مشاهدة النسخة كاملة : قانون “سيارات الاجرة".. ألوان التاكسي أول الثغرات


أبو فاطمة
06-17-2010, 01:54 AM
قانون “سيارات الاجرة \\\".. ألوان التاكسي أول الثغرات
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/4640.imgcache.jpg

في بداية السنة الجارية أعلنت السلطات عن قانون جديد ينظم حركة النقل في نواكشوط ، وحسب المتداول من أنباء فإن من بين ترتيبات القانون الجديد حظر الزيادة على العدد المسموح به من الركاب على عكس المتعارف عليه من حشر الركاب حشرا داخل سيارات الأجرة وتحديد تعرفة ثابتة "100" أوقية على طول المحاور الرئيسية في نواكشوط ومن ذلك أيضا فرض لون مميز لسيارات الأجرة ..

تطبيق القانون الجديد الذي ظل حلما راود الكثيرين لما فيه من ضبط لقطاع طالما عانى من الفوضى وضعف التقييد بالتعليمات واللوائح التنظيمية ..ولعل متعهدي سيارات الأجرة الذين طالما عانوا من عنت ومشاق المواصلات أن ينعموا بجلسة غير منغصة في سيارة الأجرة ويظفروا بحقهم في خدمة مواصلات متطورة وحضارية حقا ..لكن يبدو أن القانون الجديد أثار انقساما بين ملاك سيارات الأجرة بين مؤيد يرى فيه فرصة ذهبية ويسعى لتطبيقه حتى قبل سريان مفعوله ومعارض يرى فيه من السلبيات أكثر من ما يحمله من الإيجابيات أو متحفظ و متشائم من إمكانية تطبيقه، السجال الدائر حول قانون النقل الجديد يمثل احد المحاور البارزة في التقرير التالي:
بين التأييد والمعارضة...
معظم سائقي سيارات الأجرة لا يرون في القرار بأسا بل يعتبروه في مصلحتهم ومصلحة حركة السير بشكل عام فهو بالنسبة لهم يضع ترتيبات لتنظيم حركة السير بالعاصمة ويحدد من هو سائق الأجرة من غيره ويحد من الفوضوية التي تجتاح هذا القطاع والتي أصبحت تقلص استفادة العاملين فيه وبذلك يتقلص عدد الناقلين في العاصمة الذين يمتهنون سيارة الأجرة بشكل غير محدود وبأشكال مختلفة، وذلك بما يفرضه من لون لسيارة الأجرة دون غيرها والأوراق الخاصة بها، كما أنه ولو كان يعمل على تقليص المقاعد فإن ذلك لا يؤثر على هؤلاء العاملين في هذا القطاع لأن تقليص العدد من ستة إلى أربعة يرجع إلى السيارة وبذلك يكثر عدد المستأجرين وتتسارع حركة النقل بالعاصمة، لأن من المشاكل المطروحة للمواطنين في هذا المجال ضياع الوقت الذي يتسبب في تأخر الركابفي الوصول، وقبل ذلك كله فهو يجعل من الممكن توزيع السيارات إلى مقاطعات الولاية بحيث يمكن أن يحدد لكل مقاطعة عدد من السيارات دون غيرها من المقاطعات بحيث لا يحتاج السائق إلى جمع مواطنين من مقاطعات مختلفة، كما هو الحال بالنسبة لما عليه التاكسي الآن، وهو ما يزيد من أعباء العاملين في هذا الحقل من حيث التكاليف الباهظة التي يتكلفونها في البنزين بسبب طول المسافة مقابل تدني الأجرة وقلة الزبناء.

