مشاهدة النسخة كاملة : من أفتى بجواز بناء جدار العار لم يستند لأي نص شرعي


أبو فاطمة
01-09-2010, 01:52 PM
اعتبره تكريسًا للحصار وخدمةً للعدو
مفتي دمشق: من المسلَّمات أن مَن أفتى بأن "الجدار الفولاذي" حلال لم يستند إلى نص شرعي
[ 09/01/2010 - 02:22 م ]

مفتي دمشق عبد الفتاح البزم
دمشق - المركز الفلسطيني للإعلام



انتقد الشيخ الدكتور عبد الفتاح البزم مفتي مدينة دمشق وعضو مجلس الإفتاء الأعلى في "الجمهورية العربية السورية" بناء "الجدار الفولاذي" على الحدود مع قطاع غزة وإغلاق المعابر، معتبرًا تلك الممارسات بمثابة تكريس للحصار وخدمة للعدو.

وأكد البزم في تصريحات خاصة أدلى بها إلى "المركز الفلسطيني للإعلام" أنه من المسلَّمات أن الذي أفتى بأن الجدار "حلال شرعًا" لم يستند إلى أي نص شرعي، قائلاً: "إن من تعاليم الدين الإسلامي أنك إذا كنت واقفًا بين يدي الله تبارك وتعالى، وكان هناك ملهوفٌ يحتاج إغاثتك، فالأولى لك أن تقطع صلاتك لإغاثة هذا الملهوف، حتى صلاة الجمعة، وهي فرض عين على كل مسلم، إذا كان هناك مريضٌ بحاجة إلى عناية وإذا خرجت وذهبت إلى صلاة الجمعة، قد يتوفى هذا المريض، هنا تسقط صلاة الجمعة عن الطبيب أو الممرِّض الذي يقوم بعناية المريض، ثم يصلي الظهر، هذا يعني أن شرعنا وإسلامنا العظيم قد احترم النفس الواحدة وحرَّم قتلها، وقوله تعالى: (من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا)، فكيف بشعب بأكمله يعيش تحت الحصار لسنوات، ثم نعين العدو عليه بدل أن نعينه، وكلامهم بأن البيوت يجب أن تؤتى من أبوابها، فهذا كلام يخلطون به الحابل بالنابل، لتغطية ما أطلقوا عليها "فتوى"، وهي ليست بفتوى.

وأعرب البزم عن استغرابه لفتوى "مجمع البحوث الإسلامية" في "الأزهر الشريف"، قائلاً: "عندما خرج منذ أيام أحد أعضاء "مجمع البحوث الإسلامية" -وهذا الرجل أعرفه معرفةً شخصيةً- كان يتكلَّم كلامًا مبهمًا وموهمًا؛ ما أثار استغرابي لكلامه، وإن "مجمع البحوث الإسلامية" الذي صدرت عنه الفتوى لا يمثِّل علماء مصر، بل لا يمثل جميع علماء الأزهر على سبيل الحصر، هناك علماء كثيرون لم يوافقوا على هذه الفتوى".

وأكد الشيخ رفضه كافةَ أشكال الضغوط التي تمارَس على الشعب الفلسطيني؛ "لأن ذلك يحقق أهداف العدو، وكل ضغط يمارَس على هذا الشعب فإنه يُسهم في قتله، وإذا كان الإسلام قد حرَّم نفسًا واحدةً، فما بالك بقتل آلاف النفوس؟! وأي نفوس هذه؟! هي نفوس صامدة صابرة مرابطة، يعانون الفقر والعوز وقلة الدواء والغذاء والأمن".

نقلا عن المركزالفلسطيني للإعلام