مشاهدة النسخة كاملة : معبر رفح يهودي أو مصري؟


أبو فاطمة
06-10-2010, 06:20 PM
معبر رفح يهودي أو مصري؟

د. أيمن أبو ناهية


لا تزال قضية فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر عالقة. حيث تصر (إسرائيل) على السيطرة على الحدود والمعابر بين قطاع غزة والخارج مع إبقاء سيطرتها الكاملة على مرور البضائع . حيث اقترحت نقل معبر رفح إلى مثلث حدودي مصري فلسطيني إسرائيلي على بعد عدة كيلومترات جنوب شرق موقعه الحالي. و كانت بداية المأساة لأهالي مدينة رفح عندما احتلت (إسرائيل) كلاً من قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية سنة 1967، وعليه لم يكن يفصل بين رفح المصرية والفلسطينية أي حدود، وتشكلت علاقات اجتماعية كبيرة بين سكان الرفحين.

وبعد توقيع اتفاقية "كامب ديفيد" عام 1978 ، وتنفيذ الشق الخاص برسم الحدود الفلسطينية المصرية تم فصل رفح المصرية عن رفح الفلسطينية ، مما شتت العائلات وفصلهم عن بعضهم البعض مما أدى إلى خلق كارثة إنسانية وخاصة بعد أن تحكمت (إسرائيل) بمعبر رفح .

ورغم ما قدمته الحكومة في غزة من حلول تشغيل معبر رفح وفقاً لاتفاقية المعابر 2005، تمسكت (إسرائيل) بالرفض وبشكل قاطع بتشغيل المعبر وفق اتفاقية 2005 وتصر على مواصلة حصار القطاع.

ولعل الشيء المثير للدهشة أن معبر رفح يلقى اهتماماً كبيراً من الإدارة الأمريكية فأصبح لديها أهم من قناة السويس وجميع مضايق ومعابر الشرق الأوسط! لا لشيء وإنما لأنه المنفذ والمتنفس الوحيد لمليون ونصف المليون إنسان محاصر ظلماً وعدواناً على مدار أربع سنين ولايزال! وقد اتضحت الصورة بقدوم نائب الرئيس، جو بايدن إلى مصر، ولقائه الرئيس مبارك فور إعلان الأخير عن فتح المعبر إلى إشعار آخر، فيا ترى ما هو السر الغامض وراء هذا الاهتمام؟! وعليه هناك جملة من التساؤلات التي تحدد مصير معبر رفح مستقبلاً ، وهي كالآتي:

1- ماذا يعني فتح معبر رفح لحين إشعار أخر؟ هل يعبَّر إعلان مصر هذا عن حسن نيتها تجاه الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة وتخفيف معاناته وعدم الرجوع لما سبق؟ أم أن هذا الإعلان مرتبط بأجندات خارجية قد أحرج الحكومة المصرية على اتخاذ هذا القرار لفترة ما، وذلك استجابة للنداءات الدولية الغاضبة لإغلاق المعبر، واستمرار الحصار على القطاع خاصة بعد مجزرة أسطول الحرية ومن ثم تعاد الكرة مرة أخرى لإغلاق المعبر؟

2- لماذا لا يكون فتح المعبر على الدوام؟ بمعنى هل الإرادة السياسية منعدمة لمن يريد فتح المعبر بصفة دائمة أم أن الأمر يحتاج إلى معجزات؟

3- هل نجحت (إسرائيل) في جر مصر للهاوية بالمشاركة في حصار أهلها الفلسطينيين في قطاع غزة، وغض الطرف عنهم مقابل لا شيء؟!

4- مصر التي فتحت صدرها لأوباما الذي وعدها أن يغير علاقات بلاده ومعاملاتها مع العالم العربي والإسلامي، سوف تصدقه مرة ثانية بعد أن خدع الجميع وتحيز لـ(إسرائيل) بمواصلة الحصار على قطاع غزة، وتنازله عن شروطه بإلزام (إسرائيل) التخلي عن الاستيطان؟.

5- على مقربة من شواطئ غزة يقع ميناء العريش المصري وتختلط رفح المصرية بالفلسطينية، فهل يستطيع كائن من كان فصل هذه المياه عن بعضها؟.

أسئلة تبحث عن إجابات .. وكلها مخارج قانونية، لكن أود القول: سهل ويسير على مصر الفك والكسر والرفع لهذا الحصار الظالم الذي أجمع العالم على أنه غير قانوني، بل هو جريمة في حق الإنسانية، ولطالما اتهمت مصر بأنها مشاركة في هذا الحصار الظالم وتوَّجته بالجدار الفولاذي الذي تم إنشاؤه بإشراف أمريكي بينها وبين أشقائها الفلسطينيين. كما كنت أود أن يكون الفتح بمبادرة مصرية قبل السطو والقرصنة على السفينة مرمرة ضمن أسطول الحرية، ولم يكن هذا كردة فعل على جريمة الصهاينة.. نتمنى أن يكون الفتح على الدوام وللأبد.

نقلا عن المركز الفلسطيني[/size][/size][/size]