مشاهدة النسخة كاملة : خلافات "فتح" تطيح بالانتخابات البلدية بالضفة


أبوسمية
06-11-2010, 05:34 AM
"حكومة" فياض أرجأتها بصورة مفاجئة

خلافات "فتح" تطيح بالانتخابات البلدية بالضفة

رام الله - غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

أرجأت "حكومة" سلام فياض (غير الدستورية)، اليوم الخميس (10-6)، وبصورة مفاجئة، إجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية المحتلة، التي كانت مقررة في السابع عشر من تموز (يوليو)، وذلك بسبب حدة الخلافات الداخلية بين الأطر التنظيمية لحركة "فتح"، وخشية الفشل في هذه الانتخابات، الأمر الذي سيشكّل ضربة قوية لـ "فتح".

وقد طفت هذه الخلافات على السطح مع اقتراب العملية الانتخابية - التي قاطعتها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وذلك بمحاولة المتنفذين في فتح تشكيل قوائم انتخابية مستقلة عن الحركة، وبمعزل عن قرارات مجلسها المركزي الذي حذر اعضاء فتح من خوض الانتخابات على هيئة مستقلين.

إلا أن هذا التحذير "لم يجد آذانا صاغية لدى قيادات فتح نفسها، حيث أسرّ المحامي غسان الشكعة وأحد قياداتها البارزين لمقربين له بأنه ينوي الترشح لانتخابات بلدية نابلس بعد اختيار فتح القيادي أمين مقبول مرشحاً لها لانتخابات البلدية.

واشتدت الخلافات في مناطق أخرى، حيث استمرت اجتماعات فتح حتى وقت متأخر من يوم أمس الأربعاء حول الاتفاق على الأسماء، وسمع أهالي بعض المناطق صراخ اجتماعات فتح في الشوارع خلال حواراتها الداخلية، والتي أسفرت في بعض الأحيان على تولي البلدية مناصفة بين بعض القيادات، كما حدث في إحدى البلدات الكبيرة.

وقالت قيادات من "فتح" في أحاديث خاصة إنها تخشى من الخسارة في ظل الخلافات التي تعصف في المناطق كافة، وإن لم يكن أمام كتل سياسية تنظيمية، وإنما قد تخسر امام كتل العائلات التي شكلها الأهالي لمواجهة "فتح".

وكان اليوم الخميس 10/6 هو آخر موعد لتسليم القوائم الانتخابية حتى يتسنى لها خوض الانتخابات، وذكرت مصادر خاصة لـ "المركز الفلسطيني للإعلام" اليوم من داخل لجنة الانتخابات أن عدد القوائم الانتخابية بلغ 312 قائمة انتخابية.

من جانبه؛ اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني عادل سماره، قرار تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمي "هي شكل من أشكال الشرك "الفخ" لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أكثر ما هى عودة للاستقامة.

وقال سماره، في تصريح خاص لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" اليوم الخميس: "سلطة فتح في رام الله متمترسة وراء التطبيع مع الكيان الصهيوني، ولكنها بعد جريمة الاحتلال ضد أسطول الحرية والأحداث السياسية المتتالية على الساحة الفلسطينية والدولية جعلتها تفكر في هذه الخطوة".

وأضاف: أن المشاكل الداخلية والمنافسة في حركة فتح على المقاعد الانتخابية في المجالس المحلية، تعتبر عامل ثانوي في هذا القرار، لأن الانتخابات محسومة لها مسبقاً، فالفصائل الأخرى مثل حماس والجهاد رفضت المشاركة فيها.

نقلا عن المركز الفلسطيني