مشاهدة النسخة كاملة : بعد ضريبة الدخل (its)، ضرائب الأرباح عنوان أزمة جديدة


ابو نسيبة
06-17-2010, 01:31 AM
بعد ضريبة الدخل(its)، ضرائب الأرباح عنوان أزمة جديدة

تتجه مديرية الضرائب بانواكشوط إلى اعتماد سياسة جديدة للضرائب السنوية على كل من البقالات والمطاعم العاملة بالعاصمة، وبحسب مصادر في هذه البقالات فإن السياسة الجديدة تعتمد على حساب أرباح هذه البقالات ليتم تقدير مبلغ الضريبة انطلاقا من هذه الأرباح.
وابتعثت المديرية مندوبين عنها إلى بقالات كبرى في نواكشوط مثل كالري تاتا ومجمع كارفور وذلك من اجل تقدير أرباحها ليتم احتساب الضرائب المقررة عليها وفق القانون الجديد .وحسب التقديرات الأولية فإن الضرائب المستحقة على كبرى البقالات قد تصل 18مليون أوقية فيما لا تقل عن 12 مليون بالنسبة للبقالات الصغيرة وهي مبالغ قد تفوق بكثير أرباح هذه المجمعات حسب البعض .
ويأخذ البعض على الطريقة الجديدة لاحتساب الضرائب أنها لم تأخذ بعين الاعتبار الخسائر التي تتعرض لها هذه البقالات بسبب تلف بضائعها أو انتهاء صلاحيتها ونتيجة تدني نسبة الأرباح المضافة والتي تتراوح في أغلب الحيان ما بين 1% إلى 3%.
وبحسب نفس المصادر فإن أصحاب البقالات دخلوا في اجتماعات مكثفة مع اتحادية البقالات ومدير الضرائب لبحث الموضوع إلا أن هذه الاجتماعات لم تتحدد نتائجها بعد.

إنعاكاسات سلبية
وفي انتظار وصول الفواتير النهائية للضرائب الجديدة إلى مسيري البقالات فإن بعضا من هؤلاء أعربوا عن قلقهم من الانعكاسات التي قد تنجم عن تطبيق القانون الجديد والتي لن يكون من أقلها الزيادة في اسعار المنتوجات الاستهلاكية بل ذهب البعض على القول إن القرار الجديد بمثابة ضربة قوية وكارثية على المستهلك وأصحاب البقالات ..مطالبين بالوقوف ضده ومساندة قضيتهم لاسيما من طرف المديرية العامة للضرائب وجمعيات حماية المستهلك التي قالوا إنها أخطرت بالموضوع .
وأوضح مسيرو بعض البقالات إن الامر لم يصل إلى إغلاق المحالات والتظاهر ضد القرار الجديد لكنهم سيعملون بكل الوسائل السلمية لرفع الظلم عنهم وسيتركز ذلك على اجتماعات مع الاتحادية للتدارس الموضوع وإيجاد حلول مناسبة وفي حال لم يتم ذلك فسيتم رفع الموضوع إلى مدير الضرائب ثم إلى الوزير وصولا إلى رئيس الجمهورية.

إفلاس وعجز
وفي حال عدم التجاوب فإن مسؤولي البقالات سيجتمعون لتدارس الخطوة الموالية وطبيعة الاحتجاجات التي سيباشرونها للتحرك ضد القرار الجديد ..معربين عن أملهم في حل سلمي وعاجل للمشكل .
وحول خلفية القرار يرى بعض العاملين بالبقالات أن ما تقوم به الدولة الآن من جمع للضرائب على نطاق واسع هو مجرد محاولة من للتغطية على إفلاسها مشددين على ضرورة أن لا يكون عجز الموارد المالية للدولة سببا في إغضاب التجار والتضييق عليهم وفرض الضرائب المجحفة على البقالات والمطاعم ..
هذا ويشكو العديد من الموطنين من الطرق العشوائية وغير الاجرائية لاحتساب ضرائب الدولة ومن الانتقائية في تحصيلها بحث لا يدفعها إلا ضغار الباعة ومعدومي النفوذ مؤكدين على انتشار التحايل والرشوة في هذا القطاع مما يسهل طريق الثراء أمام بعض مسيري ومحصلي الضرائب فيما لا يصل خزينة الدولة سوى الفتات من المبالغ المحصلة من الضرائب وهذا هو سر عزوف المواطنين وتهرب التجار من التزامهم الضريبي ..
إلى ذلك يتصاعد الجدل حول ما يعرف بضريبة الدخل التي تقتطعها الدولة من رواتب وأجور موظفيها والتي طالما طالبت النقابات العمالية بإلغائها لما ينتج عنها من حيف وغبن ولأن "المصغر (أي الراتب ) لا يصغر ثانية على حد تعبير أحدهم ..

نقلا عن السراج الإخباري