مشاهدة النسخة كاملة : أسطول الحرية.. (تلك عشرة كاملة)


أبو فاطمة
06-12-2010, 06:10 PM
أسطول الحرية.. (تلك عشرة كاملة)


خالد الشنو


أحمد الله تعالى على سلامة إخواننا الأبطال الذي كسروا ـ فعلاً ـ الحصار الظالم على غزة الأبية وذلك بتعريف دول العالم وشعوبه أكثر بقضية حصار غزة أولاً، وبتمهيد الطريق للقوافل البحرية القادمة بإذن الله وشدّ أزرها وشحذ هممها لكسر الحصار انطلاقاً من أكثر من بلد ـ ثانياً..
وبودّي أن أسجل هنا عشر نقاط مهمة لنفهم جيدا بعض الدروس من هذه الرحلة المباركة:

1-لتسيير قافلة أسطول الحرية وبقية القوافل السابقة واللاحقة ـ الكثير من الأهداف ، ولعل أبرزها كسر الحصار (البحري) على غزة بالذات ، لما للمعبر البحري إلى غزة من أهمية استراتيجية على مستوى الإمدادات المعيشية والخدماتية والبشرية، وهذا ما يجعل الإصرار على تسيير القوافل البحرية القادمة من الأهمية بمكان .

2-يعلق البعض على هذه الرحلة الجهادية بأنها مغامرة بالنفس ومجازفة بالأرواح والله تعالى يقول (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)، وأسفي على هؤلاء جهلهم بمآلات ونتائج أمثال هذه القوافل المباركة والتي تعود على قضية الحصار بمكاسب كثيرة ـ حالية ومستقبلية ـ يعرفها المتأمل، وأسفي على هؤلاء أيضاً بسبب جهلهم لاستعمال هذه الآية في غير موضعها الصحيح، وأرجو منهم قراءة سبب نزول هذه الآية ليعرفوا أن الآية لا تخدمهم فيما يريدون بل هي في الحقيقة ضد فهمهم تماماً! .
3-أهمية الاستعانة بالعقلاء والمتضامنين من غير العرب والمسلمين لنصرة هذه القضية، أسوة بعقلاء العرب الذين شقوا الصحيفة الظالمة وكسروا الحصار الواقع على النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه في شعب أبي طالب، ولعل من يطلع على أسماء المشاركين في جميع القوافل البحرية السابقة والحالية لكسر الحصار يلاحظ أن معظم المشاركين هم من غير العرب والمسلمين، ففيهم أكثر من 40 جنسية، وفيهم اليهودي والنصراني والعلماني والمتحرر والرجال والنساء والشباب والشيوخ، والله يؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر .

4-قضية الحصار على غزة ( إضافة لقضية القدس وسائر فلسطين) صارت وسيلة اختبار لأصحاب القرار، ومحل امتحان للمواقف ، وطريقة كشف وتعرية لمن (بكى ممّن يتباكى)، وقد اكتشف القاصي والداني الفرق بين تحصيل الحرية من ( المسطول) و ( الأسطول) ، وما أكثر مساطيل الحرية الذين يبتغون المفاوضات غير المباشرة وزيادة الحصار! وأساطيل الحرية التي تبغي فك الحصار عن غزة .

5-يبدو أن تركيا ستكون قائدة القضايا الحقة ونبراس الأمة العربية والإسلامية ـ وهي كذلك ـ ، وقد بدا ذلك بوضوح من خلال المواقف الجادة والشجاعة مِن قِبَل رئيسها ورئيس وزرائها وحكومتها وبرلمانها وشعبها ، وقد أعادوا لنا أمجاد جدّهم السلطان عبدالحميد رحمه الله الذي اعتبر قضية فلسطين قضية المسلمين جميعا وليست خاصة بالفلسطينيين فقط، ولعلها أولى بُشريات فتح القسطنطينية الذي بشّر عنه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم .

