مشاهدة النسخة كاملة : هل حان الوقت لمعاقبة تلك الدولة المارقة؟


أبو فاطمة
06-07-2010, 03:16 AM
هل حان الوقت لمعاقبة تلك الدولة المارقة؟

محمد إبراهيم خاطر

قيام أفراد البحرية الإسرائيلية بمهاجمة أسطول الحرية الذي انطلق لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 1000 يوم وسقوط 9 شهداء معظمهم من الأتراك وإصابة 26 شخصاً بجروح خطيرة في ذلك الهجوم الوحشي جريمة جديدة تضاف إلى سجل الكيان الصهيوني الحافل بالجرائم ضد الإنسانية وضد كل مظاهر الحياة.

الجريمة الجديدة التي ارتكبتها "إسرائيل" بحق الناشطين الذين حاولوا كسر الحصار المفروض على القطاع ينبغي استثمارها في إدانة الممارسات الإسرائيلية الهمجية وعزلها عن المجتمع الدولي الذي ساندها ووقف بجانبها لسنوات طويلة ولا شك أن أسطول الحرية قد حقق جزءاً من هذا الهدف وأظهر للعالم بأسره الهمجية والعدوانية التي تتعامل بها "إسرائيل" المدنيين العزل.

وأسطول الحرية الذي سعى لكسر الحصار المفروض على القطاع يمثل طيفاً عريضاً من شعوب العالم الحرة التي ترفض الظلم وتسعى لرفعه فأسطول الحرية يضم 750 ناشطاً من 40 دولة ووراء هؤلاء الناشطين الملايين من الشعوب الحية التي ترفض الظلم والطغيان.

وينبغي استثمار ذلك الحدث إعلامياً لإظهار وجه "إسرائيل" القبيح وتذكير شعوب العالم بالتطهير العرقي الذي يمارسه ذلك الكيان العنصري وبالجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين وبحق العرب والمسلمين.

فقد نجحت "إسرائيل" على مدى عقود من الزمن في استغلال وتوظيف المحرقة التي تعرض لها اليهود على أيدي النازية في كسب تعاطف العالم وفي الحصول على مكاسب سياسية واقتصادية والحصول على تجهيزات عسكرية متطورة والمحرقة اليهودية أصبحت بقرة مقدسة وكل من تعرض لها حتى من المؤرخين المنصفين اتهم بمعاداة السامية وتعرض للسجن.

وفي مقابل نجاح "إسرائيل" في استغلال المحرقة فشلنا نحن في استغلال المحارق والمجازر التي تعرض لها الفلسطينيون وتعرض لها العرب في صراعهم المستمر مع ذلك الكيان الغاصب.

وفي مقابل حصار غزة وسجن أكثر من 1.5 مليون فلسطيني في القطاع الضيق يجب أن يعمل الجميع من أجل محاصرة الكيان الصهيوني الذي قام على التطهير العرقي والإبادة الجماعية واحتلال الأرض والاستيلاء على المقدسات.

ويجب علينا أن نقنع شعوب العالم بأن "إسرائيل" تمثل خطراً على العالم بأسره ونحن بحاجة إلى التأكيد على هذا الأمر وإظهاره لشعوب العالم.

والقادة الصهاينة لا بد أن يحاسبوا على الجرائم التي ارتكبوها بحق الأبرياء والعزل وهذه الدولة المارقة لا بد أن تدفع ثمن خروجها المستمر على القانون الدولي والإنساني وعزل ومقاطعة هذه الدولة يجب أن يكون الهدف الذي تسعى إليه الدول والهيئات الإقليمية والدولية في الوقت الراهن ومصير هذه الدولة العنصرية المارقة هو الزوال.

واستمرار قادة الكيان الصهيوني في الكذب والتلفيق ومحاولة قلب الحقائق لم يعد ممكناً فالعالم بأسره يتابع ويشاهد الجرائم الإسرائيلية عبر شاشات التلفزة وسمعة "إسرائيل" تضررت كثيراً بسبب الحماقات التي ارتكبها قادتها في السنوات الأخيرة ومنها الحرب على لبنان عام 2006 والحرب على قطاع غزة أواخر عام 2008 وأخيراً عملية القرصنة والاعتداء على أسطول الحرية.

الآلة الإعلامية الصهيونية بدأت تفقد مصداقيتها لدى شعوب العالم التي شاهدت الاعتداءات الهمجية الإسرائيلية على الفلسطينيين وعلى الناشطين الدوليين في مناسبات كثيرة ولذلك نحن بحاجة إلى أن ندير معركتنا الإعلامية مع الكيان الصهيوني الغاصب بحرفية ومهنية عالية وأن نستخدم جميع وسائل الإعلام وتقنيات الاتصال الحديثة في فضح ممارسات هذه الدولة المارقة التي تضرب بالقوانين والتشريعات الدولية عرض الحائط.

وصراعنا مع الكيان الصهيوني الغاصب له أكثر من وجه ومعاركنا معه متعددة ومنها المعركة التاريخية فأباطيل وخرافات الصهاينة حول حقوقهم التاريخية في فلسطين وحول الهيكل المزعوم ينبغي أن تقابل بالحقائق التاريخية الناصعة التي لا تقبل الشك.

ومن هذه المعارك المعركة العلمية فمواجهة "إسرائيل" وتفوقها التقني يتطلبان المزيد من الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي والاهتمام بالاقتصاد القائم على المعرفة.

والمعركة الاقتصادية مع هذا الكيان الغاصب يجب أن تبدأ بتفعيل مقاطعة الكيان الصهيوني وعزله اقتصادياً وإلغاء كافة الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة معه.

إن مواجهة صلف وهمجية وعربدة الكيان الصهيوني في المنطقة تتطلب عملاً جماعياً وجهداً منظماً على كل الأصعدة وذلك من أجل محاصرة وعزل ذلك الكيان الغاصب والرسالة التي حاول أعضاء أسطول الحرية إيصالها للعالم قد وصلت بالفعل وردود الأفعال الدولية على ما قامت به "إسرائيل" من اعتداءات فيه دليل على ذلك، فهناك شعب أعزل محاصر منذ سنوات وهناك قضية عادلة لشعب يتعرض لأشبع أنواع الظلم وهناك أرض سليبة ومقدسات تتعرض للتدنيس والتهويد ومن حق هذا الشعب أن يدافع عن أرضه المحتلة وأن يدافع عن مقدساته ومن حق هذا الشعب أن يقاوم الغزاة المعتدين وهي حقوق كفلتها الشرائع والقوانين.

لقد آن الأوان لكي يرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة ولكي تنتهي معاناة الفلسطينيين المستمرة منذ عقود ويحصلوا على حقوقهم المشروعة وآن الأوان لكي يحاسب قادة الكيان الصهيوني على الجرائم التي ارتكبوها بحق الفلسطينيين وبحق الأحرار والشرفاء في العالم.

دمتم بخير.

نقلا عن المركز الفلسطيني