مشاهدة النسخة كاملة : شظايا خلافات المعارضة والأغلبية تطال حزب تواصل


ابو نسيبة
06-06-2010, 12:41 PM
شظايا خلافات المعارضة والأغلبية تطال حزب \\\" تواصل\\\


مرة أخرى يتأكد عمق الهوة بين طرفي المشهد السياسي في الأغلبية والمعارضة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن فشل تنظيم مسيرة مشتركة لدعم أسطول الحرية، وخرجت تصريحات من هنا وهناك يتهم فيها كل طرف منافسه بأنه رفض تلبية الدعوة وغلب مصالحه الأنانية
شظايا الخلاف بين الطرفين طالت حتى حزب " تواصل" الذي ينظر إليه باعتباره يمثل طريقا ثالثا بين المعارضة والموالاة يسميه التواصليون "المعارضة الناصحة"، فقد اتهمت جهات في الأغلبية حزب تواصل بالنكوص عن الموافقة على تنظيم نشاط مشترك مع الأغلبية، وكانت نتيجة ذلك النكوص امتناع الأغلبية عن إعطاء الكلمة للقيادي في حزب "تواصل" السيد محمد غلام ولد الحاج الشيخ الذي حضر مهرجان الأغلبية بصفته أمينا عاما للرباط وممثلا لموريتانيا في أسطول الحرية.
الحرب الكلامية الجديدة بين طرفي المشهد أطلق شرارتها رئيس حزب الإتحاد من أجل الجمهورية السيد محمد محمود ولد الأمين الذي قال في كلمة مقتضبة خلال مهرجان مشترك بين الأغلبية وروابط الأئمة إنه يأسف لرفض المعارضة التنسيق لتنظيم مسيرة مشتركة محملا المعارضة مسؤولية ذلك الفشل الذي اعتبر أنه يعبرعن أنانية المعارضة وضيق حساباتها.
رد المعارضة على اتهامات ولد الأمين لم يتأخر كثيرا وجاء من خلال تصريح أدلي به الأمين الدائم لمنسقية المعارضة السيد محمد ولد اخليل الذى قال إن القصة التى عبر عنها ولد الأمين معكوسة بالكامل فالمعارضة هي من دعا الأغلبية لمسيرة يوم الأربعاء الماضي ورفضت الحضور دون تقديم أي اعتذار.

ما وراء الاتهامات..
وتقول مصادر سياسية مطلعة إن مساعيا حثيثة بذلت من طرف حزب " تواصل" منذ الساعات الأولى للهجوم الصهيوني على أسطول الحرية وذلك من أجل أن تتوحد جميع القوى السياسية في التحركات المتضامنة مع الأسطول، ولئن أثمرت تلك المساعي مشاركة الجميع في مسيرة صباح الاثنين التي سار فيها الجميع على أرضية واحدة مرددين نفس الشعارات فإنها سرعان ما اصطدمت بصخرة الخلافات العميقة بين الطرفين، وذلك مع اقتراب يوم الأربعاء الذي كان المقترح الأولي يقضي بتنظيم المسيرة فيه، حيث قالت منسقية المعارضة إنها تريد أن تتولى تنسيق النشاط، وهو أمررفضته الأغلبية بقوة، حينها أدرك التواصليون أن جهودهم لجمع الأخوة الأعداء تواجه أفقا مسدودا فقرروا الانسحاب والتفرغ لأنشطة خاصة بهم كان أهمها الاستقبال الشعبي الذي نظم لنائب رئيس الحزب مساء الخميس.
وتضيف المصادر أن قرار تواصل الإنسحاب من المسيرة المشتركة بعد اتضاح تعذر مشاركة الجميع فيها لم يرق فيما يبدو لقوى الأغلبية التي كانت تريد تنظيم النشاط مع حزب تواصل لتظهر المعارضة على أنها خارجة على إجماع القوى السياسية الأخرى، ومن هنا كانت رسائل الغضب التي وجهتها الأغلبية لتواصل من خلال عدم الترحيب بنائب رئيس الحزب، وإنزاله عن المنصة لدواع قيل إنها تنظيمية.
ويؤكد مراقبون أن اقتراب اجتماع دكار هو الذي زاد من حساسية طرفي المشهد فالمعارضة لاتريد أن تظهر الوضع السياسي في البلد على أنه طبيعي بما ستوظفه الحكومة أمام الشركاء، والأغلبية من جانبها تسعى لإظهار المعارضة معزولة عن السواد الأعظم من الموريتانيين وعلى هذه الخلفية دارت معركة شرسة لم تستطع كثافة الشعارات التضامنية المرفوعة مع فلسطين أن تحجب بعض شظاياها

نقلا عن السراج الإخباري