مشاهدة النسخة كاملة : مثقفون يبحثون في نواكشوط إشكاليات الثقافة في موريتانيا


ابو نسيبة
06-08-2010, 01:44 PM
مثقفون يبحثون في نواكشوط إشكاليات الثقافة في موريتانيا
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3897.imgcache
صورة تاريخية أيام استقلال الدولة الموريتانية (أرشيف)
نظم فريق البحث العلمي في موريتانيا مساء أمس الاثنين 7 يونيو 2010 في كلية الآداب بجامعة نواكشوط ندوة فكرية حول إشكاليات الثقافة في موريتانيا حضرها العديد من المفكرين والباحثين وجمع طلابي.
وتناول المحاضرون في الندوة عدة محاور من بينها مصادر الثقافة الموريتانية والتحديات التي تواجهها.
وفي أولى محاضرات الندوة تحدث الأستاذ محمد ولد محمد عن مصادر الثقافة الموريتانية، التي قسمها إلى مصادر شفوية ووثائق مكتوبة، معددا من ضمن المصادر الشفوية الأحجية والرواية والحكايات الشعبية والشخصيات المصدرية التي قال إنها تشكل مخزونا ثقافيا وثائقيا حيا، أما الوثائق كمصدر رئيسي في الثقافة الموريتانية فعدد الباحث من بينها الفتاوى والنوادر والتراجم والمراسلات ...إلخ، وهذا النمط من المصادر حسب ولد محمد متفرق داخل البلاد، بالإضافة إلى هذه الوثائق داخل البلاد وفي القرى والأرياف يوجد أيضا مصدر تراثي خارج البلاد هو التراث الموريتاني المهاجر كما هو الحال مع كتب ولد التلاميد في القاهرة.
ودعا الباحث إلى تشكيل هيئة وطنية للاهتمام بالتراث والأرشيف والعمل على جرد كل الوثائق الموجودة ومعرفة مكامنها وتحقيق ونشر ما أمكن منها، مضيفا أن الكثير منها لا يزال مادة خام تمكن الاستفادة منها في تغذية المورث الثقافي والعملي للبد.
وختم ولد محمد بملاحظة سجلها أحد المستشرقين الغربيين قال فيها إنه "لا يستطيع إلا أن يذرف الدمع وهو ينظر إلى هذا المخزون الأثري الغني يضيع دون أبسط حماية".
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3898.imgcache
وثائق تراثية تحتضر
مناطق أثرية أجمع الباحثون على ضرورة الاعتناء بها كمصدر أساسي للثقافة الموريتانية (أرشيف)
وفي العرض الثاني تحدث سيد المختار ولد سيدي محمد مدير الوثائق الوطنية في موريتانيا عن واقع هذه الوثائق والتصور الرسمي لإنقاذها، مضيفا أن الجهات المالية في البلد تنظر إلى الوثائق بأنها أعباء ولا مردودية لها وغير أولوية لدى الكثيرين، مؤكدا أن هذه الوثائق تشكل مصدر قوة وامتداد ثقافي نادر وثمين.
وعن الوضعية الحالية للوثائق الوطنية قال ولد سيدي محمد إنها الآن موجودة في مبنى مشيد عام 1959 وهو مصنف كموقع أثرى، مضيفا أنه يفتقد لأبسط الأدوات الضرورية لحماية هذه الوثائق، مؤكدا أنه يعمل في هذه المكتب 12 شخصا يفتقدون للخبرة وجلهم على وشك التقاعد.
وقال ولد سيدي محمد إن المركز مغلق حاليا أمام الباحثين والزوار خوفا من إتلاف الوثائق التي اعترف شخصيا أنهم لا يتحكمون في مدى سريتها.
مناسبتين لتلافي الوضع
وقال مدير مركز الوثائق الوطنية إنهم سيستغلون مناسبتين لتلافي الوضعية الحالية للوثائق الوطنية من خلال الترويج لها وهما اختيار نواكشوط عاصمة للثقافة الإسلامية 2011 ومناسبة خمسينية الاستقلال، مقترحا في نفس الوقت جملة من الحلول أولها ضرورة تنظيف ما هو موجود من الوثائق تنظيف كيميائي وتصوير الوثائق ووضع قاعدة بيانات لها ثم إنشاء مركز وطني للوثائق بالتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية.
نحن في ذاكرة الآخر
وفي المحاضرة الثالثة تناول الباحث محمد سعيد ولد أحمد عرضا تحت عنوان "نحن في ذاكرة الآخر، وقد ركز الباحث على قطبين وثائقيين يرجعان أساسا إلى الحقبة الاستعمارية هما الوثائق الفرنسية والوثائق السنغالية، قبل أن يقوم بتصنيف لهذه الوثائق، مضيفا أن موريتانيا دونت عنها أقلام كثيرة قبل فترة الاستعمار خصوصا من طرف البرتغاليين ثم الهنود عن ثقافة الشاطئ خصوصا بعد ما أصحبت هذه الشواطئ منطقة جلب للغربيين، قبل أن يتواصل التدوين بشكل أكبر من طرف الأوروبيين الذي عملوا – حسب الباحث- على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات من أجل رسم سياسة استعمارية استغلالية ناجعة لهم، وكان الأوربي حينها يشغل منصب الإداري والاجتماعي والمثقف والمؤرخ وهو ما جعل الوثائق المدونة في تلك الفترة تنقصها المصداقية غير أنها تعتبر مادة أساسية يمكن الرجوع إليها لكتابة تاريخ البلد، أما عن تصنيف هذه الوثائق فقال إنها تنقسم أساسا إلى الوثائق السياسية والوثائق الاقتصادية والدوريات والنشرات والخرائط.

نقلا عن الأخبار