المصري (أحمد أبو الغيط المتعلق برفض إجراء أي تعديل على ورقة المصالحة المصرية) من الصعب التعامل معه، وعلى الراعي أن يسعى لتحقيق الهدف".

وأضاف أبو مرزوق "نحن لا زلنا نرحب بالرعاية المصرية، فهي أكبر دولة عربية وهناك جغرافيا حاكمة لا يستطيع أحد أن يتجاوزها، وهناك شبه إجماع عربي بتقديم مصر في هذه القضية، ونحن نتعامل معها من هذا الباب، وبالتالي كان لمصر الدور الفاعل في القضية الفلسطينية، ونحن لا ننكر على مصر قيامها بهذا الدور، بل نشجعها عليه، ولكن نريد من مصر أن تأخذ في الاعتبار برعايتها الواقع والانتخابات والحقوق والرغبة الفلسطينية بالمقاومة وانتزاع الحقوق، بمعنى أنه لا يوجد هناك برنامج واحد مطروح ألا وهو (برنامج التسوية)، بل إذا أردنا التحدث بموضوعية نجد ن البرنامج المطروح الآن هو برنامج المقاومة، لا يكفي أن يبقى الموقف المصري من برنامج المقاومة على ما هو عليه، يجب أن تكون الرعاية المصرية لكافة الأطراف والبرامج بنفس السوية".

الدور التركي في المصالحة

وفيما يتعلق بدور تركي في إنجاح المصالحة الفلسطينية؛ أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" أنه "لا جديد"، وقال: "بلا شك أن دور تركيا في أسطول الحرية وحديث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، جعل تركيا مركزاً للأحداث في الموضوع الفلسطيني، وهذه إضافة إيجابية للغاية في القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن "الدور التركي مرحب به، وأي ملفات سيعمل بها مرحب به أيضاً، لكننا لسنا الطرف الوحيد الفاعل في هذه المسائل، فهناك محمود عباس والإخوة في مصر، فعلى الجميع أن يكون موقفهم يخدم القضية الكلية وهي تحقيق المصالحة الفلسطينية والسعي نحو تحرير أرضنا ومقدساتنا".

نقلاعن المركز الفلسطيني