مشاهدة النسخة كاملة : حوار عادل: تحول في العلاقة بالمعارضة أم رحلة "عودة" للموالاة


ابو نسيبة
06-08-2010, 09:42 AM
حوار عادل: تحول في العلاقة بالمعارضة أم رحلة "عودة" للموالاة
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3892.imgcache
هل ينجح ولد عبد العزيز في تخفيف حدة موقف المعارضة؟، أم يتغير مسار حزب عادل؟
أثارت تصريحات رئيس حزب العهد الوطني للديمقراطية يحي ولد أحمد الوقف بعيد لقائه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يوم أمس وخروجه من لقائه "بالتأكيد على رغبة الرئيس في فتح حوار مع أطياف المعارضة" أسئلة حول توقيت اللقاء، وجدية الدعوة للحوار "التي أرسلت من خلال ولد الوقف".
رد منسقية المعارضة على الدعوة وعلى اللقاء لم يتأخر، حيث أعلن أكثر من طرف "أعلن اسمه تارة وأخفاه أخرى"، أن المنسقية لا علم لها بالموضوع، ولم تتلق أي دعوة جدية بالحوار من طرف النظام، مؤكدا أن "بنود اتفاق داكار تفرض ذلك"، كما أن "إكراهات طاولة بروكسل قد تدفع النظام لمواقف تكتيكية حوارية لا يقتنع بها".
مصادر عدة شككت في جدية الدعوة قائلة "لو كان جادا لجاءت الدعوة من الباب الصحيح، ومن خلال رئاسة المنسقية وهي الآن لدى زعيم المعارضة أحمد ولد داداه"، مضيفة أن منسقية المعارضة "كان لديها موعد للاجتماع مسبق عن الدعوة المزعومة"، ولم يستبعد أن يتدارس الرؤساء الموقف من "الرسالة التي حملها الوقف إليهم بعيد لقائه بولد عبد العزيز"، وإن كانت تأكيدات المعارضة تقول إن جدول الأعمال له أولويات أخرى "قد يكون التصعيد في وجه طاولة بروكسل على رأسها، وعليه ستكون لغة الرفض أكثر حضورا داخل هذا الاجتماع، حسب توقعات هؤلاء".
واعتبرت نفس المصادر أن الأمر لا يعدوا رغبة من النظام في ضم حزب عادل إلى جانبه في الأغلبية، خصوصا بعد التمايز الأخير الذي عرفه الحزب، وأدى لابتعاد "أنصار ولد الطائع" وانحيازهم إلى "وئام يضم شتاتهم داخل الأحزاب الأخرى"، وبقي حزب "عادل" خالصا لأطر النظام السابق، لكن النظام يصنفهم باعتبار "أنهم مجموعة من الأطر لا يحملون أي إديولوجية ضد النظام، وقد يعززون صفوفه، وقبيل طاولة بذلت أطراف المعارضة كل الجهود للوقوف في وجهه والسعي لإجهاده".
قيادي في منسقية المعارضة قال للأخبار إنه رغم التصريحات هنا وهناك بعدم جدية الدعوة للحوار، والتلويح بل والتصريح أحيانا بضرورة رفض الحوار، ومع التشكيك الواسع في دوافع ونية الرئيس الموريتاني وغاياته من الدعوة غير المباشرة، فإن أطرافا في المعارضة ترى أن الأمر لم يأت من فراغ، وإنما جاء نتيجة ضغوط دولية ومخاوف رسمية من اتهام أطراف شريكة له "بعدم الوفاء بتعهدات عديدة قطعها النظام على نفسه، بدء باتفاق داكار... وانتهاء بتعهد وقعه الوزير الأول ولد محمد لغظف مع الاحاد الأوربي بفتح حوار مع المعارضة لتجاوز مربع الاحتقان السياسي" يقول المصدر.
ومع أن القيادي لم يخف ضعف هذه الأصوات داخل المعارضة إلا أنه أضاف أنها تعزز موقفها بأن "الشارع الداعم للمعارضة يحتاج نفسا يخفف عنه، ويتيح أملا لهم في العمل في جو أقل حدة من موقف الاحتقان الذي أمضى فيه هولاء قرابة ثلاثة أعوام منذ السادس أغسطس 2008".
ويرى مراقبون أن النظام يسعى من خلال لقائه مع رئيس حزب عادل وإرساله رسالة –من خلاله- إلى قادة المعارضة تحقيق أهداف عدة، منها تليين مواقف المعارضة في حال قبلت الجلوس معه قبيل طاولة بروكسل، أما إذا رفضت فسيتهمها برفض الحوار مع "جدية عرضه المقدم"، ولا يستبعد هؤلاء أن يكون ختام الموضوع "ضم حزب العهد الوطني للديمقراطية لصفوف الأغلبية، وإخراجه من دائرة المعارضة التي دخلها "كرها" بعيد الإطاحة بحكمه في السادس من أغسطس 2008، خطوة تقول بعض المصادر "إنها النقطة غير المعلنة في لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مع رئيس حزب العهد الوطني للديمقراطية "عادل" يحي ولد أحمد الوقف".

نقلا عن الأخبار