محك التطبيق...
هذا الرأي لا يوافق عليه العديد من سائقي سيارات التاكسي وبعض المواطنين الذين يمتهنونها أحيانا، ويسوقون لذاك مبررات مختلفة ومشاكل متعددة، من أبرزها أن القرار صعب التطبيق لأن "التاكسي" في العاصمة غير محدودة والكل يمتهنها فإذا عمدت السلطات إلى تطبيقها فإنها ستجعد الكل يمتهن هذه المهنة بشكل مباشر أو غير مباشر وإن رضي أصحاب "التاكسي" الأصليين بتطبيق بنود القرار كاللون مثلا، فإن الكثيرين لم يلتزموا لأنهم غير مستعدين لوضع طلاء خاص على سياراتهم الشخصية لأن المهنة بالنسبة لهم ثانوية ولا يريدون وصم أنفسهم بوظيفة لا يضعونها من أولوياتهم رغم أنهم لا يتركونها كليا، خصوصا وأن من بينهم أفراد أمن وبعض الشخصيات البارزة، ويضيف هؤلاء المعارضون أن الطلاء الذي يفرضه القانون الجديد على السيارة يكون عقبة لمالكها إن هو عرضها للبيع، بحيث إن السيارة التي كانت تعمل الأجرة يكون ذلك ناقصا من سمعتها وإن لم تعمل في هذه الخدمة إلا أياما معدودة.
اللون المختلط.
ومع أن القرار لم يتم تطبيقه حتى الآن إلا هناك من سائقي التاكسي من يحاول تطبيق بعض بنوده حيث أصبحت تخلل سيارات التاكسي بعض السيارات المصبوغة باللون الأخضر والأصفر رغم قلته وكثرة معارضيه ووجهة نظر هؤلاء أن التاكسي في كل الدول لها ميزتها الخاصة من بين السيارات الأخرى وعلى ذلك الأساس فهم قاموا بهذه الخطوة تلبية للقرار من جهة وإن لم يطبق ومساهمة في تنظيم هذه العمل في العاصمة سواء طبق القرار أو لم يطبق وسواء اصطف معهم باقي السيارات العاملة في هذا السياق أو لم تماشيهم، لكن الكثير من سائقي التاكسي لا يرى في هذا العمل سوى عمليات احتيال من هؤلاء لجلب الزبناء من خلال التميز باللون، لكن الملونين يردون على اتهام هؤلاء بالقول إنهم يحاولون عرقلة تطبيق القرار لأنهم يعملون في مهنة "التكسي" خفية ولا يحبون الظهور بها لحاجة في نفس يعقوب.
لون غير موحد..
لكن الذين يعتمدون اللون غير متفقين على اللون نفسه فهناك لون أصفر يقسمه لون أخضر وخناك لون أخضر ويشقه لون أصفر وهو اللون الأصلي لسيارة التاكسي في موريتانيا، وهو ما أصبح يثير خلافا بين أصحاب الألوان أنفسهم حيث يعتبر أصحاب اللون الأخضر أن زملاءهم من أصحاب اللون الأصفر خارجين عن اللون الأصلي للسيارات في البلاد ومحاولة دمج ألوان تختص بسيارات تعمل في الدول المجاورة لأن طلاء السيارة ينبغي أن يتماشى مع شكل العلم الوطني للبلاد الذي يحمل النجمة الخضراء المحتضنة في الهلال الأصفر، لكن أصحاب اللون الأصفر يردون بأن ألوان التاكسي في جميع الدول شبه موحدة وخصوصا على اللون الأصفر كما أن الغرض من اللون الأصلي هو أن يكون هناك ما يرمز للعلم الوطني وهو ما يجسده الخط الأخضر الذي يشق اللون الأصفر للتاكسي.
جدل غير محسوم.
لكن جدل هؤلاء غير محسوم ويبقى اجتهاديا من قبل أصحاب التاكسي فما يعرفه هؤلاء هو أن القانون ينص على لون خاص للسيارة أما كيفيته فبالنسبة لهم مجهولة إما أن السلطات لم تحدد اللون المطلوب أو أن السائقين لم يتعرفوا عليه ويبقى المؤكد هو أن المستهدفين بالقرار منقسمين حياله بين مؤيد ومعارض، فجاءت الألوان كذلك مختلفة مما يعكس شدة الخلاف حول القرار، فهل تحسم القرار بالتطبيق أو الإلقاء؟ويبقى المستفيد الأول هم أصحاب محلات الصباغة والطلاء الذين لا يهمهم إلا من يدفع ثمنا من أجل طلاء سيارته بغض النظر عن الشكل والأوان.

نقلا عن السراج الإخباري