مشاهدة النسخة كاملة : المعارضة الموريتانية تعيد الكرة للرئيس ولد عبد العزيز وتطالب بحوار 'جاد ومعلن'


ام خديجة
06-10-2010, 04:41 AM
المعارضة الموريتانية تعيد الكرة للرئيس ولد عبد العزيز وتطالب بحوار 'جاد ومعلن'
عبد الله بن مولود



نواكشوط ـ 'القدس العربي': لم يقطع عرض الاستعداد للمحاورة الذي أطلقه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز باتجاه المعارضة الموريتانية يوم الاثنين الماضي مسافة طويلة حيث أعادت منسقية المعارضة الموريتانية على لسان رئيسها أحمد ولد داداه أمس، الكرة إلى مرمى الرئيس في رد لا هو بالرفض ولا هو بالقبول.
فقد لخص أحمد ولد داداه زعيم المعارضة في توضيحات للصحافة أمس موقف قادة المنسقية في ثلاث نقاط هي 'قبول المعارضة بمبدأ الحوار واشتراطها أن يعلنه الرئيس ولد عبد العزيز للرأي العام وأن يكون اتفاق داكار مرجعيته الوحيدة'.
'أنه إذا كانت هناك رغبة جديدة للنظام في الحوار مع المعارضة، صادقة وحقيقية وليست مناورة ظرفية أمام اجتماع هنا وهناك من أجل التمويل، فعلى السلطات الرسمية أن تعلن ذلك أمام الرأي العام ليكون شاهدا عليها، وكفى بالله شهيدا'.
وشدد ولد داداه القول ان 'المعارضة هي السباقة في طرح مفهوم الحوار كنهج سياسي ديمقراطي، وهي التي كانت دوما تنادي بالحوار والجهات الرسمية وخصوصا الجنرال ولد عبد العزيز هو من ظل يرفض الحوار ويتهم المعارضة بأنها ترى في الحوار مصالح شخصية أو حزبية، وظل يرفضه كما تملص في نفس الوقت من اتفاق داكار الذي هو المرجعية التي تربط بين الطيف السياسي الموريتاني ،كما أنها المرجعية التي على أساسها وصل ولد عبد العزيز إلى ما وصل إليه مع ما في ذلك من أمور'.
هذا ويتساءل الكثيرون في موريتانيا وبخاصة في افتتاحيات ومعالجات الصحف عما إذا كان الحوار سيولد ميتا أم أن الأمور ستتجه بالفعل إلى لقاءات وطنية تحاورية جادة. وقد أحدث عرض الرئيس بالحوار هزة داخل منسقية المعارضة التي ينظر أطرافها إليه نظرات شزراء منذ أن تلاقت حول رفض الانقلاب العسكري الذي نفذه الجنرال محمد ولد عبد العزيز في آب/أغسطس 2008 وأطاح فيه بالرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله. وحسب معلومات رشحت أمس من اجتماعات المعارضة فإن غالبية قادتها يرون أن الرئيس الموريتاني مدفوع نحو الدعوة للحوار باشتراطات الاتحاد الاوروبي الملزمة بالحوار مع المعارضة وبالتحضيرات لاجتماع موريتانيا مع شركائها المقرر في بروكسل يومي 22 و23 حزيران/يونيو الجاري والذي يعتبر المنفذ الوحيد لإخراج موريتانيا من مشاكلها المالية والاقتصادية الحالية.
فقد أبلغت الجهات المانحة، وبخاصة الأوروبية ، حكومة الرئيس محمد ولد عبد العزيز بأن اعترافها بنظامه لا يعني التخلي عن مبدأ التعددية السياسية التي يكرسها إشراك المعارضة في الرأي لما له من تأثير على حسن تسيير وتدبير التمويلات.
ومع أن منسقية المعارضة قد قبلت مبدئيا بالحوار إلا أنها اتفقت على عدم التسرع حتى تضمن تأطيرا سياسيا للحوار يكون ملزما لجميع الأطراف.
وتخشى منسقية المعارضة أن يؤدي عرض الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى خلافات داخلها بحيث ينفصل المعتدلون عن المسار مما سيؤدي لخفوت الصوت المعارض الذي دفع دويه في الأشهر الأخيرة نظام ولد عبد العزيز للتنازل قليلا عن مواقعه.
وإذا كان النظام الموريتاني الحاكم قد أبعد عنه تهمة رفض الحوار فإن المعارضة تحرص هي الأخرى على ألا تكون الطرف الرافض له. وفي خضم هذه المناورات يتبارى الطرفان بدوافع ومهارات كل منهما.. فهل سيتجاوز الأمر هذا المستوى أم سيظل الجدل دائرا في حلقة مفرغة حول الشروط والآليات والشهود؟


نقلا عن القدس العربي