6-اليهود قتلة أنبياء وسفكة دماء وتاريخهم بهذا الخصوص معروف ، وقد أكّدتْ فعلتُهم الشنيعة وهجومُهم الوحشي هذا الأمرَ لشعوب العالم كلها. عملٌ غبيٌّ جداً ما قامت به القوات الصهيونية ليس لأنها استخدمت الأسلحة ضد أناس عزل، وليس لأنها قبضت على سفينة إنسانية ، ولكن غباءها يبدو في صلفها وغرورها باستخدام هذه القوة الكبيرة في مواجهة هذا الأسطول البسيط الذي كان من الممكن أن تستعمل ضده ـ لو أرادت ـ أبسط من هذا الأسلوب الوحشي بكثير، لكن انقلب السحرُ على الساحر وألّبَتْ عليها القريب قبل الغريب، وقد شهدتْ الجرائد الصهيونية بغباء هذه الحركة الوحشية عبر مقالاتها وتقاريرها التي وصفت وزير حربها باراك بأنه (أرْعَن)، ووصفت النتن ياهو بأنه (أحمق)!.

7-يجب بعد هذا السطو الوحشي خصوصاً ـ وجوباً واقعياً وقانونياً وشعبياً وعقلياً وشرعياً ـ سحبُ المبادرة العربية للسلام، وفكُّ الحصار عن غزة أسوة بالكويت الشقيقة، بل يجب ـ إن كان في الوجه ماءُ حياءٍ ـ أن تغلقَ السفارات الصهيونية في الدول (المعتدلة) ويطردَ المسئولون الصهاينة بجميع مستوياتهم من تلك الدول (المطبوعة بطابع بني صهيون)، ولا فائدة بعد هذه الحادثة من مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة فإن البثّ مقطوع أصلاً بشهادة القرآن الكريم (لتجدنّ أشدّ الناس عداوة للذين آمنوا اليهود...).

8-يجب أن تستمر الفعاليات الشعبية الداعمة لكسر الحصار ـ ولو بشكل موسمي ـ وعلينا أن ننوّع ونتفنّن في التسويق ونغتنم كل فرصة للعرض وكل موقع للضغط الشعبي، حتى لا تصبح قضية الحصار أمراً عادياً (تعوّد عليه أهل غزة لأنهم أبطال وأقوياء هكذا البعض يقول ضعفاً وتهويناً) ، وحتى لا تظل ّ قضية الحصار مغمورة وخامدة في ظل مباريات مونديال كأس العالم والأنظار وكل الحواس مشدودة للشاشات والمقاهي والإذاعات! .

9-(والموت في سبيل الله أسمى أمانينا) كانت شعار أولئك الأبطال الذين تربوا في أحضان هذه الدعوة المباركة والذين حولوا هذا الشعار إلى واقع عملي ، فهي أمنية الشيخ رائد صلاح حفظه الله الذي قلقنا لمحاولة اغتياله ، وهي أمنية كثير من المشاركين في هذه القافلة الإنسانية الذين طمعوا في نيل الشهادة على ضفاف أرض المحشر والمنشر.. تحية إكبار وإجلال لتلك الدماء التركية الزكية التي أريقت في سبيل الشهادة كما أريق قبلها دم الصحابي أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه على أعتاب القسطنطينية.

10- إلى متى نظل نصارع حول القضية الفلسطينية ؟ إلى متى ونحن نقدّم الأرواح والأموال من أجل هذه القضية التي استنزفت منا الكثير حتى ملّ البعض وكرهها؟.. هكذا البعض يفكر في خاصة نفسه.. والقول الفصْل والردّ الأصْل لمثل هذه الأقاويل هو حديث الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لعدوّهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، فهم كالإناء بين الأكَلَة، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك. قالوا: يارسول الله، وأين هم؟. قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس) إسناده صحيح .

(تلك عشرة كاملة)..


نقلا عن المركز الفلسطيني

msalem
06-12-2010, 06:44 PM
شكرا على هذه الاضافة القيمة