مشاهدة النسخة كاملة : محللون: تركيا لاعبٌ رئيسيٌّ في إنهاء الحصار


أبوسمية
06-08-2010, 02:41 AM
طالبوا مصر بمناصرة الفلسطينيين

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3874.imgcache.jpg
محللون: تركيا لاعبٌ رئيسيٌّ في إنهاء الحصار

غزة- المركز الفلسطيني للإعلام


أجمع محللون وكتاب سياسيون فلسطينيون، أن تركيا ستلعب دورًا رئيسيًّا في إنهاء حصار قطاع غزة وإيقاف معاناة أهله، بسبب قوتها العسكرية والسياسية والاقتصادية والإسلامية، مشيرين إلى أنها استطاعت تحريك روح النخوة العربية والإسلامية في قلب تلك الشعوب وإحراج الأنظمة الحاكمة ولفت أنظارهم إلي معاناة غزة.

ورأي المحللون في تصريحات خاصة لـ" المركز الفلسطيني للإعلام" اليوم الإثنين (7-6) أن مصر تعيش في موقفٍ حرجٍ بعد جريمة "أسطول الحرية"، وما نتج عنها، ولكنها تتخوف من كسر الحصار السياسي عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، لأنها لا تريد الدخول في مواجهة مع الاحتلال والإدارة الأمريكية من أجل الشعب الفلسطيني بسب علاقتها المتميزة معهم، مطالبين إياها بالوقوف في الصف العربي ومناصرة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال.

تخوفات مصرية من كسر عزلة "حماس"

وفيما يتعلق بمسؤولية مصر عن حصار غزة، فيؤكد المحلل والكاتب السياسي حسام عدوان أن مصر لاعب رئيسيٌّ في قضية الحصار بحكم موقعها الجغرافي، فمعبر رفح هو المعبر الوحيد الذي يفصلنا عن العالم وهو تحت سيطرة مصرية فلسطينية وليس مصرية صهيونية، لذا فهي مطالبة بفك وإنهاء الحصار عن سكان القطاع.
ولم يختلف كثيرًا المحلل والكاتب السياسي الدكتور إبراهيم أبراش عن زميله عدوان، فيقول: "مصر تعيش في موقف حرج، وخصوصًا بعد ردة الفعل الدولية المطالبة بإنهاء حصار القطاع ومعاناة سكانه ووضع حدٍّ لها، ولكنها تتخوف من كسر الحصار السياسي عن حركة "حماس"، لأنها ليست سيدة الموقف، فهي تخشى ردود الكيان الصهيوني والولايات المتحدة والغرب، بسبب امتلاكها علاقات مميزة معهم، مما يفرض عليها استحقاقات، لذا لا تريد الدخول في مواجهة معهم من أجل الشعب الفلسطيني".

وفي هذا السياق يؤكد المحلل السياسي فايز أبو شماله، أن مصر ليس أمامها سوى أن تكون في الصف العربي الفلسطيني وتفك حصار غزة، مضيفًا أن "الجماهيرية المصرية في الوقت الحالي تطالب قيادتها بالوقوف مع الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال"، ومؤكدًا أن هذا التفاعل المستمر من قبلهم سيجبر مصر على الوقوف معنا ومناصرتنا.

أسباب استمرار الحصار

وبشأن استمرار حصار غزة، يري يقول عدوان: "إن قضيته أكبر من قصة عجز عربي ودولي أمام الاحتلال، ولكن القصة أن هناك حلف أمني عربي معلن من عدد دول عربية بقيادة صهيو أمريكية معينة بإخضاع قوى المقاومة الحية وحكومة إسماعيل هنية من أجل الاعتراف والرضوخ لشروط الرباعية والقبول بعلمية التسوية لإنهاء الحصار نهائيًّا.

بينما يرى المحلل السياسي فايز أبو شمالة، أن الضعف العربي وقلة الحيلة والتخبط وعدم القدرة على التأثير السياسي في الساحة الدولية أدت إلى استمرار الحصار على غزة رغم مرور أربع سنوات عليه.

تركيا لن تنسى غزة

وبخصوص مواقف تركيا الحالية من الحصار، قال أبراش: "تركيا تمتلك علاقات وطيدة مع المجتمع الدولي بسبب قوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية، فقد استطاعت إثارة قضية الحصار مع العالم حتى ترفعه نهائيًّا عن غزة، ولكنها لا تستطيع لوحدها إزالته، فهي تحتاج لمساعدة ومساندة عربية في هذا الصدد".

واتفق عدوان مع أبراش في أن تركيا ستلعب دورًا رئيسيًّا في إنهاء الحصار، فيقول: "تركيا دولة قوية وكبيرة وعندما تتحرك باتجاه غزة وفك العزلة عنها بعيدًا عن الصفقات السياسية، فستحرج الأنظمة العربية وستضغط عليهم، مما سيؤدي إلى قيام العرب بمراجعة أنفسهم تجاه الفلسطينيين والنحو باتجاه إنهاء الحصار من خلال الضغط بقوة على الاحتلال وبالتالي ستؤدي لإنجاح جهود تركيا في إنهائه".

ويؤيد المحلل أبو شماله، زميليه السابقين في أن "تركيا قادرة على فك حصار القطاع، فقد استطاعت أن تشكل قيادة إسلامية بالمنطقة، بعد عودتها لتاريخها الحضاري والإسلامي العربي أولاً، والشرقي ثانيًا"، مؤكدًا أنها استفزت مشاعر النخوة عند المسلمين في كل بقاع الأرض ضد اليهود وراجعتهم لتاريخهم الأصيل، مما ولَّد غيرةً لديهم على إخوانهم الفلسطينيين وطالبوا بمواجهة المحتل.

وجهات نظر
وبشأن فتح معبر رفح، يقول المحلل أبراش: "مصر هي التي تمتلك مفاتيح المعبر، ولكنها تريد أن تحدد طبيعة الحالة السياسية التي ستكون مع غزة بعد فتحه بشكلٍ كامل، لذا فإننى أطالب بتحقيق المصالحة للتوصل إلى حل كافة القضايا العالقة ومن بينها الحصار".

ويختلف أبو شمالة مع أبراش، فيقول: "مصر ستواصل فتح معبر رفح في الوقت الراهن، فهذا ليس مزاجًا مصريًّا بل عربي، فنائب الرئيس الأمريكي ناقش مع القاهرة خلال زيارته لها قضايا عدة، من بينها الحصار وفتح المعبر".

في حين يري المحلل عدوان أن فتح معبر رفح لإدخال المساعدات الطبية فقط والحالات الإنسانية لن يساعد في دعم الحق الفلسطيني ونضاله ضد الاحتلال.

نقلا عن المركز الفلسطيني