مشاهدة النسخة كاملة : ترحيل نشطاء ريتشل كوري وإسرائيل تواجه ضغوطا لقبول تحقيق دولي


ام عمار
06-07-2010, 05:12 AM
ترحيل نشطاء ريتشل كوري وإسرائيل تواجه ضغوطا لقبول تحقيق دولي




http://www.mushahed.net/vb/imgcache/3817.imgcache.jpg

متظاهرون أتراك يرفعون الأعلام التركية والفلسطينية في أنقرة


القدس المحتلة- من المتوقع أن تقوم إسرائيل على وجه السرعة بترحيل جميع الناشطين الذين كانوا على متن السفينة (ريتشل كوري)، في وقت اشتدت الضغوط الأحد على الدولة العبرية لحملها على القبول بتحقيق دولي حول الهجوم الدامي الذي شنته الاثنين على الاسطول الانساني المتوجه إلى قطاع غزة المحاصر.
وأعلن السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة مايكل اورن الأحد أن بلاده ترفض أي تحقيق دولي، فيما عقدت الحكومة الأمنية المصغرة اجتماعا في المساء برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبحث سبل الرد على الانتقادات الدولية الموجهة إلى إسرائيل.

وأعلن مكتب نتنياهو في بيان اثر الاجتماع أن مجلس الوزراء السبعة انعقد وبحث سبل القاء الضوء على الاسطول المتوجه إلى غزة اثر الانتقادات الدولية الموجهة إلى إسرائيل، مع حماية جنودنا من أي تحقيق، بدون أن يورد أي تفاصيل.

وتابع إن رئيس الوزراء تباحث بصورة خاصة مساء مع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وصرحت سابين حداد مسؤولة الهجرة الإسرائيلية لوكالة فرانس برس أن كل من كانوا على متن القارب سيرحلون بعد أن يوقعوا على إقرار بالتخلي عن رفع القضية إلى القضاء الإسرائيلي.

وكانت السفينة البالغة زنتها 1200 طن تحمل مساعدات انسانية إلى غزة وعلى متنها 11 راكبا هم خمسة ايرلنديين وستة ماليزيين وثمانية من أفراد الطاقم (ستة فيليبينيين وكوبي والقبطان الاسكتلندي).

ووصل الكوبي والماليزيون الستة إلى الاردن عبر جسر اللنبي، على أن تتم اعادة الركاب الـ12 الآخرين في طائرة خلال الساعات المقبلة. ومن المتوقع أن تغادر الايرلندية الشمالية مايريد ماغواير (66 عاما) الحائزة نوبل للسلام في 1976 والمدافعة عن القضية الفلسطينية، إسرائيل في وقت باكر الاثنين مع رفاقها متوجهين إلى دبلن.

وأوضحت حداد أن ترحيل الناشطين تأخر بسبب رفضهم في بادئ الأمر التوقيع على الوثيقة الإسرائيلية.

ويأتي ترحيلهم غداة اعتراض السفينة الايرلندية ريتشل كوري من دون عنف في المياه الدولية قبالة سواحل اسرائيل، في عملية تباينت تماما مع الهجوم الاسرائيلي الدامي في 31 ايار/ مايو ضد السفينة التركية (مافي مرمرة) التي كانت ضمن اسطول المساعدات المتوجه إلى غزة.

الا أن ذلك لم يخفف من موجة الاستنكار الدولية التي نجمت عن استشهاد تسعة ناشطين اتراك بالرصاص في مواجهات مع الجنود الاسرائيليين على متن سفينة مرمرة، ولا من الضغوط التي تمارس على إسرائيل لحملها على القبول بتحقيق دولي مستقل.

وشدد وزيرا الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والبريطاني وليام هيغ الاحد على ضرورة إجراء تحقيق دولي حول الهجوم الإسرائيلي على اسطول الحرية المتوجه إلى غزة، بعد محادثات بينهما مساء الأحد في باريس.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعا في وقت سابق الأحد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى القبول بتحقيق ذي صدقية ومحايد حول الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية، وهو تحقيق أبدت فرنسا استعدادها للمشاركة فيه.

كما اتصل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بنتنياهو ليبحث معه مسألة تشكيل لجنة تحقيق تضم ممثلين عن الولايات المتحدة وتركيا واسرائيل، وفق ما نقلت الصحف المحلية عن مصدر في الحكومة الاسرائيلية.

وقال مسؤول كبير في الحكومة لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه ان إسرائيل والولايات المتحدة على اتصال على اعلى مستوى حول المسالة.

ويتوجه وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاثنين إلى نيويورك ليشرح موقف حكومته للدبلوماسيين الاسرائيليين في امريكا الشمالية.

غير أن المسؤولين الاسرائيليين منقسمون حول مسألة التحقيق الدولي اذ يفضل معظمهم اجراء تحقيق داخلي حول اخفاقات عملية اعتراض السفن، فيما يعتبر المؤيدون للتحقيق ان في وسع اسرائيل ان تثبت للاسرة الدولية ان وحداتها الخاصة التي شنت الهجوم واجهت مجموعة من الناشطين المصممين على المواجهة.

وذكر نتنياهو الاحد إن هذه المجموعة صعدت في شكل منفصل الى سفينة (مرمرة التركية) في مدينة اخرى غير الميناء الذي أبحرت منه ونظمت وجهزت نفسها في شكل منفصل وفق آلية مختلفة عن الركاب الاخرين.

وقال اورن نرفض فكرة تحقيق دولي، مؤكدا أن إسرائيل قادرة ومن حقها أن تجري تحقيقا داخليا.

وقد تجد حكومة نتنياهو نفسها مضطرة إلى رفع الحصار عن غزة بحسب وسائل الاعلام. لكن نتنياهو كرر أن إسرائيل لن تسمح باقامة مرفأ إيراني في غزة ودخول الأسلحة بحرية إلى هذا القطاع، في اشارة الى الدعم الايراني لحركة المقاومة الاسلامية حماس.

واقترح كوشنير بهذا الصدد أن يقوم الاتحاد الاوروبي بتفتيش سفن البضائع المتوجهة الى قطاع غزة وان يتولى مجددا الاشراف على معبر رفح الحدودي مع مصر.

وأعلنت حركة (غزة الحرة) التي نظمت إرسال اسطول الحرية في 31 ايار/ مايو، عن محاولة جديدة (في الشهرين المقبلين) لكسر الحصار المفروض على غزة حيث يعيش مليون ونصف مليون فلسطيني على مساحة 362 كيلومترا مربعا.

وبشأن هذا النزاع، جدد البابا بنديكتوس السادس عشر اثناء زيارة إلى قبرص، دعوته إلى السلام في الشرق الاوسط، مطالبا ببذل جهد دولي عاجل لتفادي مآس اكبر.

نقلا عن القدس العربي